لساني عليك وقلبي معك!!
    الثلاثاء 21 ديسمبر / كانون الأول 2021 - 07:15
    د. صادق السامرائي
    سياسة ناشطة وفاعلة في واقع الأمة , وتقوم بها قوى إقليمية معروفة , تجاه قوى عالمية معروفة أيضا , وتمارسها العديد من الرموز والأقلام , التي تكتب عن حالة ما , وهي معها ومستفيدة منها ومتألقة بوجودها.
    وأصبحت المنابر لتضليل الناس , وتفريغ شحناتهم الغاضبة , وتهدأة أحاسيسهم التي يبعثها الظلم والقهر والحرمان , والإستخفاف بحقوق الإنسان.
    وتجد وسائل الإعلام تزدحم بالمقالات والخطابات والحوارات والبرامج , التي تبدو وكأنها فعلا ضد حالة قائمة وتعبر عن رأى الجماهير فيها , وتوهمهم بأنها صادقة في طرحها , وهي تخادع وتلعب على الحبلين.
    "لساني ضدك وقلبي معك " , تلك هي الحقيقة المريرة الفاعلة في أوساط بعض المجتمعات , والمؤدية إلى تداعيات خسرانية مذهلة.
    فالمستفيدون والفاسدون هم أصحاب الألسن الملعلعة , المتظاهرة بأنها ضد ما يجري , وهي التي تأخذ ما تريد , وتتمتع بما لا تتصوره من الغنائم والمكارم والممتلكات , التي إستحوذت عليها وفقا لما أملته رغبة هذا الكرسي أو ذاك , وكما أفتت به عمامة مهوسة بتبرير الفساد , وتحليل الخطايا والآثام وتسويغ الباطل والحرام.
    إن القارئ الحاذق والمستمع النابه يدرك أكاذيبهم ودعواتهم التضليلية , الهادفة لتخميد الإرادة الوطنية , وتمزيق لحمة التفاعل الوطني السليم.
    وتمضي دعوات الفرقة بكل طاقاتها نحو أهدافها الولائية الخنوعية , التي تمرر وتهلل لتأمين مصالح الطامعين بالبلاد والعباد , وتدّعي ما تدّعيه وتتصوره من الإعتقاد الديماغوجي المغالي المتطرف الفتاك.
    ويمكن كشفهم بسهولة , عندما تطلع على ما هم عليه من أحوال ونعيم وعيش رغيد , ولسانهم يتمنطق بالمظلومية والمقهورية وهم لا يشبعون.
    إنهم أبواق الكراسي وأسباب المآسي , وبشر سيأكله التراب غير مأسوفٍ عليه , وللأجيال سلطتها ودورها النوّار.
    فهل من صدق عمل وروح وطن؟!!

    د-صادق السامرائي

    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media