حقائق لابد من كشفها عن ملف رفحا
    الأثنين 29 يونيو / حزيران 2020 - 10:47
    د. لبيب سلطان
    أستاذ جامعي/ كاليفورنيا
    عام 1992 وصلت رسائل من بعض ثوار مخيم رفحا الى تورنتو، وكنت وقتها رئيس الجمعية العراقية في كندا ،تشرح فيها الظروف الصعبة التي عاناها ثوار انتفاضة أذار  في هذا المخيم الصحراوي وسوء معاملة  السعوديون لهم ، فبادرنا ثلاثة من الجالية وتطوع معي الدكتور حسن العطار استاذ البيئة والأستاذ هيثم الحسني الخبير الأقتصادي العراقي لتبني موضوع رفحا وقمنا على مدى عام كامل برفع قضيتهم بمراجعات مستمرة لسلطات الهجرة الكندية والأمريكية وزيارة العديد من اعضاء البرلمان والمسؤولين في كلا البلدين لأيجاد حلا أنسانيا لمخيم رفحا ضحايا نظام صدام الأرهابي وهم ايضا ضحايا تواطؤ قوات التحالف التي تخلت عنهم  في خيمة صفوان على حساب الأنتفاضة البطلة ، فلابد لكندا وللولايات المتحدة من تحمل مسؤولية هؤلاء الأبطال وانقاذهم من هذا المخيم الصحراوي. وبذلنا جهودا طائلة اثمرت عام 1993  بتشكيل وفد كندي قام بزيارة المخيم ومثله وفد امريكي حيث اقر الوفدان بتواجد 36 الف لاجيئ في مخيم رفحا وبجهودنا  المتواصلة معهم  نحن الثلاثة اثمرت بنقل 27 الف لاجئ بحلول عام 1995 ، 9 الاف تم استقبالهم في كندا و18 الف في الولايات المتحدة،  ولم يبق في المخيم سوى 3 الاف لاجئ وفق اخر تقرير صدر من اللجنة الكندية واطلعونا عليه 1996 ، حيث ان من تبقى منهم  تم تسفير بعضهم الى أوربا أو سافر الى سوريا و الى ايران ومنهم من رجع سرا الى الوطن .

    لم تكن لتأت هذه القضية ببال أحدنا ولم يعرف بها اي أحد ولم نقم بروايتها لأحد من لاجئي رفحا حول الجهود المضنية التي بذلناها   باعتبار انه واجب وطني لأسناد أبناء شعبنا لمواجهة النظام الصدامي  ، ومضى اليوم 25 عاما على حل قضية لاجئي رفحا حيث تمتعوا من عام 1995 بحقوق اللجوء والرعاية الكندية والأمريكية ومنذ زمن بعيد اصبحوا مواطنين وتعرفنا بينهم على ابطال منهم رجع الى الوطن بعد 2003 مثل عدنان الزرفي ورمضان البدران  وغيرهم من الثوار المعروفين مثل الحاج ابو زينب والحاج ابو أحمد من مدينة سان دياكو ، كما وجدنا بين اللاجئين من لاعلاقة له بالأنتفاضة اساسا ، كما وجدنا بينهم ابطال وصناديد.
     
    ألمهم في الموضوع انه لاتوجد اساسا  قضية تدعى لاجئي رفحا ليقوم البرلمان بسن  قانون خاص وليتم صرف ومن ثم سرقة المليارات  لحد اليوم ولا أحد يعرف لمن ولماذا ، حيث أن  90% من  لاجئي رفحا تمتعوا بحقوق اللجوء والرعاية الأجتماعية في كندا والولايات المتحدة منذ عام 1995 وحالهم حال مئات الألاف من اللاجئين العراقيين ، بل وقبلهم لماذا لم يشمل بالقانون من قاتل النظام لعشرة سنوات في قوات الأنصار  من خيرة شباب العراق وجلهم من خريجي الكليات والجامعات فلم لم يسن البرلمان لهم قانونا  على غرار رفحا،أو على الأقل قانون يشمل من قاتل النظام سواء من الأنصار او من رفحا أو غيرهم من الثوار،  ان اسم "رفحا" كان رمزا للنضال والأنتفاضة الشعبية وقد اصبحت اليوم وللأسف مصدر ارتزاق وفساد لرشوة مريدي ألأحزاب الأسلاموية التي اثبتت أنها لاتليق غير ان تكون أحزاب افساد وتشويه كل ماهو ناصع في سجل نضال الشعب  العراقي وشبابه الأبطال الذيين سيستمر لتخليص العراق من هذا التخلف وسرطان الأفساد الذي مارسته الحركات الأسلاموية، وقديما قالوا السلطة هي مختبر للأدعياء، وخصوصا لمن تقول باسم الله ، فهم شياطين للأفساد وليس لبناء الدول والمجتمعات، فهذه في عرفهم هي هي ليست من شؤونهم، ودونهم انهم جاؤا للسلطة  ليغرفوا، لا ليبنوا ويعمروا. انهم شياطين الله حقا. 

    د. لبيب سلطان
    29-6-2020  
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media