خيره ماقل ودل(4): هلموايها الناس
    الأربعاء 18 نوفمبر / تشرين الثاني 2020 - 20:27
    د. أسامة حيدر
    يادُنيا غُري غّيري! 
    الامام علي  

    من يكبح غرور اهل السلطة ويكشف سراق المال العام؟

    عمر بن عبد العزيز الخليفة الاموي العادل عندما تولى جمع اموال الولاة وسراق المال العام , كان  بعضهم من العشرة المبشرة بالجنة. واخرون من ابناء عمومته ومن اغتنى بعد ان كان فقيرا , ومعارضا , لا مورد مالي له سوى اعاناة دول اللجوء.

     وقف عمر بن عبد العزيز ذلك العادل الورع والنزيه الذي يخاف الله وغضب الناس ليعلن عن البيع وياخذ المحتاج مايريد مجانا مناديا: (هّلموا ايها الناس .. تعالوا انه مال الظلمة ومال السراق).

     عندما استدعى ابو جعفر المنصور , صديقه ورفيقه في المعارضة , عمرو بن عبيد . الزاهد العابد المعتزلي  والذي كان من المشاركين في الثورة العباسية  .  استدعاه "صاحب اكبر كتلة كما تسمى اليوم"   طالبا منه ان يعينه على حكم الدولة العباسية   ويستلم منصبا مهما في  الدولة . فقال عمرو بن عبيد ( يا ابا جعفر اغلق بابك في وجه الانتهازيين , يكون العدل في البلاد قائما بنفسه ,  فلاتحتاجني )  فلما خرج  مسرعا من الخليفة , وابو جعفر ينظر اليه ويقول: كلهم يمشي رويدا , كلهم يبغي صيدا الا , ابن عبيدا.
     
    هل من ابن عبيدا في هذا الزمن العاوي( يّعوي , عّوى) ام ان الاقرباء والانتهازيين والحواسم هم من نشاهدهم يتسارعون في نهب اموال اليتامى والارامل.

    متى يحين الوقت لنجد رجلا ورعا تقيا زاهدا  يحمي المال العام ويسترجع اموال الرعية؟
     
    هل نستيقض من حلم ونرى المرجعيات الدينية تنادي كما نادى عمر بن عبد العزيز. وبصوت جهوري لايشكوا من  بحت الصوت؟ هلموا ايها الناس تعالوا انه مالكم الحلال  سرقوه الرعاع فاسترجعوه؟

    18-11-2020

    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media