(هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي)
    الجمعة 20 نوفمبر / تشرين الثاني 2020 - 06:03
    عدنان عبد النبي البلداوي
    يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري

    وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ

    كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت،

    مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ

    رِفْـقَـةُ الحُــبِّ للتعَـفـفِ تَـبني

    صَرْحَ عِـزٍ يطِيبُ فيـه المـقامُ

    هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي

    تــتـولـى مــزاجَـه  الأوْهــــامُ

    وإذا الوَصْلُ طيَّــبَـتْهُ  النـّوايـا

    يـتـسامى فيــه الصَّفـا والوِئـامُ

    أيّ ذِكـرى يَـطيـبُ فيـها خيالٌ

    تُوقِظُ  الحَرْفَ ، والسُرورُ يُقامُ

    طالما الوَجْـدُ فـي ثناياه عَصْفٌ

    يـَتـَحـاشـى ضَجِـيجَـه ُالإيــلامُ

    نـظْرَةُ  المُـسْـتَهامِ فيـها  كــلامٌ

    فيــه سِـرٌّ أدْرى بـه المُـسْـتهامُ

    كلُّ مَن خاضَ في التجارِب يبغي

    حُـسْـنَ مَسْراه ، يستجيبُ المَرامُ

    حافِـزُ الإرتـقـاءِ صَوْبَ الثُـريـا : 

    ثـِقةُ النفسِ فـي خُطىً لاتُـضامُ

    ومع العَـزْمِ فـي المَسِير نَـشيـدٌ

    للعَـوالـي يـَحْـلو  بــه  الإقـدامُ

    إنّ مَــن يحْـسُـدُ الـنـقاءَ بِـضُـرٍّ

    قـائـمٌ فــي سـلوكـه الإنـفـصامُ

    يَـتَـبارى الحُسّـادُ فــي كــل نادٍ

    أيــنـما حـلَّوا فـتـنةٌ واضطرامُ

    آفَــةُ المَـجْـدِ غـَـفْـلـةٌ وارتِـخـاءٌ

    وضـياعٌ   ونَــزوَةٌ   وحَــــرامُ

    إنّ نَهْجَاً نــــحوَ العُـلا والمعالي

    أمنياتٌ  يسْـعـــى  اليـها الهُـمامُ
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media