القيادات الكردية: بحث عن المصالح حتى مع الشيطان...وولاء صوري للعراق!!!
    الأثنين 10 فبراير / شباط 2020 - 21:27
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    القيادات الكردية ليست "بالذكاء" الذي تعتقده عن نفسها وخصوصا لما يتعلق في سياساتها المفرطة بالانانية والانتهازية وتعاملها حتى مع الشيطان من اجل مصالحها لا غير. 

    فبدون أي حرج ، وجناها دائما تضع مصالحها فوق الجميع ، الاكراد وبقية العراقيين من شعبنا ولا تبالي في ممارسة الضغوط على الحكومات المتعاقبة لكن ولاءاتها ليست للعراق.  وفي تلاعبها المكشوف من اجل مصالها الشخصية كقيادات ، امرا لم يعد يحفى على أي عراقي، كرديا او غير كردي، فمصالح القيادات الكردية فوق جميع العراقيين. 

    وهكذا وجدنا أن عادل عبد المهدي "سيئ الصيت" ، قد وفر للقيادات الكردية مليارات من الدولارات من اجل استقوائها وزيادة تحريضها بشكل اعظم للمطالبة بزيادة حصتها في الميزانية الاتحادية ، وقد تحقق لها ما ارادت على حساب الظروف الخانقة التي يعيشها العراقيين في الجنوب والوسط من فاقة شديدة والتي قادتهم الى هذه الثورة العارمة في تظاهرات العراقيين من اجل حقوقهم. فضلا ان الانتهازي عادل عبد المهدي في "كرمه" للقيادات الكردية ، فانه يدرك ان جزءا كبيرا من هذه المليارات سوف تأخذ طريقها الى "حسابات البنوك" لهذه القيادات الكردية التي تعيش الرفاه على حساب الشعب الكردي البائس الفقير ايضا. 

    فالذي حصل بعد الاستفتاء الكردي على الانفصال، انه بدلا من التعامل مع القيادات الكردية كقيادات غادرة، لكننا وجدنا ان هذه القيادات الكردية تزداد رفاها واستهتارا في التعامل مع الاوضاع السياسية العراقية الحرجة في مطالباتهم التي لا تنتهي من اجل "التعامل" معهم بشكل خاص!! ولكن، وفي نفس الوقت ، نجدهم يحنثون بوعودهم ويعتبرون ذلك نوعا من "الشطارة" ، فهذه القيادات الكردية يحلوا لها الامتناع حتى عن دفع استحقاقات بيع نفط الاقليم الى الحكومة الاتحادية، وخصوصا بعد تغيير حكومة الدكتور حيدر العبادي الذي تعامل مع القيادات الكردية بعد الاستفتاء برجولة وحق لم نعهده لدى جميع الحكومات التي مرت بالعراق وخيبت امال شعبنا العراقي!! 

    القيادات الكردية لا تؤمن سوى بسياساتها المريضة فقط، كما وتؤمن أيضا بممارسة القوة واثارة المشاكل للحكومات العراقية عندما لا تفلح بالحصول على ما تبتغيه من امورها الانانية الباغية ، فهم لا يتورعون حتى من اقامة علاقات مع الاعداء وخصوصا مع اسرائيل .  القيادات الكردية لا تبالي بسلوكها الميكافيلي والذي يجعلهم  "يسخرون" من شعبنا ومن الحكومات العراقية باستثناء حكومة الدكتور حيدر العبادي الذي تعامل معهم وفقا لما يستحقونه من افراط في الانانية والعمالة لغير العراق. 

    القيادات الكردية اليوم "تهيئ" نفسها من اجل استغلال وجود رئيس الوزراء توفيق علاوي الذي لا يزال يعيش في ارتباك لا يحسد عليه في محاولة تشكيل وزارته الجديدة . فهم يحاولون اليوم ممارسة الضغوط عليه وعلى حكومته التي لم ترى النور بعد، و"مساومته" من اجل ضمان وزارة "المالية" من قبل الاكراد والتي ستبيح لهم اصدار قرارات المكاسب الخاصة للاقليم على حساب الشعب العراقي الذي لا يزال ثائرا من اجل حقوقه. 

    ألسيد توفيق علاوي يمر الان باختبار كبير من اجل أن يدرك شعبنا ما هي حقيقة رئيس الوزراء الجديد هذا!! فهل سينجح السيد علاوي في اول اختبار له في تحقيق ما وعد به شعبنا؟  ام ان السيد علاوي سوف لا يكون سوى وجها اخر لعادل عبد المهدي؟؟!!

    حماك الله يا عراقنا السامق...

    Feb/10/2020  

    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media