هل ستشكل ألانتخابات القادمة ...نكسة عراقية جديدة أخرى...؟!!
    السبت 3 أبريل / نيسان 2021 - 21:48
    أ. د. حسين حامد حسين
    كاتب ومحلل سياسي/ مؤلف روايات أمريكية
    الغزو الامريكي في 2003 ، كان المؤامرة الكبرى على عراقنا لفرض ما سمي بالنظام "الديمقراطي"، زورا ورياءا وكذبا . فالاهداف وكما بانت لاحقا، كانت ولا تزال وستبقى تمثل مؤامرة تم التحشيد لها من قبل الولايات المتحدة واسرائيل تحت ذريعة اسلحة الدمار الشامل من اجل قلب الحياة العراقية الجديدة رأسا على عقب وطمس الاصالة والمجد العراقي بحيث يتم ازاحت الدكتاتور صدام والابقاء على عراق يقف وحيدا في مهب الريح . ثم اعادة الثقة المفقودة في نفوس الملوك والرؤساء من الدول العربية التي فقدت زمام امورها واعادة هيمنتها على شعوبها كنتيجة لسطوة الاعلام العراقي "الوطني الثوري جدا" والذي نجح دعائيا ، بتحشيد واثارت الكثير من الاهداف الدعائية التي تتلخص بثرثرة "ونرجسية القائد الضرورة" حيث استطاع الاعلام العراقي من انتزعاع ولاءات الكثير من الشعوب العربية من حكامهم ورؤساؤهم بشكل كبير، حتى بدا ان الشعوب العربية قد تخلت عن ولاءاتها لاوطانها وراحت تمشي وراء الدعايات الاعلامية لصدام، وكمن وجدوا قائدهم الضرورة اخيرا !! 
    وهكذا، لعبت الماكنة الاعلامية في الولايات المتحدة واسرائيل مع بعض الدول الخليجية وسوريا وليبيا وغيرها ، ادوارا هامة لتعزيز الخطط الامريكية التي انتهت باسقاط الدكتاتور واعدامه . ولكن ما حصل كان  قد جعل الشعب العراقي الذي بدأ بالغرق بفوضى السياسيات الامريكية التي هيمنت على العراق ، فكانت الاحزاب الاسلامية والسنية معا ، تتصارع فيما بينها من اجل حيازة المكاسب السياسية واختلاس الثروات العراقية "كأبطال" اطاحوا بصدام !! وتحت تنافس تلك القيادات السياسية من اجل نشر الدعايات المبالغ فيها عن "نضالاتهم" في الاطاحة بصدام ، بينما انهم قد عاشوا على فتات الموائد الايرانية والخليجية بالذات ، فامتلكوا الزمام  العراقي، ثم ليتولوا بعثرة العراق التدريجي بسبب هيمنتهم "كاحزاب شيعية" لم يكن العراقيين يدركون كنههم بعد ، فسيطروا على الاوضاع السياسية ، وجعل الحياة تخلوا من كل القيم النبيلة والعفة والنزاهة ، بأي ثمن كما حدث تماما لهذا العراق المنهزم الحزين! 
    فلوا اننا اردنا ان نتحدث جدلا، عن نتائج ذلك الاجتياح الامريكي ، وما عاناه العراقيون من الفوضى نتيجة هذه "الديمقراطية" السوداء الجديدة، وتحت قيادات اللصوص وافعالهم الحرام منذ سقوط النظام الصدامي الفاشي، ليبيحوا جميع الافعال الاجرامية الخسيسة ضد شعبنا ، بحيث كانت تنتهي مشكلة لتحل اخرى على شعبنا ، وخصوصا من جانب اخر، ما كانت تفعله المشايخ السعودية من فتاوى ضد الشيعة وتسهيل الحكومة السعودية بارسال الارهابيين الى العراق والقتل على الهوية بهدف هدم الامال العراقية واسقاط النظام الشعي، فقادة نتائج كل تلك الاحداث الدامية الى سهولة "تزويرالانتخابات" العراقية لا حقا رغما عن ارادة جميع الشرفاء العراقيين الذين كانوا لا يملكون حولا ولا قوة امام تلك الانهيارات الوطنية . 
