لو ألعب لو أخرب الملعب!!
    الأثنين 18 أكتوبر / تشرين الأول 2021 - 09:16
    د. صادق السامرائي
    هذه عقلية بعض أدعياء الديمقراطية أيا كانوا , مما يشير إلى أنهم لا يزالون في مرحلة المراهقة السياسية , والعلاقة بينهم والشعب لا وجود لها , فالذي يتحلى بالديمقراطية عليه أن يقر بإرادة الجماهير , ويحترم خياراتها , ويساند الفائز بأصواتها ويعمل معه لإسعادها.
    فالسلوك الديمقراطي له ضوابطه وأصوله , وأمثلته متعددة توضحه في الدول التي تمارسه , والذين لا يعترفون بفوز غيرهم , عليهم أن يتعلموا من الآخرين , ليأتوا بقدوة حسنة ذات قيمة وطنية وسمات حضارية تليق بالأمة.
    إن الإنفعال والإنجرار وراء إرادة الآخر , الذي تهمه مصالحه ومطامعه , يناهض  المعاني والمعايير الوطنية.
    ولمؤسف حقا أن لا نقدم مثلا طيبا نبهر به الآخرين , ونجبرهم على إحترامنا وهيبتنا.
    فلماذا هذا السلوك؟
    إنها رغبة التشبث بالكرسي وإعتبار التنازل عنه عارا وإندحارا , فلا يجوز التخلي عنه إلا بالموت.
    هذا ما جرى ويجري منذ سقوط الدولة الملكية , وقيام الجمهوريات , وهي تفاعلات بعقلية العصابات , فانتهت جميعها إلى أسوأ حال.
    فهل أن القبض على الكرسي يعني القبض على موقد النار , فأما أن يحترق فيه  القابض عليه , أو لشدة جهله لا يعرف مهارات إطفاء النيران.
    ويُخشى أن تمر البلاد بمرحلة قاسية , بسبب الشعور بالتقصير , لفقدان القدرة على تنفيذ أجندات الآخرين , الذين يموّلون أتباعهم ويأمرونهم بالمنكر , وينهونهم عن المعروف الوطني والإنساني الذي يصلح للدنيا والدين.
    فإلى أين المسير يا أيها المقنعون بدين؟!!

    د-صادق السامرائي

    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media