البطالة بين الحرفية واليدوية!!
    الجمعة 6 نوفمبر / تشرين الثاني 2020 - 16:46
    د. صادق السامرائي
    العالم يتجه نحو الآلة العاملة , ويستغني عن الأيادي العاملة , مما يعني أن البطالة ستكون من أكبر التحديات التي ستواجه البشرية , وكأن الحياة لا تحتاج إلى مزيد من البشر , وهذا يستدعي الحروب والتفاعلات الأخرى اللازمة للقضاء على أعداد هائلة منه!!
    والدول الأكثر نفوسا فوق الأرض تفاعلت مع الحالة بأساليب مبتكرة وقدرات إقتصادية مختلفة , فاتجهت نحو الحرفية والأعمال اليدوية ذات المردود الإقتصادي الجمعي الوفير.
    أي أن التوجه تركز حول تشجيع ذوي الحرف بأنواعها وتسويق منتجاتهم , وتحفيز الأعمال اليدوية , ومساعدة الإنسان على الإستثمار في قابلياته , وما يمتلكه من مواهب وقدرات تعبير عن أفكار ذات قيمة إقتصادية وربحية طيبة.
    ولهذا تجد المواطن الصيني منهمك بالأعمال اليدوية , وبحرفة يعمل على تطويرها وتسويقها , والوصول بها إلى ذروة ما فيها من القدرات الإنتاجية.
    وفي مجتمعاتنا – على سبيل المثال – الأعمال الحرفية المتصلة بالنخلة والقصب وغيرها , يمكنها أن تساهم في التقليل من أزمات البطالة , كما أن الحث على الإنطلاق بالأعمال اليدوية الفردية والعائلية والمجتمعية ,  يمكنها أن تلعب دورها المهم في التخفيف من وطأة البطالة وتوفير فرص نافعة للعمل والإنتاج.
    فالأعمال اليدوية والحرفية لها أسواقها , وتحتاج إلى قدرات تسويقية وتصديرية لتنميتها وتطويرها.
    فهل سنهزم البطالة بالجد في العمل؟!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media