عبدالمهدي يُرجِع خطوات مكافحة الفساد الى الوراء.. وصادقون: أضاع الوقت والجهود
    الأثنين 12 أغسطس / آب 2019 - 08:01
    [[article_title_text]]
    بغداد (المسلة) - اعتبر النائب عن كتلة صادقون البرلمانية محمد البلداوي، الاحد، 11 آب 2019، الامر الديواني الذي اصدره رئيس الوزراء بتعيين عدد من المفتشيين العموميين بأنه متسرعً ويمثل خرقاً دستورياً وقانونياً وشتت جميع الجهود المبذولة من قبل البرلمان لتوجيه جهود مكافحة الفساد، لافتاً الى ان مجلس النواب ومع بدء جلساته بالفصل التشريعي المقبل سيناقش هذا الامر بشكل تفصيلي للخروج بموقف رسمي يصحح هذا المسار.

    وأفادت مراصد المسلة في الوسط السياسي بان هناك اتجاه عام في ان عبدالمهدي بدد جهودا تم بذلها في وقت سابق لمكافحة الفساد من خلال دعم الادعاء العام في متابعة تلك الملفات وتوسيع صلاحياته بالشكل المناسب ليكون بديلاً عن بعض الجهات الرقابية ولانهاء حالة تعدد المؤسسات الرقابية وتشتيت جهودها.

    لكن الأمر الديواني لرئيس الوزراء بتعيين عدد من المفتشين العموميين اعاق جميع الجهود المبذولة وضيع الوقت والنتائج.

    ومن وجة نظر البلداوي، أن "الأمر الديواني كان متسرعاً ومثل مخالفة قانونية على اعتبار ان مجلس النواب صوت سابقا من حيث المبدأ على الغاء مكاتب المفتشين العموميين"، لافتاً الى ان "الأمر يمثل خرق قانوني أيضاً على اعتبار ان منصب المفتش العام هي درجة خاصة وينبغي تصويت البرلمان عليها وهو مالم يحصل في تعيين تلك الاسماء".

    وأكد البلداوي ان "مجلس النواب ومع بدء جلساته بالفصل التشريعي المقبل سيناقش هذا الامر بشكل تفصيلي للخروج بموقف رسمي يصحح هذا المسار"، داعياً رئيس الوزراء إلى "اعادة النظر في هذا الامر والغاءه وعدم المضي بتوسعته بشكل قد يزيد الضرر ويعرقل جميع الجهود المبذولة لتنسيق العمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لمكافحة الفساد".

    واستغرب الامين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي، الخميس، 8 اب 2019، من صدور الامر الديواني الخاص بتعيين المفتشين العموميين بعد تصويت البرلمان على الغاء عملهم.

    وقال الخزعلي في تغريدة له على حسابه في تويتر: "‏نستغرب صدور امر ديواني بتعيين مفتشين عموميين جدد بعد ما صوت مجلس النواب من حيث المبدأ على إلغاء عملهم وبحضور رئيس مجلس الوزراء الذي ندعوه إلى مراجعة هذا الأمر الديواني".

    ودعا الخزعلي مجلس النواب الى "حسم ملف المفتشين العموميين من الأساس وإلغاء هذا العنوان".   

    وأصدر رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، الخميس، امراً ديوانياً باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في 7 هيئات وجهات حكومية.

    وتضمن الامر تسمية 7 اشخاص للمناصب المستحدثة و 12 اخرين كمفتشين عموميين لـ 12 منصبا آخر.

     واعتبر مراقبون للشأن الإداري والسياسي وشؤون الفساد، في وجهات نظر الى "المسلة" ان القرار الجديد، يمثل واحدة من الإجراءات الروتينية لتدوير المناصب وفق محاصصة الكتل والأحزاب في تكريس جديد، لتقاسم النفوذ بين الأطراف المتنفذة، ما يجعل من تصريحات عبدالمهدي في الإصلاح ومحاربة الفساد، مجرد ادعاءات، ليس لها من تنفيذ في الواقع.

    ويلاحظ في القرار الجديد أيضا، استحداث هيئات ومناصب جديدة، في تكريس جديد للبطالة المقنعة والمناصب الشكلية لإرضاء الجهات التي يخشاها عبدالمهدي.

    مثل هذه القرارات، تضع مصير الحكومة العراقية على المحك، بعد ان افتضحت سياسة المحاباة والمجاملات لكل الأطراف.

    واعتبرت مصادر سياسية لـ"المسلة" ان مثل هذه الحكومة لن تستطيع فتح ملف فساد واحد بسبب خشيتها من القوى المتنفذة، حيث يرى عبدالمهدي ان هذه القوى هي التي تحدد مصير مستقبله السياسي.
    © 2005 - 2019 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media