المالكي يبدا التحضير للانتخابات المقبله
    الثلاثاء 15 سبتمبر / أيلول 2020 - 15:22
    د. شيرزاد الخليفة
    الانتخابات المقبله في العراق ستكون ساحه صراع مرعب بين قوتين كبيرتين ؛ اولها الجبهة الايرانيه وثانيها الجبهة العراقيه بصورتها العامه. المالكي معروف باستكلاب شديد للقبض على السلطه الكامله في العراق، وهو كذلك اثبت وبشكل عملي تدمير السلطات الامنيه، والعسكرية وإداريه في كل أنحاء العراق وذلك من خلال اعطاء المناصب المهمة على ارض الواقع الى أشخاص لااهميه لهم سواء من حيث الكفاءه او المهنية او الشرف المهني في اداره اجهزه الدوله. الكل يعرف ان المالكي ومن تصرفه المذهبي الغير جامع للعراق بمكوناته الموجوده على الارض. مثلا في الموصل كانت القياده العسكرية وكل الجنود من المكون الشيعي (ليس معنى هذا ان الشيعه ككل مسؤولون عن تصرف الإجرامي لحكم المالكي، كما لم يكن كل السنه مسؤلون عن تصرف واجرام صدام)، ولكن الحقيقه وعلى ارض الواقع كان الجنود والأمن تتصرفون مع الأهالي السنه كجيش محتل وإسماع الأهالي شتاءم مذهبيه واحتقار ظاهر. وليس هذا فقط ، بل كان المدنيين في الموصل مثلا عندما يقدمون اخباريه الى اجهزه الأمن حول فعاليه أفراد القاعدة (قبل ضهور داعش بقليل) ، كان هؤلاء المخبرون يقتلون او يعاقبون من قبل  هؤلاء الإرهابيين  لان الأجهزة الامنيه على أسس فرديه كانت تخبر المنظمات الارهابيه وذلك من قبل مال كبير ، وهذا الواقع اخبرني به أستاذ من الموصل كان يعمل معى في جامعه دهوك وبلمناسبه كان هذا الزميل شيوعيا ومثقفا ولم ارى اي شك في كلامه حول الوضع في المدينه. ولهذا ازداد نفوذ الإرهابيين الى درجه ان في كل المشاريع المحافظة كان لهم نسبه ٪؜ في كل هذا  ، لان الاحهزه المدنيه كانوا يهددون بلموت اذا لم يفعلو ما يطلب منهم، اي بعباره اخرى هناك جيش المالكي من جهه وجيش الإرهابيين من جهه اخرى والمدنيين بين الاثنيين ، ولهذا راينا كيف استقبل الناس هناك (طبعا بقصر نظر ) دخول داعش هناك( كان عددهم حسب الاستخبارات الكورديه لايزيد على ٤٠٠ ارهابي) ، وكذلك كيف هربت الاجهزه الامنيه  وعددها اكثر من تسعين الف والقت بملابسها العسكرية وهناك فيدو وصور لملابس برتبه  فريق ركن ألقيت على قارعه الطريق وهربوا باتجاه قوات البيشمرگه تاركين واجباتهم ومعسكراتهم ومعداتهم وشرفهم العسكري ، وبعد ثلاثه ايّام أرسل المالكي عده طائرات لنقل القواد السراق الجبناء من جماعاته الى بغداد. المالكي لم يستطيع ان يعاقب اين منهم لانهم كانت لهم الأوامر للانسحاب وترك المدينه ومن ثم الدخول فيها وتحويلها الى انقاض للانتقام منهم لكونهم لم يقبلوا به شخصيا. وكذلك ترك الألوف من طلاب المدارس العسكرية والمعسكرات في سپاكر مثلا بدون حراسه وبدون وساءل النقل، وكان قوادهم  والعديد منهم اعطيوا من قبل هذا الشخص الباءس والفاسد رتب فريق ركن لضباط مغمورين ولكنم من ضمن ألداءره المذهبيه ومخلصين له . وتركوا في مدن في مناطق معاديه وسهلوا للوحوش الضارية لينقضوا على الألوف من شباب من الشيعه في أكثريتهم ، ولم يرفع القاءد العام للقوات المسلحه العراقيه نوري المالكي إصبعاً لإنقاذ ولوا قسما منهم ، الم يكن من المستطاع جمع عده أفواج من حمايته  في المنطقة الخضراء خلال ساعات والاندفاع سريعا الى منطقه المذابح وعلى الأقل إنقاذ عددا من الطلاب الشباب في هجوم مضاد ولو موقت والرجوع بعدد من الضحايا . أليس هذا القاءد نوري المالكي مسؤولا عن دماء هؤلاء الكوادر العسكرية والذين تركوا لمصيرهم المرعب من قبل القاءد العام ورئيس حزب الدعوه ؟ لو كان ماحصل حصل في ايه دوله اخرى لهرب او انتحر او حكم بالشنق ؟

    والان وبدول اي ضمير وخجل يذهب الى ايران ليطلب منهم ألمساعده العمليه في وصوله الى حكم العراق المجروح والبائس ، لاشك ، انه سيطلب من مقلده الأكبر ان يساعده في الوصول الى الحكم واستمرار نهب البلد كبديل عن وقوع العراق في منطقه أعداء ايران ، ويعتقد انه في وضعه هذه المعادلة سينجح في الحصول على مسانده ايران له، وطبعا من خلال القوه العسكرية للحشود  الشعبية الوباءيه . اذا حصل هذا فلاشك مطلقا بان العراق سيكون منتهيا كدوله. 

    لهاذا من المهم جدا لمستقبل العراق ككل ان تقترب كل الأفكار والجماعات العلمانية والدينية المستقله والشباب من كل أنحاء العراق من الشيعه والسنه ومن المسلمين والمسيحيين والايزيديين وكذلك مواطنوا  كوردستان لبناء عراق في سلام مع نفسه بكل طوائفه ومع محيطه  والقضاء على الفساد وايصال مندوبين عقلاء الى البرلمان القادم والا سنرى دوله فاشله كما تريدها ايران بلدرجه الاولى وتركيا بلدرجه الثانية والوهابية معها.
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media