السيد الكاظمي .. هل تدغدغ سرًة السماء ؟
    الخميس 17 سبتمبر / أيلول 2020 - 07:15
    محمد علي مزهر شعبان
    قال الامام علي ع ( فارجع هداك الله الى رشدك .. فعما قليل تفارق من ألفت وتغيب في صدع من الارض غير موسد ولا ممهد)
    حينما يركب الخيال المحموم الذي تتخبطه الاوهام، لابد ان تتناوله الغفلة في القراءة، وإضطراب التفكير. المقدمات تجافي النتائج والمسببات تعارض الاسبات . إنها وقفة إزاء موج هائج، وتعاكس في القرارات، يجعل من الريبة المقام الاول، والميول تعلن عن نفسها، والتنصل من تبعة بما اؤتمن عليه، سواء في معايير مطالب شعب عادله، او مع من أوصلك للسلطة .
    الناس في مفترق وهوى ينحبس في الصدور، وليس غريبا حينما يمارس خطاب الديماغوجية  لسيد سلطه، جاء توا لمسك مقاليدها في ان يضرب على الصفيح ليحدث ضجيجا، يداعب الانفس وتتراقص على انغامه الاهواء، التي لم تدرك لعل هذا الضرب سيكون في قوادم الايام على رؤوسها . اخرون قرؤا لعبة الادارة وأدركوا أن الامور بظاهرها وباطنها هي اختلاس لما بيتوا عليه من توثيق في معالجة أمور، هي مطالب شعب، وبابا من أبواب التفاهم لحل أزمة، وإنتهاء نائرة . واذا بها فتيل نار ربما تنذر عواقبه، باشتعال لا تطفيه أساطيل وطائرات المتعهد الذي بدى ينسل من قواعده ليترك عبأها على تناحر شعب، وانهيار مؤسساته وتهادي كل قدرة ناهضة فيه، ليضحى في تيه، بعد ان يفقد بوصلته، ليرسوا في حضن من يسيطر عليه منقادا ذليلا واهنا، مخلوع الاكتاف. هو ذا التأكل وئيدا وئيدا ولنا في هذا شاهد ودليل .
    البروفسور " ماكس مانوارنج" خبير الاستراتيجية العسكرية في معهد الدراسات لكلية الحرب الامريكية، حينما إجتمع مع قيادات العسكر في إسرائيل وقادة الناتو اذ يقول : ليس الهدف تحطيم قدرات الامم بالعجالة بل  الانهاك والتأكل البطيء، فهدفنا هو إرغام المقابل لارادتنا . ويضيف قد تشاهدون أطفالا  وكبار السن وشباب قتلى فلا تنزعجوا، علينا المضي نحو الهدف.
    والسؤال ما طبيعة هذا الانهاك، أليس زعزعة الاستقرار، وكيف يطبق هذا؟ هل من الموكلين أم من الشعب الذي قرأ الامور بعبثية وتخبط، ليضحى المركب في وسط الموج، وإن نجى فلابد ان يكون منهوك القوى اوغارقا في اللجة أليس إنه خراب يلاحقه يباب، في فوضى قيادة وشعب، كقطيع هائم حين تنتقل الحرب بين فصيل وفصيل وجهة طائفية او اثنية قصاد اخرى.
    اذن أيها السيد الذي يضرب بكل الاتجاهات وطواحين الهواء، إقرأ ترابط الاحداث المتسارعة، من التطبيعات التي ربما ستسير فيها مضطرا على ذات السكة بغمزة من " مونيكا " او بهمسة من " كوشنير" هذه المؤشرات تدل على أن الاحداث بترابطها، وتنسيقها المتقن، ترابط حدثي محكم، ونسق عضوي محبوك . الصورة واضحة بل صارخة كضجيج تنقلاتك وانت ترحل من واشنطن لعمان لتلتقي الحليفان السيسي وابن حسين،حيث تبدو الحبكة في تلكم اللقاءات، هي حبكة صناعة لا حبكة طبيعية . الامور تبدو وكانها مكوكية رجل يتودد العناوين الكبيره، يتحاشى شواهد الميول وان وضحت، والاتجاه وقرائن الاتهام، وهو يأخذ باليمنى من الجنوب ليعطيه باليسرى الى الشمال والغرب. أو لم تعلم  وهو تعلم ان المسار الذي يمضيعلى سكته، ربما يحدث من الضجيج والاحتدام مما لا يحمد عقباه، وأن القرارات " اللافتيه، لعلها ستكتب بالدماء ؟  هذا ليس إجتهاد بل بديهية واضحة المعالم لا تقبل تباين وجهات النظر، إلا لمن أصيب بقصر النظر، فدغدغ سرًة السماء .
    © 2005 - 2020 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media