     لقد ادرك شعبنا ومنذ الغزو الامريكي على العراق عام 2003، ان التخطيط لتلك الانتخابات باجمعها ومنذ بداياتها ، كانت تخالوا من جميع اسس النزاهة والشرف الوطني والاعتداد بالكرامة العراقية في جميع دوراتها الانتخابية من خلال ممارسات التزويرلصناديق الاقتراع  وحرق صناديق الاقتراع لاخفاء جرائم هذه الاحزاب التي يبدوا انها تحاول الان وبدون ادنى حياء . تحاول فرض احزابهاالسياسية الفاسدة والمعادية للنهج الوطني العراقي ، ولا تزال تحلم لاختلاس ثروات شعبنا المنهك مع انها برهنت انها لا تمتلك الحد الادنى من الوطنية ، وخصوصا كشفها لنفسها في عدم ولاءاتها للعراق ، بل "لايران" فقط.  والمحزن في الامر، ان هذه الاحزاب الدينية وميليشياتها لا تبالي من ترشيح نفسها من جديد وهي تحلم بالخروج "بنتائج كبرى"لتمارس نهجها الخياني نفسه من اجل ايران !!
    فما الذي تعلمناه يا ترى من نتائج المصير العراقي الذي ال بنا لهذا الحال التعس وغير المشرف؟؟!! 
    فمن يعتقد ان هذه الانتخابات القادمة سوف تختلف عن سابقاتها ، أو انها سوف تقضي على الفساد السياسي والمالي والاخلاقي السائد منذ 2003، فانه مخطئ . كما وان ايران لا تزال تحلم ايضا ان الاحزاب الشيعية سوف تعود لنصرتها للابقاء على الهيمنة على العراق لتمارس أدوارها اللصوصية والابقاء على عراقنا كفدية واستغلالها لما تبقى من موارد عراقية تستطيع من خلالها الابقاء وكسب الجولات القادمة في تفاوضها المحتمل مع الولايات المتحدة . فايران تعتقد ان الولايات المتحدة ستمنحها "تنازلات" بسبب ان الولايات المتحدة والرئيس الجديد بايدن، يتحاشى التصادم مع ايران بسبب أن الرئيس  بايدن يبدوا متعبا ، وامامه مشاكل داخلية كبيرة وخصوصا "جانحة كورونا" وجرائم الاغتيالات المفاجئة في الشارع الامريكي وغير ذلك، كل ذلك من شأنه أن يلهي الرئيس بايدن "كما تعتقد ايران" عن التركيزعلى فتح معارك جانبية مع ايران. 
    المطلوب من الحكومة العراقية انهاء ادوار هيمنة الميليشيات الايرانية في العراق، لكي لا تصبح الانتخابات القادمة خدعة اخرى كسابقاتها . فايران تمني نفسها أن الاحزاب الشيعية سوف تفوز، وأن الفساد باقي ولن يستطع احد ان يمس شعرة منه. 
    أن ما يجري في العراق اليوم مؤامرة لزمن رقيع لا يزال يستغله نفس الجبناء السياسيين العراقيين من الشيعة وهم يمنون انقسهم ان يتمكنوا من الاستمرار بالعبث وبلا تهيب بعراق هو اشرف واطهر من شواربهم وعمائمهم الخاسئة. انه تزاحم الميليشيات الايرانية من اجل استمرار تحديها عراقنا واغتيال الوطنيين . فكل ما يلوح بالافق ينبئ بعاصفة عراقية جماهيرية كبرى يساندها الجيش العراقي ستطيح بهامات من يمنون انفسهم باستمرار الهيمنة على عراقنا بعد الانتخابات القريبة القادمة.

    حماك الله يا عراقنا السامق...
    April/4/2021 
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media