إردوغان و"طرد السفراء".. الخارجية الأميركية تؤكد لـ"الحرة" موقفها بشأن كافالا
    الجمعة 22 أكتوبر / تشرين الأول 2021 - 19:42
    [[article_title_text]]
    كافالا دعم في 2013 التظاهرات المناهضة للحكومة التي عرفت باسم حركة جيزي واستهدفت حكم إردوغان حين كان رئيسا للوزراء
    (الحرة) واشنطن: ميشال غندور - أكدت الولايات المتحدة، الخميس، موقفها من قضية المعارض التركي المسجون عثمان كافالا، وذلك تعليقا على سؤال وجهته قناة "الحرة" بشأن التهديدات التي أطلقها الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بطرد سفراء 10 دول من بينها الولايات المتحدة ردا على دعوة وجهتها هذه الدول للإفراج عن كافالا.

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح للحرة "نحيلكم إلى البيان الذي أصدرناه بهذا الخصوص والذي يتحدث عن نفسه".

    وكان بيان وزارة الخارجية الأميركية الصادر في العاشر من فبراير الماضي قد دعا تركيا إلى الإفراج الفوري عن عثمان كافالا.

    وجاء في البيان أن "التهم الخادعة ضد كافالا واستمرار اعتقاله والتأخير المستمر في إنهاء محاكمته، بما في ذلك من خلال دمج القضايا المرفوعة ضده تقوض احترام سيادة القانون والديمقراطية".

    وحث البيان "تركيا على الالتزام بأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وضمان حل عادل وشفاف وسريع للقضية بما يتماشى مع قوانينها المحلية والتزاماتها الدولية".

    وأعرب البيان عن قلق وزارة الخارجية الأميركية إزاء "إدراج المواطن الأميركي الدكتور هنري باركي في إجراءات المحكمة غير المبررة هذه". وأعرب البيان عن اعتقاد الخارجية بأن "التهم الموجهة إلى الدكتور باركي لا أساس لها من الصحة"، ودعا تركيا إلى "حل قضيته بطريقة عادلة وشفافة وسريعة".

    وفي بيان صدر مساء الاثنين، جددت كل من كندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنروج والسويد والولايات المتحدة إلى "تسوية عادلة وسريعة لقضية" عثمان كافالا، رجل الأعمال والناشط التركي المسجون رهن المحاكمة منذ أربع سنوات.

    وقال إردوغان، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية الخميس، "أبلغت وزير خارجيتنا أننا لا نستطيع أن نسمح لأنفسنا باستقبالهم في بلادنا".

    وقال الرئيس التركي "هل يعود لكم أن تلقنوا تركيا درسا؟"، مؤكدا أن القضاء التركي "مستقل".

    واستدعى وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، الثلاثاء، غداة صدور البيان سفراء الدول العشر، معتبرا أنه من "غير المقبول" مطالبة تركيا بالإفراج عن المعارض المسجون.

    وتتهم السلطات التركية المعارض البالغ من العمر 64 عاما والذي يعتبر من أبرز شخصيات المجتمع المدني، بالسعي الى زعزعة استقرار تركيا.

    وفي ديسمبر 2019، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ"الإفراج الفوري عنه"، لكن لم ترد أنقرة على طلبها.

    وولد رجل الأعمال الثري كافالا في باريس. وقد أبقي قيد الاعتقال في مطلع اكتوبر بقرار من محكمة في إسطنبول اعتبرت أنه "تنقصها عناصر جديدة للإفراج عنه". ومُدد توقيفه حتى 26 نوفمبر.

    ودعم كافالا في 2013 التظاهرات المناهضة للحكومة التي عرفت باسم حركة جيزي واستهدفت حكم إردوغان حين كان رئيسا للوزراء. ثم اتهم بمحاولة "الإطاحة بالحكومة" خلال الانقلاب الفاشل في 2016.

    وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي، اعتبر كافالا أن اعتقاله يسمح لسلطة إردوغان بتبرير "نظرية المؤامرة".

    وقال من سجنه عبر محاميه "أعتقد أن السبب الحقيقي وراء اعتقالي المستمر هو حاجة الحكومة الى الإبقاء على رواية ارتباط احتجاجات جيزي (2013) بمؤامرة أجنبية حية".

    وأضاف "بما أنني متهم بكوني جزءا من هذه المؤامرة المزعومة التي نظمتها قوى أجنبية، فإن إطلاق سراحي سيضعف هذه الرواية المشكوك فيها، وهذا ليس شيئا ترغب به الحكومة".

    وهدد مجلس أوروبا أخيرا أنقرة بعقوبات يمكن إقرارها خلال دورته المقبلة التي ستعقد بين 30 نوفمبر والثاني من ديسمبر، إذا لم يتم الافراج عن المعارض حتى ذلك الحين.

    ويتعرض إردوغان باستمرار لانتقادات من قادة أوروبيين وأميركيين بشأن مسألة حقوق الإنسان والحريات الفردية، لا سيما منذ محاولة الانقلاب في 2016 وموجة الاعتقالات والسجن التي تلتها.
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media