دوامة الحشد الشعبي
    الأحد 17 مايو / أيار 2020 - 05:53
    سامي جواد كاظم
    الواقع الحشد الشعبي غير دفة الحرب من هزيمة الى دفاع وهجوم وتحرير ولا احد ينكر هذا اطلاقا ، عبارة الحشد الشعبي لم تذكر في خطب الجمعة اطلاقا بل يذكر مصطلح متطوع ، عند الاعلان عن الجهاد الكفائي بين سماحة السيد ان يكون التطوع تحت ادارة الدولة ، فهل تم ذلك ؟

    الجهاد اعلن يوم 14 حزيران يوم 15 خرجت تشكيلات نظامية تحت اسم تلبية نداء المرجعية .

    تنامى الحشد بعدما قدم تضحيات كبيرة واسس لتاريخ رائع بالبطولات والايثار والوحدة العراقية , الحشد بحاجة الى دعم لوجستي البعض منهم كان له دعم من جهات عراقية وتحديدا تشكيلات العتبات والبعض الاخر من جهات خارجية ولا ننكر النتيجة ان الجميع دحروا داعش .

    واعلن الانتصار بتحرير المحافظات الثلاث الموصل وصلاح الدين والرمادي وليس الاعلان عن القضاء على داعش ، تناقلت الاخبار هل سيحل الحشد الشعبي بعد تحرير المناطق المغتصبة ام لا ؟

    دخلت بعض تشكيلات الحشد الشعبي المعترك السياسي وهنا نقطة التحول والمفارقة ، ومن لم يدخل المعترك السياسي اعلن اخيرا انفصله عن الحشد والتحاقه بوزارة الدفاع ، هنالك اخبار متضاربة خلف الكواليس لا نخوض بها لانها ان صحت فلا دليل لدينا على صحتها وان لم تصح فلها اثر على واقع الحشد الشعبي .

    عقائديا صفة التشيع على الحشد الشعبي بالرغم من وجود تشكيلات سنية واخرى مسيحية وحتى ايزيدية ، ولكن الشيعية هي محل قلق بالنسبة لامريكا والصهيونية ولهم الحق لان الحشد لا يؤمن بالعمالة بل بالعقيدة ، ولكن هل وفق الحشد بان يكون سياسي عسكري ؟ هنا نقطة الافتراق ، بعض قادة الحشد الشعبي ظهرت لهم تصريحات غير موفقة وهذا اثار حفيظة الكيان الامريكي والكل يتذكر حادثة الشهيدين العظيمين المهندس وسليماني وردود الافعال من قبل بعض قادة الحشد اضافة الى المظاهرات التي اقتحمت السفارة الامريكية والتعرض للسفارة وبعض المواقع الامريكية بالصواريخ مع استهتار امريكا بكل القيم ولكن المشكلة ان هنالك دولة اسمها العراق ويجب ان تكون لها هيبتها لدى الجميع الحشد وامريكا، ولا انكار ان الولاء يكون لمن مول ودعم اي تشكيل معين .

    مسالة حل الحشد الشعبي بحاجة الى وقفة ، فهنالك امران ، اولا على قادة الحشد مراجعة سياستها في التعامل مع الوضع العراقي وان توفق بين المتناقضين والمسالة الاخرى لا ضمان للشيعة ان تمكنت امريكا من اي قوة تحت مسمى شيعية وليس في العراق فقط بل حزب الله وانصار الله فهم ايضا معنيون بالامر امريكا لا تميل للشيعة بسبب ايران وعقيدة الشيعة التي لا تؤمن بالكيان الصهيوني .

    الحشد الشعبي اخطا في بعض معاركه ولكن اخطائهم لا شيء امام اخطاء الجيش العراقي الذي سلم ثلاث محافظات اضافة الى الفساد الذي كشف عنه وزير الدفاع السابق خالد العبيدي ، مع دعم امريكا للدواعش بتمويله بالاسلحة والعتاد والمتفجرات وحتى الطعام هذا الا يعتبر خطا بل خيانة وتآمر؟ ، واخطاء الحشد قد تكون في بداية تشكيله لقلة خبرته اضافة الى نصائح المرجعية التي ثبتت لهم منهجا سليما في التعامل مع الطرف الاخر ، والاخطاء الفردية هي من بعض المجاهدين وهم قلة وليس القادة الذي لربما ينفعل لفقده احد اصدقائه في الجهاد فينفعل في تصرفاته واكرر ان ما قدمه الحشد الشعبي هو اسطورة تضيء تاريخ العراق في حقبة ثلاث سنوات من الجهاد والمعارك البطولية .

    واعود لاكرر مسالة انضمام اربع تشكيلات الى وزارة الدفاع دون البقية لابد من مراجعة ما يجري داخل اروقة الحشد الشعبي وترتيب الاوراق وتسريح من لا تساعده بنيته على القتال مع ضمان حقوقه في توفير فرصة عمل له يعيش عيشة كريمة .

    التفاوض مع ايران مع تقديم الضمانات امر لابد منه فليس بالبعيد ان تجعل امريكا العراق نقطة انطلاق للعداء ضد ايران فهل التي حرضت طاغية العراق عن بعد دون اي تدخل ايراني ليشن حربا طوال ثمان سنوات سقط بسببها اكثر من مليون مسلم تؤتمن بانها لا تخون وهي التي فقد مصداقيتها عالميا عندما انسحبت من الاتفاق النووي الايراني وهذا يدل على عدم مصداقيتها.  

    تحرر العراق من داعش وعندما طالب الشعب العراقي بخروج القوات الامريكية صرح ترامب بالحرف الواحد انه يخشى ان انسحبت قواته تعود داعش لانه على يقين بانها اداة بيده يهدد  امن العراق بهم وجعلهم الكفة المقابلة للحشد الشعبي ، وها هو العراق خلال الايام الماضية اعطى شهداء بسبب تعرض عدة مناطق لهجمات داعشية والسؤال اين كانوا ومن قدم لهم الدعم ، واليس امريكا والصهيونية تريد نقل قيادات داعش الى صحراء الرمادي فمن يقف بوجههم غير الحشد الشعبي ؟ فالذي يريد ان يحل الحشد الشعبي عليه ان يحقق ثلاثة امور اولا ان يضمن بان قوة الجيش العراقي قادرة على القضاء التام على داعش وخلاياها والخاق التشكيلات الحشدية المهنية بوزارة الدفاع كما هي الوية العتبات، ثانيا منح كل افراد الحشد الشعبي كامل حقوقهم من عمل وسكن يليق بتضحياتهم ، ثالثا ومثلما منع ايران من التدخل على القوات الامريكية العودة الى بلادهم وترك العراق  

    هذه وجهة نظري ولربما اخطات او اصبت فانا مسؤول عنها
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media