كفــاكَ الفخرُ رُوحكَ يعربيّة...!!
    الأربعاء 10 يوليو / تموز 2019 - 21:28
    كريم مرزة الأسدي
    إثر هديّة من أحد الأخوة - يقيمُ في لندن -نظمتُ هذه القصيدة الوجدانية الإنسانية  من (الوافر ).

    آلا في لندن ٍأودعتُ نفسًا***مهذ ّبـة ً  وروحًــا  أريحيّة

    تـجودُ عليَّ منْ ودٍّ ولطفٍ  **بنفح ِ الطيبِ مكرمة ً سنيّة
     
    ولكنْ أينَ قربك منّي  لفظًا **وأينَ الوجهُ والخلقُ السجيّة
     
    تعالَ تعالَ مِنْ بُعدٍ  ترانـــي  ***بطفلين ٍ أحيرُ  وبالصبيّة
     
    نعدُّ  الدّهــرَ  أيّامًا  لوجدٍ ***ونصبو للقا، صـاح ِ:الفريّة
     
    لعلَّ  ترقّـّبَ الآمال ِ يُجدي**** تطلُّ سنىً بطلعتكَ  البهيّة 

    أو الأحلامَ تفرجها  الليالي**نلوذُ بـ (أحمدٍ) حامي الحميّة
     
    ****** 
    وكمْ منْ مرّة ٍ ضيّعت ُ نفسي**فأبحثُ  بالاصول ِ وبالهويّة

     ولي منْ دوحةِ الشرفِ المعلـّى**عروقٌ  جذ ْرُها  أسرٌ أبيّة
     
    لينتفضَ اللسانُ  عليَّ  نطقًا **كفــاكَ الفخرُ  رُوحكَ يعربيّة
     
    وإنّكَ  تكتسي  لحمًا  لعظم ٍ ***وكلُّ الناس ِ في الدنيا سويّة

      فكنْ كالأرض ِتحملُ كلَّ طود ٍ**وما جزعتْ، وإنْ وطئتْ عليّة

    وكنْ  كالماءِ  مبذولًا سخيًّا *** ليروي  حياتَهمْ حتـّى  الخليّة
     
    وكنْ كالنورِ يجلي كلَّ ظـُلم ٍ***وإنْ  يسحــــقْ بأقدام ِ  البريّة
     
    وكنْ  كالغيم  ِذا  وجهٍ  كئيبٍ *** لتبتهجَ الرّبـى  منهُ  مضيّة
     
    وكنْ مثلَ الهوا لصقًا عليهمْ *** وإنًّ غيــابَهُ   ذوقُ   المنيّة

    هـي النفحاتُ إنْ حُثـّتْ لشعر ٍ**يوازي الدّهرَ ما أحلى الهديّة !
     
    لقــــدْ  أنزفتـُه  فكرًا  عليمًا  ***ليفصحَ عنْ  معانيهِ  الجليّة

    دمشق 1995م
    كريم مرزة الأسدي 

    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media