العجز في الموازنة الامريكية واقتصاد الاتاوات ( الاقتصاد العلماني)
    الخميس 16 يناير / كانون الثاني 2020 - 22:08
    سامي جواد كاظم
    الموازنة ايرادات ومصروفات وكل دولة تعمل جاهدة على زيادة الايرادات حتى تنعش شعبها وبالتالي يزداد العمران والخدمات ، وعندما تكون المصروفات اكثر من الايرادات فهنا يتحقق العجز وعلى الدولة ان تعمل على تلافي هذا العجز .

    الموازنة الامريكية الان في سنة2020 اصبح العجز فيها ترليون دولار أي الف مليار دولار بسبب السياسة الطائشة لترامب ، وهذا الرجل يفكر بترميم العجز وهنا الاشكال كيف يفكر ؟

    من خلال خطاباته المتكررة في المناسبات واللقاءات فانه لا يؤمن بتبادل المصالح واحترام الاخر بل يؤمن بالاتاوات والاستهتار والابتزاز ووجد ضالته في منطقة الخليج وتحديدا السعودية والامارات وقطر والبحرين، وكل وسائل الاعلام تناقلت خطابه لملك سلمان واهانته له بان عليه ان يدفع حتى يحميه ، وهو من قال ان القوات الامريكية في العراق لا ترحل الا بعد ان يدفع العراق تريليون دولار مصاريف القوات الامريكية وهو العجز في ميزانيته . هو من يقول ان السياسة اليوم تجارة والعالم لا يستحق التسامح لان اقوى دولة في العالم امريكا وهي التي انتخبت تاجر قمار ليكون رئيسها يقصد نفسه فهو يؤمن بالابتزاز واكبر مؤسستين تعمل باسم العلمانية هي مؤسسات ابتزازية وربوية هما منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي او صندوق النقد الدولي الذي يقرض الدول بشروط هي السياط التي يضعها على رقاب الحكومات المستقرضة ان لم تنفذ سياستها العلمانية الربوية ومنع الدعم الحكومي للفقراء في بلدان الحكومات المستقرضة ( مثلا رفع الدعم عن الوقود والمواد الغذائية ورفع نسبة الضرائب وتحديد التعيين الحكومية)

    الان بدا يظهر فشل ترامب الاقتصادي لانه جن جنونه من سياسة الصين التجارية ، اضافة الى عجز امريكا الذي يزيد سنة بعد سنة ليصبح تريليون في هذه السنة اضافة الى ان نسبة نموها الاقتصادي 2,4% بينما النمو الاقتصادي للصين 6% أي في سنة 2030 ستكون الصين سيدة العالم ولهذا ترى ترامب يختلق الازمات مع الصين ويطالبها برفع الضرائب عن البضائع الامريكية .

    كما وان خطابه كله حصار وعقوبات اقتصادية وهو الذي يهدد اوربا بان تشدد الخناق على ايران او يمنع البضائع الاوربية من دخول امريكا ، وهو القائل بانه سيسرق نفط العراق لانه لا يؤمن بان هنالك دولة اسمها العراق ، كل هذا جعله يشن هجومه على الاتفاقية الصينية العراقية ، بالرغم من ان البعض يشكك فيها ومهما يكن الا ان القنوات الفضائية التابعة للبيت الابيض واولها الحرة تسقط بهذه الاتفاقية فلو لم تكن موجودة لما ثارت هذه القنوات . ولا اعلم ان كان ترامب يريد هذه الاتفاقية له فليعمل بنفس شروط العمل مع الصين ولياخذ الاتفاقية له ، بل ان امريكا بعد مرور 16 سنة دمرت وخربت وسرقت العراق ولا تريد أي اعمار لهذا البلد .

    من هنا لا يهدا لها بال طالما ان ايران تنتهج نهجا اقتصاديا وعسكريا سليما ولا يتردد بان يقدم على ارتكاب حماقة من اجل المال .

    حتى ينعش الخزينة الامريكية شن الحروب واثار الفتن حتى تنتعش تجارة الاسلحة وبالتالي تكون المصانع الامريكية التسليحية بقوة انتاجها ، هو من يعمل على ترويج تجارة المخدرات حتى يمول الخزينة الامريكية ولهم مصانع ومتاجر ضخمة في دول امريكا اللاتينية ، وهو من يستخدم اسلوب الشقاوات أي الشرطي أي انه يقتل ويثير فتنة وياتي هو لكي يقضي على هذه الفتنة مقابل اموال وخير دليل على ذلك القاعدة وداعش بل وهنالك حركات في دول اخرى غير عربية خاضعة للبيت الابيض .

    الان السؤال ما سبب العجز في الموازنة الامريكية؟ هو قلة الايرادات بينما امريكا من اقوى الدول الاقتصادية وعملتها عالمية ونفطها افضل الانواع ولديها انتاج وخزين من النفط هو الاول في العالم ولها صناعة هي الاولى في العالم ، السؤال هنا اين تذهب هذه الاموال ؟ انها تذهب للسراق السيناتورية  كما هي في العراق عندما تذهب للسراق في الطبقة السياسية في العراق وهو من اغنى بلدان العالم ، والبعض من هذه الاموال تذهب للتجارة الحربية أي انهم يصرفونها على حروب الفتن في المنطقة على ان يدفع حكام تلك المنطقة التعويضات ومنهم ملك سلمان الذي وقع صفقة مع ترامب في اتفاق الرياض بمقدار نصف تريليون دولار مقابل لا شيء ، وحتى العراق دفع لهم كامل المبلغ عن صفقة الطائرات الحربية ولم يستلمها ، ترامب الذي يهدد بمصادرة الاموال في البنوك الامريكية والبنوك العميلة للبنوك الامريكية باي حق يصادر اموال مؤتمنة في بنوكهم؟

    المرحلة القادمة ستشهد نمو الاقتصاد الصيني وتراجع الاقتصاد الامريكي وسيؤثر هذا على اقتصاد العالم بسبب التهور الامريكي .
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media