‪ترامب يتخلَّى عن واجباتهِ كشُرطي في الخليج مدفُوع الثَّمن؛ هل تعودُ نُظُم القبائِل إِلى صوابِها فتغيِّر سياساتها العُدوانيَّة والمُتشنِّجة؟!
    الثلاثاء 25 يونيو / حزيران 2019 - 06:11
    نزار حيدر
    لقنواتِ [الغَدير (في مُشاركتَين)] [آي نيوز] [اليَوم]؛

    *المُشفقُ يُذكِّر  الآخر بالنَّتائج الكارثيَّة ليتجنَّبها، أَمَّا المُتربِّص فيُورِّطهُم، وقد يدفعهُم، لينتقم!.
                      
       ١/ هل ثبُت للرِّياض أَنَّ واشنطن غير مُستعدَّة لخوضِ الحروب بالنِّيابة عنها؟!.
       هل تأَكَّدت بأَنَّ الرَّئيس ترامب يمدُّ يدهُ لها ليقبِض لا ليعطي شيئاً؟!.
       هل تيقَّنت بأَنَّ واشنطن لا تُريدها أَكثر من بقرةٍ حلوبٍ تستدرُّ حليب ضَرعها، فإِذا جفَّ ذبحتها؟!.
       أَتمنَّى على نُظُم القبائل الحاكمة في دُول الخليج أَن تُعيد النَّظر في سياساتِها القائِمة على الإِعتماد المُطلق على واشنطن لحمايتِها من التَّهديدات التي تقول أَنَّها تتعرَّض لها لتعقل!.
       فبعد أَن أَعلن الرَّئيس ترامب تخلِّيه عن مسؤُوليَّاتهِ كشُرطي مدفوع الثَّمن لحمايةِ هذه النُّظم، فإِنَّ عليها، وتحديداً الرِّياض ودَولة الإِمارات، أَن يُعيدا النَّظر في هذه السياسيَّة ويبدآن بالتَّفكير الواقعي وبطريقةٍ جديدةٍ تعتمد التَّهدئة مع دُول المنطقة والتَّعايش مع الجيران والرُّكون إِلى الحِوار لحلِّ المشاكل، فأَمن المنطقة لا يتحقَّق إِلَّا بتعاون دُوَلها، أَمَّا واشنطن وتل أَبيب فكلَّما ابتعدا عن المنطقة وقلَّلا من تدخُّلهُما فيها فستقترب دُوَلها من بعضِها أَكثر فاكثر وتقترب سويَّة من أَهدافها المُشتركة.
       ٢/ التطوُّرات الأَخيرة في المنطقة كشفت عن الحجم الحقيقي للرَّئيس ترامب، من جهةٍ، وجوهر سياساتهِ الخارجيَّة، من جهةٍ أُخرى.
       إِنَّهُ، وكما قلتُ مرَّات، تاجرُ بترودُولارٍ وليس تاجرَ حروبٍ كأَسلافهِ الجمهوريِّين، وهوَ يهدِّد ليبتز ويُثير المشاكل ليحلِب!.
       وأَنا أَشهد بأَنَّهُ نجحَ نجاحاً باهراً في هذهِ السِّياسة مع الرِّياض ولكنَّهُ فشلَ فشلاً [باهراً] مع طهران!.
       ٣/ لقد مدَّت طهران يدها أَكثر من مرَّة إِلى دُول الخليج [المأزومة] ودعتها إِلى الحِوار والتَّعاون من أَجل تحقيق الأَمن الإِقليمي، إِلَّا أَنَّ الأَخيرة كانت ترفض ذلك ظنّاً منها بأَنَّ واشنطن قادرةٌ على تحقيقهِ من دونِ ذلك!.
       وها هي التطوُّرات والأَحداث والواقع أَثبت بأَنَّ لا واشنطن ولا غيرِها قادرةٌ على تحقيقِ ذلك من دونِ تعاون دُول المنطقة، فالأَمن الإِقليمي مُهمَّة الأَخيرة وليست مهمَّة الآخرين الذين ثبُت أَنَّهم يثيرُون المخاوف ويُهوِّلون المخاطر للإِبتزاز وبسط النُّفوذ!.
       ٤/ من حقِّ بغداد وطهران الإِتِّفاق على إِجراء أَيِّ نَوعٍ من المُناورات العسكريَّة المُشتركة وفي الوقت الذي تتَّفقان عليهِ، لا يحقُّ لأَحدٍ الإِعتراضُ عليهِ.
       وهي مؤَشِّرٌ على عمق العلاقة الإِستراتيجيَّة وسِعة المصالح المُشتركة ووحدة الأَهداف الإِستراتيجيَّة بعيدة المدى بين البلدَين. 
       ٥/ لقد حقَّقت طهران اليوم مبدأ [توازُن الرُّعب] مع واشنطن في المنطقة وهذا عاملٌ مُهِمٌ يدفع الأَخيرة للتراجُع وعدم  التَّصعيد أَكثر من اللَّازم.
       كما يردع عبيد واشنطن في المنطقة، وتحديداً الرِّياض ودولة الإِمارات، عن التَّحريض على الحرب.
       ٦/ تهديدات طهران لعبيدِ واشنطن في الخليج كونَهم سيكونُون حطَبِ نيران أَيَّة حربٍ مُحتملةٍ في المنطقة هو من بابِ الإِشفاق عليهِم! وهي للرَّدع وليس للتَّهديد، فالمُشفقُ هو الذي يُذكِّر الآخر بالنَّتائج الكارثيَّة ليتجنَّبها، أَمَّا العدُو أَو المتربِّص فيدعَهُم يتورَّطُون وقد يدفعهُم للحربِ لينتقم!.
       طهران هي الشَّقيقة الكُبرى، وهي الأُم التي تحرص على الولد، ولذلك تُشفِق فتُذكِّر!.   
       ٢٤ حُزَيران ٢٠١٩
                                لِلتَّواصُل؛
    ‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
    ‏Face Book: Nazar Haidar
    ‏Twitter: @NazarHaidar2
    ‏Skype: nazarhaidar1 
    ‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
    ‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media