لماذا تتغابى سلطات إلاقليم فتطالب بالاستقلال...والحكومات الاتحادية ...في خدمة تمردها وفسادها؟؟!!
    الأحد 19 يوليو / تموز 2020 - 17:43
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
      "(بغداد اليوم) بغداد: "أكد عضو اللجنة المالية النيابية، النائب احمد مظهر الجبوري، السبت (18 تموز 2020، أن سلطات إقليم كردستان لن تسلم المعابر الحدودية وإيراداتها الى الحكومة المركزية، فيما أوضح طريقة وحيدة تُمكّن الحكومة المركزية من السيطرة على منافذ الإقليم . وقال الجبوري في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "سلطات اقليم كردستان غير جادة في التعامل مع الحكومة المركزية، وطالما تسعى إلى تغليب مصلحتها على مصلحة البلاد بشكل عام ,"
    وأضاف قائلاً "لا أعتقد بأن سلطات اقليم كردستان سوف تسلم المعابر الحدودية وإيراداتها إلى بغداد"، مؤكداً أن "الحكومة المركزية لا تستطيع السيطرة على منافذ الاقليم إلا من خلال السيطرة على اقتصادها، وفرض هيبة الدولة على الاقليم.”ألاقليم" 

    لم بعد خافيا أن سلطات الاقليم واحدة من النماذج العراقية الموبؤة نتيجة لفقدانها المعاييرالانسانية والاخلاقية والوطنية في التعامل مع الحكومة الاتحادية ، فهي ماضية في ممارساتها وغيرمبالية في التخريب المتعمد للكيان العراقي من خلال ارتكابها جرائما قانونية واخلاقية من خلال عدم امتثالها الى الدستور. فالممارسات السياسية التي تسير عليها "العائلة الحاكمة" الكردية من اجل مزيد من الثروات والرفاه غير القانوني على مستوى العائلة والعشيرة، قد جعلها تزداد لا مبالات حتى بسمعتها كلصوص يمارسون الكذب والافتراءات والتحايل على الدستور والتحجج باعطاء تبريرات باطلة من اجل استمرار جرائم ثراءهم الفاحش ، يقابل ذلك الاوضاع الرثة التي لا يزال الشعب الكردي يعيشها من معانات الفقر الشديد وخنق الحريات السياسية والرزوح تحت دكتاتورية تكلفه وجوده الحياتي اذا ما تجرأ وانتقد "العائلة" الحاكمة.  
    وكان لرؤساء الوزراء امثال عادل عبد المهدي دورا كبيرا في هذه المؤامرة التي لا تزال مستمرة ، حيث ان حكومة السيد الكاظمي لا تزال تلوذ بالصمت امام جميع الممارسات غير القانونية وخلق تبريرات بائسة من قبل حكومة الاقليم، الامر الذي شجع سلطات الاقليم في الاستمرار على هذا النحو الذي يجدون فيه الحكومة الاتحادية مستجيبة لهم دائما سوءا في السكوت عن بيع الاقليم للنفط وعدم تسديد حصة الحكومة الاتحادية وفقا للدستور او الاستمرار بدفع حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية!! 
    وليس غريبا في الامر أيضا ، ان نجد كذلك أن تعامل هذه السلطة الكردية العشائرية في تحكمها بكل القيم الانسانية والمادية والحريات وكل شيئ اخرللشعب الكردي ، فاننا نجد أن السلطات العراقية الاتحادية لم تبالي أبدا في استمرار تعاملها المشين في السكوت حتى مع الشعب الكردي ازاء هذا الظلم المبين . وكيف ستبالي "العائلة الكردية الحاكمة" بشعبها الجائع أو حتى بحكومة اتحادية ، طالما بقيت "الاقلام السياسية المستفيدة" من تلك الاوضاع ، قادرة على توفير "التبريرات" من اجل بقاء حكم واستمرار العشيرة  وبغض النظر عن كل ما يقوله الشعب العراقي عن تلك المأسي!!  
    ففي وقت سابق من نفس اليوم، "السبت (18 تموز 2020،" طالب أيضا النائب عن ائتلاف دولة القانون، منصور البعيجي، رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بفرض السيطرة الكاملة على منافذ إقليم كردستان، مؤكداً أن السلطة الاتحادية لا تسيطر عليها منذ .2003.

    وقال البعيجي، في بيان تلقته (بغداد اليوم)، إنه "على الكاظمي ان يفرض سيطرته الكاملة على المنافذ الحدودية بإقليم كردستان كما حصل بالمنافذ في بقية المحافظات التي زارها وفرض هيبة الدولة فيها وطرد العصابات التي كانت متواجدة فيها"

    وأضاف، ان "القانون والدستور يؤكد ان تتم سيطرة الحكومة الاتحادية على جميع المنافذ الحدودية الموجودة بالبلد ومن ضمنها اقليم كردستان والحكومة الاتحادية هي المسؤول المباشر على جميع المنافذ. 

    وتابع البيعيجي: "اننا جميعا نعلم عدم سيطرة الحكومة الاتحادية على جميع المنافذ الحدودية داخل الاقليم وحكومة كردستان هي من تسيطر عليها وتتحكم بواردتها ولا نعلم حجم هذه الواردات والى اين تذهب منذ 2003").

    ولكن ، وامام كل تلك التصريحات ، "كان عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبين سلام، قد أكد، الخميس (16 تموز 2020)، رفضهم إرسال قوات عسكرية للسيطرة على المنافذ الحدودية في إقليم كردستان".

    وقال سلام في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "هذه الدعوات هي سياسية وهدفها الهيمنة على الإقليم والتصعيد، وذلك لأنه بالأساس توجد لجان فنية تابعة للحكومة الاتحادية"

    وأشار إلى أن "قوات البيشمركة ليست عاجزة عن القيام بأية مهمة، وهي جزء من منظومة الدفاع، وفي كردستان هناك حكومة وبرلمان ولا يمكن التجاوز عليهما")...انتهى..."

    السيد رئيس الوزراء الكاظمي مطالب اليوم ان يسارع في تصحيح المسار الكردي الذي تمادى كثيرا في "استقلالية" غير رسمية اخترعها لنفسه ومن جانب واحد ، ولا يستحقها لانها بببساطة خرق للدستور العراقي. بل وانها خروج عن الطاعة والانتماء الى الوطن العراقي!!!

    السيد الكاظمي مطالب بانهاء هذه الفوضى واعادة الامور الى نصابها الصحيح ، وان لا يجعل العراقيين يترحمون على تلك لاوضاع "الحاسمة" التي تبنتها حكومة الدكتور حيدر العبادي حينما كان هناك اضطرارا لوضع النقاط على الحروف في احداث وجوده كرئيس للوزراء وتعامله بحزم مع اقليم كردستان انذاك، بعد قيامهم بالاستفتاء على الانفصال.
     
    وقد قال الشاعر :

    وما نيل المطالب بالتمني 
    ولكن تؤخذ الدنيا غلابا...

    حماك الله يا عراقنا السامق...
    July/19/2020
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media