"الروح الوطنية" في الميزان ... مع الاحزاب العراقية – الايرانية !!
أ. د. حسين حامد حسين
بغداد الیوم) بغداد : –(تحدث النائب محمد شیاع السوداني، الأربعاء (23 أیلول 2020 ،(عن سبب دفع الحكومة لسحب موازنة عام 2020 من البرلمان، بعد یوم واحد على إرسالھا . وقال السوداني في منشور عبر "فیسبوك"، وتابعتھ (بغداد الیوم)، إن "الحكومة سحبت قانون الموازنة لسنة 2020 "نتیجة اجتماع الرئاسات الثلاث والقوى السیاسیة تبین ان "نسبة العجز في موازنة 2020 ھائلة" دون تقدیم الحكومة اي اصلاحات اقتصادیة"!!!
من جانب اخر، وحسب (بغداد الیوم) بغداد - دعا محمد مھدي البیاتي، القیادي في منظمة بدر برئاسة ھادي العامري، الحكومة العراقیة إلى الوقوف مع إيران ومساعدتھا اقتصاديا لتخفیف الحصار القاسي الذي تفرضه الولايات المتحدة علیھا.
وأضاف البیاتي، مشیرا إلى أنه "نحن كعراقیون مدينون لإيران في حربنا ضد تنظیم داعش، ولولا ذخیرتھا وقادتھا لكان وضع العراق يختلف عما ھو علیه الآن"...!!!!(انتهى)...
هكذا ...اذا ...يفصح اعداء الوطن العراقي عن انتماءاتهم اللاوطنية تجاه عراقنا عندما تحين ساعة مقارنة ولاءات هؤلاء بين عراقنا وبين ايران وخصوصا من قبل الاحزاب الايرانية التي لا يهمها ابدا وقوفها موقفا غادرا كالذي تبناه محمد البياتي "القيادي" في منظمة بدر . فبصلافة اللامنتمي لوطنه ، وكمن تغرق ذاته في عارانتمائها السياسي لايران على حساب الملايين من شعبنا ممن يعيشون على الكفاف ، يطالب هذا الانسان المتجرد من كل ذرة من الوطنيات ، يطالب بالوقوف مع "الايرانين في ظل الحصار الاقتصادي القاسي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمیركیة على إيران بغیر وجه حق...!!"، متناسيا ان عراقنا يغرق في اتون بحر من فساد قضى على جميع ما يمكن ان يجعل من شعبنا يعاني من فقر وجوع وتشرد!! و"كنائب برلماني" ، كان الاجدر به ان يكون ملما بكل صغيرة وكبيرة عن محن العراق وخصوصا الاقتصادية.
فهل الى هذه الدرجة من اللامبالات وانعدام تحكيم الضمير وصلت اخلاق السياسيين العراقيين ممن منحوا ولاءاتهم لايران بينما بسبب الضغوط التي تمارسها الاجزاب الايرانية تم منح امتيازات كبرى لايران على حساب المحصولات الغذائية والسلع العراقية ، فأغرقت الاسواق العراقية وجنت مليلرات الدولارات، ومع كل ذلك ، يتباكى محمد البياتي من اجل المزيد من اجل اطماع الاحزاب السياسية العميلة لايران كمنظمة بدر وغيرها؟
ترى ما الذي حل بالاخلاق العراقية؟ وماذا حل يالذمم ؟ وماذا حل بتلك الروح الوطنية العراقية الجبارة؟
أن من يزج نفسه في اشكالات سياسية من شأنها ان تسيئ لشرف مسؤلياته من اجل شعبه ، وهو نائب ، مفضلا ايران على وطنه بهذه العلانية ،بينما هو على ما يبدوا أيضا "قياديا" في منظمة بدر، لا بل ويطالب مساعدة ايران اقتصاديا ، ولا يهمه ان يعيش شعبه بهذا الضنك الشديد كما يعيشه الان، لا أظنه سيبالي ان يبيح لنفسه القيام بخيانات اكبر!! فبهذا القدر من الصلف والتجرد من الاخلاق الوطنية ، بينما هو يدرك أن العراق يغرق حتى اذنيه في مستنقع الفساد ، ونجده يغض النظر عن التصريح لضرب الفساد ودعم القوانين الجديدة التي من شأنها ان تدفع عراقنا نحو الاستقرار، هل يا ترى يمكن الوثوق به او بغيره كنائب ممن لا يهمهم العراق ولا تربة وطنهم؟
يجب ان تعلم يا محمد البياتي ، أيها "النائب" ، اننا كعراقیين "لسنا مدينون" لا لإيران ولا لغير ايران في حربنا ضد تنظیم داعش. نعم ايران وقفت مع العراق ، ولكنها استثمرت ذلك الموقف برد العراق لها موقفها ذاك، بمليارات الدولارات ، ان كنت لا تعلم ذلك. والعراقيون هم من استعادوا الشرف العراقي بدمائهم من ايدي حثالات الدواعش ، فمن أغلى يا ترى ، الدم العراقي أم الذخیرة الايرانية؟
حماك الله يا عراقنا السامق...
Sept/24/2020