الأحزاب الإسلاموية*!!
    السبت 18 يناير / كانون الثاني 2020 - 00:40
    د. صادق السامرائي
    المتحزبون بارعون في النيل من الدين الذي يدّعونه إدّعاءً غريبا , فهم الذين تحزبوا يإسمه , وأحزابهم عاثت في الأرض فسادا وسفكت الدماء , وإنتهكت الحرمات وحوّلت الدين إلى نقمة ووسيلة للإنتقام والخراب والدمار والثبور.
    تأملوا ما جرى ويجري في بلاد العرب من مشرقها إلى مغربها , أ ليست سوحا لصراعات الفئات المتحزبة بالدين؟
    أحزاب تقاتل أحزابا , وتدمر بلدانا وتسبي عبادا , مسلم يقتل مسلما , لأنه من حزب مسلم آخر, أو فئة مسلمة أخرى , فالأحزاب والفئات تكفّر بعضها!!
    وانظروا ما فعلته من الجزائر إلى العراق ومصر وسوريا ولبنان واليمن وليبيا , وبقية بلاد العرب من الخليج المتخوم إلى المحيط المحروم , ومن عراق تتحكم بمصيره الفئات والأحزاب , إلى ما شئتم من البلدان التي تزهق روح الدين وقيمه ومعانيه وأخلاقه , وهي المتبرقعة بالدين , ويصلي المنتمون لهذه الأحزاب والفئات خمسة مرات في اليوم وأكثر , ويصومون , ويقترفون أبشع المآثم والخطايا وينشرون الفساد ويكنزون ما يسرقونه ولا يزكّون , وإنما يصمّدون أرصدتهم في بنوك مجتمعات أجنبية , ويحجّون ليُغفَرَ لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر!!
    ولهذه الأحزاب أقلام تتهم غيرها بالإجرام , وتقدم حزبها على أنه مَلاك وما إرتكبه من مآثم إنما بسبب الآخرين الذين يعادونه ويدفعونه للقيام بما لا يريد القيام به , وفي هذا السلوك يبدو حالهم مثل أي مجرم يرتكب الفظائع , وتجده أمامك يريد أن يثبت على أنه شخص مثالي وصاحب أخلاق وقيم سامية , وهو بريئ لأن الضحية أجبرته على قتلها , فيقول إنها دفعتني لقتلها , فأنا لم أقتلها برغبتي وإنما برغبتها الملحة!!
    أيتها الأقلام  , معظم هذه الأحزاب ما عبّرت في سلوكها عن وطنية واضحة , فما أنجزته ضد أوطانها , فهي التي خربت ودمرت وفسدت وعذّبت وإنتقمت , وعاثت في ديار تسلطها وأنجزت الفظائع المرعبات!!
    أيتها الأقلام , الأحزاب التي تدافعون عنها لا تعيش عصرها , وتندحر في ضلالات أوهامها وإنحرافات تأويلاتها وتفسيراتها وتتاجر بالدين!!
    فهل وجدتم حزبا واحدا يقبل الرأي الآخر ويؤمن بسلوكه بالحرية والديمقراطية؟!!
    فاستيقظي أيتها الأقلام المُسخرة لتزيين أمّارات السوء والشرور الفتاكة , وتقديمها على أنها العقيدة والدين!!
    *الإسلاموية: المقصود بها التبرقع بالإسلام أو إدعاؤه.

    د-صادق السامرائي
    1112015
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media