الملك عبد الله الثاني.. حليف للغرب في منطقة مضطربة
    الأثنين 5 أبريل / نيسان 2021 - 18:10
    [[article_title_text]]
    الملك عبد الله الثاني يواجه انقساما غير مسبوق داخل العائلة المالكة.
    (DW) عمان - ملك الأردن عبد الله الثاني، الذي يواجه انقسامًا لم يسبق له مثيل داخل العائلة المالكة، عسكري سابق محترف وحليف للغرب جعل استقرار بلاده على رأس أولوياته على مدى عقدين من الزمن. فهل نجح في إبعاد بلاده عن أزمات المنطقة؟

    اعتلى الملك عبد الله الثاني عرش المملكة عقب وفاة والده في شباط/فبراير من عام 1999، بعد أسابيع فقط على تعيينه وليًا للعهد بديلا لعمه الحسن بن طلال. وهو الابن الأكبر للملك الراحل الحسين بن طلال من زوجته البريطانية أنطوانيت غاردنر التي أصبحت فيما بعد الأميرة منى.

    في ذلك الوقت، كان عبد الله خريج أكاديمية ساندهيرست البريطانية المرموقة، يبلغ من العمر 37 عاما، وفي رصيده سنوات من الخدمة العسكرية بامتياز. ويقول شخص على معرفة وثيقة به: "لقد أحب هذه الحياة (العسكرية) وكان من المؤسف أن يتخلى عنها ليصبح ملكا".

    لم يكن معدا لقيادة دولته في منطقة مضطربة

    بعد سنوات، سيعترف الملك عبد الله الثاني بأنه لم يُعد لقيادة دولة في مثل هذه البيئة المضطربة، مع العراق وسوريا في الجوار والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني على أعتابها. وقال لصحافي بريطاني "لم يكن الأمر مثلما ظننت"، في إشارة إلى انخراطه فجأة في الحياة السياسية.

    ولكن على الرغم من ازدياد التهديدات الخارجية منذ عام 1999، مثل الغزو الأميركي للعراق أو الحرب في سوريا، فإن الأزمة الحالية التي يواجهها لها بعد خاص إذ تمس العائلة الهاشمية ذاتها، وقد وُضع أخوه غير الشقيق الأمير حمزة قيد الإقامة الجبرية وسط شائعات عن محاولة لزعزعة نظام الحكم.
    [[article_title_text]]
    الأمير حمزة الحسين، أكبر أبناء الملك حسين من الملكة نور

    ولد الملك عبد الله الثاني في 30 كانون الثاني/يناير من عام 1962 في عمان. درس عندما كان طفلاً في عمان ثم واصل دراسته في بريطانيا والولايات المتحدة. ولكن الزي العسكري هو ما يجذبه. بعد تخرجه من أكاديمية ساندهيرست في عام 1980، خدم في الجيش البريطاني في ألمانيا.

    وبعد عودته إلى الأردن، شغل مناصب مختلفة، وحصل على شهادة كمظلي ثم أصبح قائد دبابة وتعلم قيادة طائرة مروحية قبل أن يعين قائدًا للقوات الخاصة. وفي عام 1993 تزوج من رانيا الياسين وهي من أصل فلسطيني كانت تعمل في قسم التسويق في شركة "آبل".

    وتصرف الزوجان كزوجين عصريين. وفي عام 1995، ظهر الأمير عبد الله في المسلسل الأميركي "ستارتريك"، وهو من المعجبين به. أنجب الزوجان أربعة أطفال أكبرهم الحسين الذي سُمي وليًا للعهد في عام 2004 بعد تنحية الأمير حمزة نجل الملكة نور الزوجة الرابعة والأخيرة للملك حسين من المنصب.

    شكك الكثيرون في قدرته على تحمل المسؤولية

    وعندما أدى عبد الله الثاني اليمين الدستورية ليتولى عرش المملكة في التاسع من حزيران/يونيو من 1999، بعد أكثر من أربعة عقود من حكم والده الملك حسين، شك الكثيرون في قدرته على تحمل هذه المسؤولية.

    في عام 2003، عارض الملك عبد الله التدخل الأميركي في العراق الذي هدد أمن المنطقة وتسبب فيما بعد بظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي عرف باسم "داعش" ونفذ هجمات دامية في الاردن أيضًا منتصف العقد الثاني من القرن الحالي.

    وفي غضون ذلك، في عام 2011، نجح الملك عبد الله الثاني في منع انتقال عدوى ما سُمي بـ"الربيع العربي" إلى بلاده، ووصف ما حدث في بلاده بأنه "ربيع حضاري". كما منع الملك عبد الله أن تصبح بلاده وطنا بديلا للفلسطينيين، كما يرغب بذلك على وجه الخصوص اليمين المتطرف في إسرائيل.
    [[article_title_text]]
    الملك عبد الله الثاني مع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما (أرشيف)

    حليف للغرب وعلاقات مميزة مع واشنطن

    وحافظ الملك عبد الله الثاني الذي يعد حليفا للغرب، على علاقات ممتازة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ومتوازنة مع دونالد ترامب مع إصراره على مبدأ حق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة عاصمتها القدس وعلى الدفاع عن الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة.

    وكان على الملك عبد الله الثاني أيضًا أن يتعامل مع وصول أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى بلاده. وبلغ عدد المسجلين منهم لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نحو 650 الفًا، فيما تؤكد السلطات الأردنية أنها استقبلت 1,3 مليون سوري، بعد أن استقبل الأردن قبلهم عشرات الآلاف من العراقيين الفارين من جحيم الحرب الأهلية وإرهاب تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، بمجرد توليه عرش المملكة، أطلق الملك عبد الله برنامجًا كبيرًا لجذب الاستثمارات في بلد يعاني من قلة الموارد الطبيعية.

    وفي عام 2012، ألغى بشكل خاص الدعم عن المنتجات البترولية. وفي مواجهة الحركات الاحتجاجية، نجح في كل مرة في السنوات الأخيرة في احتوائها من خلال الإصلاحات السياسية، لكنه لم ينجُ من انتقادات منظمات غير حكومية بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان في المملكة.

    ع.ش/ أ.ح (أ ف ب)
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media