الطراطير المعممة!!
    الأحد 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2020 - 04:00
    د. صادق السامرائي
    الطرطور: التافه الضعيف الذي لا قيمة له.
    الواقع الأليم الذي أصيب ببلاء الطراطير المعممة سببه فقدان قيمة العمامة وضوابطها , وتحوّل الدين إلى بضاعة تجارية رخيصة في أسواق التضليل والبهتان وتدمير الدين بالدين , فكلّ مَن يضع على رأسه عمامة صار هو الدين.
    وماكنة التجهيل والأمية الدينية تدور رحاها في المجتمعات , لإلغاء العقل وتأمين التبعية والقبض على مصير المُغفلين المُجهلين بالدين , من الذين عليهم الخنوع  لمن دينه هواه , وتنفيذ فتاوى أمّارات السوء الفاعلة فيه.
    وهذه العاهة السلوكية الفادحة المخاطر يتحقق الإستثمار فيها من قبل القِوى الطامعة بإفتراس العروبة والدين , والقضاء على وجودنا الحضاري والثقافي ومحق الهوية , وإلغاء الذات وما يميزها ويشير إلى أمتنا بمعانيها الحضارية السامية.
    ولهذا يتم الترويج للطراطير المعممة , ودعمهم بالقوة والسلطة والعتاد والسلاح ,  والمليشيات الممولة وفقا لمقاييس تحقيق المصالح وتأكيد الأهداف والأجندات.
    فهم من أدوات تدمير الدين بالدين , والعدوان على جوهر الأمة , وتحقيق أهداف الطامعين بالقضاء على وجودنا الحضاري والإنساني , وتجدهم بعد أن غُسلت أدمغتهم وتبرمجت وفقا للمطلوب إثباته وتحقيقه , يتحركون بقوة فتاكة ضد ذاتهم وموضوعهم وما يمت بصلة إليهم , وما هم إلا أدوات ستُرمى في الذل والهوان بعد تأديتها للمهمات المناطة بها.
    ولا بد من الوقوف بوجههم , بنشر الوعي والتبصر بالعربية والدين , وأن يلجأ الناس إلى القرآن ويتعلموا قراءته وفهمه , بعيدا عن هؤلاء الدجالين المضللين المنافقين الغشاشين المتمنطقين بدين لا يعرفونه , ويتكسبون بإسمه , فهم العار الأكبر والدمار الأعظم للدين.
    ويتوجب على ذوي المسؤولية الدينية من الفقهاء الأصلاء ومجامع الدعوة والدين , التحرك بقوة وحسم لمواجهتهم ,  وتنزيه العمامة والدين من الرذائل والسيئات والشرور , التي يُراد لها أن تلحق بهما.
    فهل من غيرة وهبّة عزومة وتوعية صادقة للحفاظ على جوهر الدين؟!!

    د-صادق السامرائي
    9112020
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media