المنطقة الرهينة!!
    السبت 8 فبراير / شباط 2020 - 13:36
    د. صادق السامرائي
    المنطقة رهينة الإقتدار العالمي ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى , وما يجري فيها بحسبان وتخطيط مسبق.

    فلكل إحتفالية دموية جهات تطلقها وتديمها وتقضي عليها .
    ولكل نظام حكم قوة ترعاه.
    فلا سيادة كاملة , ولا حرية تقرير مصير.

    فالأنظمة السياسية بأنواعها لخدمة المصالح , ومَن يتوهم غير ذلك ينتهي إلى مصير مهين.

    تلك حقيقة فاعلة في الواقع وعلى مرّ الأجيال التي يتم تضليلها وخداعها وإغتصاب حقوقها وإستلاب حياتها , وقهرها بالحرمان من أبسط الحاجات.

    وللدين دوره بمن يمثله من تجاره الذين يشترون الدنيا بالدين , فهؤلاء يمكنهم أن يقبضوا على البشر ويمعنوا بخنقه وإتلافه وسحقه ببعضه , وفقا لمنطلقات السوء والشرور التي يلبسونها لباس الدين والتقوى.

    ولهذا فأن شعوب المنطقة ستمضي في دوامة الصراعات الإنهاكية المساهمة بتمرير مصالح القِوى المقتدرة الطامعة بمصادر الطاقة الرخيصة , والتي تجعلها ذات إمكانيات إقتدارية هائلة.

    وعليه فأن الحكومات الوطنية ممنوعة ولا يُسمح بتواجدها في أي بلد فيه مصالح أجنبية كبيرة , إلا إذا أذعن لإرادتها وسمحت له ببعض النشاطات الوطنية المحدودة , كالبناء والإزدهار المعاصر.

    ومن غير إسناد قِوى الإقتدار أو موافقتها , لا يمكن لأي بلد أن يتصرف كما يريد , وبعض القوى الإقليمية توهم الدنيا بأنها تتصرف بإرادتها , وهذه فرية , فما تقوم به هو تنفيذ أجندات وتأكيد مصالح وأهداف خفية.

    فهل أدركت شعوب المنطقة حقيقة الأمور ومعنى أن يدوم الثبور , وكيف الخروج من الديجور؟!!

    د-صادق السامرائي
    15122019
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media