مستقبل الأمة بخير!!
    الجمعة 5 نوفمبر / تشرين الثاني 2021 - 09:05
    د. صادق السامرائي
    الذين يكتبون بمداد اليأس والإبلاس عليهم أن يتوقفوا , ويقرأوا الواقع والتأريخ بعلمية ومنهجية وفهم موضوعي.
    ما تمر به الأمة مرت بأقسى منه في السابق , وأمم أخرى غيرها مرت بأشد قسوة منه , وكانت وتقدمت وصنعت مستقبلا أسطع.
    لو تأملنا عددا من الدول الأوربية التي عانت ويلات الحرب العالمية الثانية , وما أصابها من الدمار والخراب , وكيف أنها في بضعة عقود تجاوزت وجيعها وإنطلقت قوية متقدمة , لتبين لنا بأن أمتنا فيها من القدرات ما يؤهلها لتكون أفضل مما هي عليه الآن , ولسوف تكون بأجيالها الواعية المقتدرة المستوعبة لمفردات عصرها.
    فأمتنا ليست خاوية على عروشها , ولا خالية من ينابيع القوة والإقتدار , إنها أمة حضارات وإرادات إنسانية نضجت وتبرعمت وأثمرت وما توقفت عن العطاء.
    فالذين يحسبونها ماتت أو إنطمرت , وأن بعض بلدانها قد تخرَّبت ولن تعود إلى عافيتها وقوتها ودورها الحضاري , هؤلاء يعمهون في غياهب الضلال والعدوان على الأمة , كأنهم يترجمون إرادة الطامعين فيها.
    الأمة ليست مهزومة ولا مخذولة , ولا مكسورة أو منكوبة , الأمة تعيش مخاضها , وتتأهب لولادات أصيلة فائقة الإقتدار والإبتكار والإبداع.
    فالأمة بخير ولا يجوز لنا أن نكتب عن كوميديا سوداء , وتراجيديا ظلماء , ومن واجب الأقلام ومسؤوليتها , أن تكتب بمداد التفاؤل والإصرار على أنها ستكون ولسوف تكون.
    إن هذا السقوط في أودية الضلال والبهتان , والإنغماس في أوحال التردي والخذلان , يتحقق تعزيزه بالعديد من القوى ذات الخبرات والمهارات الإقناعية وبرمجة الأدمغة , وبث الأفكار المسمومة في وعي الناس.
    وغايتها أن يعيش الناس في وهم الخسران ويستلطفونه ويقبلون بالذل والهوان.
    وأن تشيع عبارة , أهون الشرين , بين الناس , فلا هدف لهم ولا هم إلا القبول بالوجيع الفتان.
    نعم إن الأمة بخير , وأقوى مما كانت وأكثر وعيا وقدرة على الإقدام والخطو الواثق للأمام!!

    د-صادق السامرائي
    382021
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media