ستلعنكم إرادة الأكوان والأزمان!!
    الأحد 9 فبراير / شباط 2020 - 20:35
    د. صادق السامرائي
    العراقي مولود في بيئة حضارية عريقة عميقة تكنز موروثات نادرة مستعدة للمساهمة في تنوير البشرية , والتعبير عن أفكار ذات قيمة إنسانية كبيرة وأصيلة , ولهذا فأن قتله يعني عدوانا على الحضارة وإجهازا على الإرادة الكونية , التي تستوجب أن يكون عنصرا فعالا ومؤثرا في نواميسها الخلاقة , الدوّارة المتجددة الغناء بالثراء المعرفي والإبتكاري الموعود.
    فالذين يقاتلون العراقي المتوقد الطاقات والقدرات , إنما يحاربون قوانين الكون ودستوره الفاعل المهيمن على مسيرة الوجود الكوني والأرضي , والتفاعل القائم ما بين الأحياء في زمانها ومكانها , وهذا يعني أن ما يقومون به سينقلب عليهم وسيؤخذون بأفعالهم الشنيعة أخذة صاعقة مروعة , كما حصل لمن سبقوهم ممن إستهتروا بقيمة وأهمية الإنسان العراقي , وقد حاق بهم ما كانوا يستحقون من النهايات الذليلة المشينة المهينة.
    العراقي الذي يتوجه نحو ساحات إبداء الرأي للمطالبة بحقوقه الشرعية والإنسانية  , التي تقرها لائحة حقوق الإنسان يتم مواجهته بالرصاص الحي , وقتله وترويعه وخطفه وتهديده وتعذيبه والإنقضاض المتوحش عليه , ويتواصل قتل الشباب اليافع المعاصر المتنور الساعي نحو الخير والمحبة الوطنية والإنسانية , والحياة الحرة الكريمة مثل باقي مجتمعات الدنيا.
    وما يحصل جرائم بشعة ضد الإنسانية على المجتمع الدولي أن يحاسب وبشدة المسؤولين عنها , لأن ما يقومون به يتنافى مع أبسط المعايير والقيم المتعارف عليها في هذا العصر العولمي الفتاك.
    ووفقا لقوانين العدالة الإلهية ومحكمة القضاء الكوني , فأنهم وبلا إستثناء سينالون جزاءهم العادل الذي يتوافق وما إقترفوه من جرائم وعدوان على المواطنين , المهضومين المحرومين من أبسط عناصر ومفردات الحياة , التي تليق بالبشر في ربوع المعمورة الدوّارة المتقلبة الحائرة بخلقها الشنّان.
    ومهما توهم هؤلاء المجرمون بأنهم المنتصرون والمتسلطون والحاكمون والغانمون , فأن دائرة السوء ستدور عليهم وأن لهم يوم أليم عظيم , وأنه قريب ويتقدم نحوهم بتؤدة وسيثب عليهم مثلما ينقض الوحش على فريسته بعد تربص وحذر.
    وإن حسابكم العسير لقريب وعصيب , وكل بذنبه رهين , وبنفسه الأمارة بالسوء والبغضاء سجين , ولن يضيع دم الأبرياء هدرا , وإن الإنتقام من الظالمين لواقع وحتمي وأكيد!!
    ولعنة الأكون والأزمان على الظالمين ذات وقع شديد!!

    د-صادق السامرائي
    122020

    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media