بيت الإعلام العراقي.. اعلام داعش عام 2020: الدخول في السجالات العامة لزرع الانقسام المجتمعي‎
    السبت 27 يونيو / حزيران 2020 - 13:30
    [[article_title_text]]
    "الأخبار" بغداد - ذكر تقرير رصد لـ "بيت الاعلام العراقي" ان تنظيم داعش عاود نشاطه الإعلامي مؤخرا بعد تنامي هجماته المسلحة مؤخرا في البلاد، ولفت التقرير الى ان التنظيم خسر الكثير من اذراعه ووسائله الإعلامية التقليدية، وتحول الى المشاركة في السجالات العامة لزرع الانقسام المجتمعي.

    وشهد العراق منذ مطلع نيسان 2020 تنامي الهجمات المسلحة التي تبناها داعش في مدن عدة في صلاح الدين وديالى وكركوك والانبار عبر زرع المكامن لقوات الامن، والسيطرة على قرى نائية لساعات، فضلا عن تفجيرات واغتيالات محدودة طالت قوات الامن ومواطنين.

    وأوضح "بيت الاعلام" انه في تطور لنشاطه، لوحظ تحول اعلام داعش وانصاره من الترويج للتنظيم خشية الاغلاق والملاحقة، الى الدخول في السجالات العامة الحامية حول قضايا سياسيا او اقتصادية او اجتماعية، اذ تلعب هذه الحسابات دورا في تغذية التفرقة والفتنة بشكل غير مباشر ودون الإشارة الى انها تابعة لداعش او أنصارها، وذلك عبر استغلال ظاهرة جديدة في التواصل الاجتماعي العراقية وهي الترندات المصطنعة عبر الجيوش الالكترونية التي تستهدف شخصيات عامة او سلطات حكومية او وزارات او جماعات سكانية او مدن بذاتها.

    وأشار التقرير الى ان "داعش" تعّرض إلى خسارة فادحة في مواقع التواصل الاجتماعي، وتراجعت مساحته الإعلامية في تويتر وفيسبوك، وبعد آلاف الحسابات إلى التنظيم رصدها "بيت الإعلام العراقي" سابقاً، باتت اليوم لا تزيد عن العشرات، إثر تدخل إدارات مواقع التواصل الاجتماعي لإغلاق تلك الحسابات، الى جانب تنامي وعي جمعي لدى الجمهور في التبليغ عليها، الى جانب تأسيس فرق متخصصة ضمن الأجهزة الأمنية العراقية لمكافحة الحسابات ذات المحتوى المتطرف.

    وكان فريق الأمن الرقمي المختص للعمليات النفسية ومكافحة التطرف في جهاز مكافحة الارهاب العراقي اعلن انه قام خلال 100 يوم بالمساهمة بتعقب وايقاف قرابة 6500 حساب تابع لداعش أو من يتضامن معه ويروج له على منصة تويتر في سياق حربه الالكترونية ضد التنظيم على هذه المنصة المهمة.

    ولفت التقرير الى ان عشرات الحسابات مؤخرا، تبين انها حديثة الانشاء لا تزيد عن شهرين او ثلاثة اشهر، واختفت تماما الحسابات التي تمتلك الاف المتابعين، وان 90% من الحسابات الجديدة لا تستطيع المطاولة في النشر اكثر من أسبوع وفي بعض الأحيان يتعرض الحساب للأغلاق خلال ساعات.

    وأشار الى ان حسابات التنظيم وانصاره على محدوديتها، استخدمت هاشتاغات شائعة وعامة ضمن منشوراته من اجل الترويج للمنشور، وتجنبت ذكر عبارة "الدولة الإسلامية" او "دولة الخلافة" في هذه المنشورات خشية رصدها واغلاقها، وحاولت كتابة هذه المصطلحات عبر خوارزميات مثل تغيير بعض الاحرف بأرقام او إيجاد فراغات بين الاحرف ليصعب رصدها او استبدال بعض الاحرف العربية باخرى إنكليزية.

    وأوصى "بيت الاعلام العراقي وسائل الاعلام والصحفيون والمدونون بالانتباه الى المحتوى الإعلامي لداعش الجديد، اذ ان ما نسبته 90% هو محتوى قديم يعود الى سنوات ماضية، تم إعادة انتاجه مجددا ليبدو على انه محتوى حديث، مع التأكيد على ان غياب الحياد في نقل الأحداث السياسية والأمنية سيبقى عاملا مساهما في انتشار أفكار وإصدارات المتطرفين لتقديم منابر إعلامية تكشف بعض الحقائق لصالحها لكسب عنصر الحيادية ومن ثم تمرير الأفكار المتطرفة والشائعات عبرها.

    وأضاف انه كما لعبت إجراءات شركات مواقع التواصل الاجتماعي، ووعي الجمهور، والإجراءات الرقمية للأجهزة الأمنية والناشطين في مكافحة فكر داعش وتحجيم كابيتنه الإعلامية، فأن هذه الأطراف مجتمعة مطالبة اليوم بمكافحة ظاهرة الترندات المصطنعة المبنية على الاف الحسابات الوهمية التي تستهدف قضايا مستندة على خلفيات سياسية، اذ ان داعش يراقب هذه الترندات ويدخل في وسط الجدال الحامي الذي يدور حول القضايا التي تتضمنها.
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media