تصحُر السياسيون قبل تصحُر الارض.. خيره ماقل ودل 25
    الثلاثاء 23 فبراير / شباط 2021 - 06:48
    د. أسامة حيدر
    محنة الامم عادة تبدء في نقص كفاءة النظم السياسية وضعف قدرتها على التخطيط الاستراتيجي لتفادي توريط شعوبها في مازق متعددة واهمها،
    امنها الغذائي الذي يهدد مستقبل الاجيال. وادناه مؤشرات للخطر الحقيقي الذي يهدد العراق مستقبلا مهما كان غنيا باقتصاده الاحادي وتنامي زيادة السكان مع شبح الفساد السياسي وضياع روح المواطنة في مختلف الاصعدة.

    اولا: العراق يستورد 90 % من السلع الرئيسية كالدقيق ، الرز، السكر، الزيوت واللحوم. منذ عام 2002 ولحد الان بعد ان كان يستورد نصف تجهيزاته الغذائية عام 1980.

    ثانيا: العراق يعتبر من الدول الاشد فقرا للمياه.

    كل مليون شخص يحتاج الى مليار متر مكعب من المياه سنويا ومايصل العراق من المياه الان هو 14 مليار متر مكعب بدلا من 30 مليار متر مكعب باعتبار نفوس العراق 30مليون نسمة. وستقل هذه الكمية لما يقام من سدود في تركيا وايران وسوريا..مع تزايد عدد السكان .

    ثالثا: انتاج كل كيلو غرام من لحوم الابقار يحتاج الى سبعة كيلو غرام من الحبوب وانتاج كل كيلو من الحبوب يحتاج الى الف لتر من المياه.

    علما بان حاجة العراق من اللحوم الحمراء 700 الف طن سنويا بينما مايتم انتاجه 185 الف طن سنويا اي اقل من30 بالمائة من الحاجة الفعلية،
    وحاجة العراق من اللحوم البيضاء 440 الف طن سنويا وما يتم انتاجه 200 الف طن سنويا.

    وحاجة العراق من بيض المائدة هو 3 مليارات بيضة سنويا وما يتم انتاجه لايتعدى ال30% من الحاجة الفعلية.

    بسبب حروب المياه وخنوع سياسيوا الغفلة وجهلهم بمخاطر المجاعة وشحة الغذاء. 

    وعدم استصلاح الاراضي فان العراق مهدد بالتصحر الاكيد بنسبة تزيد عن82% من اراضيه حسب تقارير المنظمات الدولية.

    اهمال الزراعة ارضا ومياها وبنى تحتية وقلة التخصيصات  , في الميزانيات السنوية والتي لاتمثل اكثر من 10% من حاجتها الفعلية, بموجب المعاير الدولية في تحديد نسب التخصيصات. 

    شحة الموارد وتنوعها تهدف في صناعة ازمات لتحويل العراق , ضمن الدول الفقيرة في امنها الغذائي المهدد باستمرار,وبشكل ممنهج .

    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media