إبْحَثْ عن الضوء الذي فيكَ!!
    الجمعة 25 سبتمبر / أيلول 2020 - 05:24
    د. صادق السامرائي
    في كل موجود ضياء منير , والإنسان يكنز أنوارا ذات إشراقٍ جزيل , ففينا منبع ضوء , وجذوة إشعاع جميل.
    والحركات الناجحة والرسالات الصالحة هي التي تمكنت من إذكاء جذوة الأنوار في أعماق الناس , وإيقاد نفوسهم وأرواحهم وأفكارهم فأنجزوا ما ينفع الأجيال من الملاحم القيمية والأخلاقية والمادية ذات الشأن الكبير.
    والمجتمعات المعاصرة تجتهد في تبديد عتمات القلوب والنفوس والرؤوس , وتزويد أبنائها بما ينير فيهم ويرشدهم إلى سواء الخطى والدرب المبين.
    أما المجتمعات المتقهقرة فأنها تمعن النظر في الباليات , وتحدّق في الحفر الظلماء , وتأبى أن ترنو إلى النجوم والقمر , أو تعترف بوجود الشمس في وضح النهار.
    وكلما ضعفت الأمم والشعوب , تحندس حاضرها وتداجى مستقبلها , وفقدت قدرات الرؤية والخطو الأمين , وتمحنت في ذاتها وموضوعها المستكين.
    وفي كل أمة هناك مصابيح تضيئ تأبى الإنطفاء , وبسببها تبقى وتتحدى وتكون قوية , ومؤمنة بأنها ستشق صدر العتمة وتنبثق من جديد متلألئة الأضواء.
    ولهذا فعليها أن تبحث عن مصابيحها التي فيها وتقبس منها نور وجودها العزيز , لتكون وهّاجة ذات قيمة حضارية وأدوار إنسانية مشرقة غدّاقة بالعطاء الأصيل.
    وفي أمتنا مصابيح لا تُحصى ولا تُعد , وعلينا أن نديم أنوارها , ونحميها من الإنطفاء.
    فأنوار وجودنا التي فينا ستنتصر , والذين يحاولون حندستنا سيُقهرون.
    فلا تخنسوا , ولا تقنطوا , واستثمروا بأنوار ما فيكم يا أولي الألباب!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media