(مَدت اليك سناها في تألقها)
    الأربعاء 7 أبريل / نيسان 2021 - 07:56
    عدنان عبد النبي البلداوي
    مَــدّتْ الــيــكَ سـَــنـاهـا فـــي تـألّـقِـهـا 

    فـانـسابَ بـيـن يَـديهـا، الحِـلـمُ والحِـكـَمُ

    وَزانَـهــا، أنّ طـيْـفـاً مـِــن مَـحاسِـنِـهـا

    نــظِـيرُه فــيك، حـيـث الـنورُ يـرْتـسِـمُ

    مَن رامَ وَصْـلَ المَعالي، صِرْتَ قدْوَتَه

    والـشـأنُ تـُـعْـلِيـه أســـبابٌ، لـهـا قِــيَـمُ

                             خُـلِقـتَ أن لاتـُحابـي فــي الخَـفـاء يَـداً                         

    لأن كــفّــكَ فـــي وضح الـنهــار، فَــمُ

    لـلـتِّـبْـرِ أمْـنِــيــةٌ، فــــي أنْ تُــقَــلِــبَــه

    يَــداك، حــيـث تَـباهى السـيفُ والقـلـمُ

    أسـسَـتَ لـلعَـدلِ حـتـى شــاع قـوْلـُهــمُ:

    (عَـدْلُ عَــلـيٍّ)، بــه المـيـزانُ يَـسْـتـقِمُ

    لـِذي الـفــقـار اقــتـِرانٌ فــيـك، أرّخَــهُ

    مـا كـلُّ سـَــيـفٍ ، بــه الأعـداءُ تَـنهَزِمُ

    قطعتَ فيه جــذورَ الشِـركِ، مُـرْتَـجِـزاً

    واسـتسلمَ الخَـصمُ ، لا سـيـفٌ ولا عَـلمُ

    زَهْـوُ الرؤوس  تَـهاوى بـَعـدَ مُـعْجِـزةٍ

    بـ (بابِ خيبرَ) أوْدَتْ،واخـتـفـتْ قـِـمَـمُ

    أعطيتَ دَرسـاً لِمَن ضَلَّ السَبيلَ، وعنْ

    مـن اهـتدى،  زالَ مـنه الوَهْـمُ والعَـتَـمُ

    تَـبـاشَــرَ الجُـنـدُ لمّـا الـنصرُ حالـفَـهــم

    وكَــبَّـروا:  لافــتـىً إلّاكَ،  بَــيــنَـهـُــمُ

        مــا دارَ طـرْفُــكَ ، إلّا الحَـقُ هـاجِـسه    

    والحـقُ صِنوَكَ ، موصولٌ بــه الـرَحِمُ

    مَـن صارَعَ الحَـقَّ، إنّ الحـقَّ يَصْرَعُـه

    مَـقـُولـةٌ لــك ، فــيـهـا ازدانَـت الـكَـلـِـمُ

    الأفــقُ يـزهـو بإشـراق الـنـجـومِ، بــهِ

    وتــوْأمُ الأفــقِ فـــي إشــراقـِـه ، نِـعَـمُ

    خـُـطىً مَــشــيـتَ، بإيـمانٍ وتـضحـيـةٍ

    فـانْهارَ مِـن وَقْعِها الطاغـوتُ والصَّنَـمُ

    فـي سِـفـرِ نَـهْجِـك، للأجـيـال مـدرسـةٌ

    تَـبْـني العقـولَ، وفيـهـا تـرتـقـي الأمـمُ

    عَـقـلٌ بــلا أدبٍ ، مِـثلُ الشــجـاع بــلا

    ســيـفٍ ، وقــولـك هــذا مــنه نَـغْــتَـنِـمُ

    بَـلغْـتَ فــــي صِـلةِ الأرحـام مَـرْتَــبَـةً

    مَـن ســارَ سَــيْرَك لـم تَـعْـثـرْ بـه قَـدَمُ

    طـمْأنْــتَ أنْــفُــسَ أيــتـامٍ، جَـعـلـتَـهـُم

    يَــرَونَ فــيـك أبـاً، يـَجْـلـي هُـمُومَـهـُمُ

    لاطـائـفـيّــة ، لاتــفـريـقَ فــــي زمَـنٍ

    قــد كان رأيـُك، فـيه الحَـسْـمُ والحَـكَـمُ

    فـــي قـولِـك:الناسُ صِـنـفـانٌ فـإمـا أخٌ

    فــي الدِّينِ أو فــي كِيان الخَلْقِ يَـنـتَظِمُ

    يـارائـدَ الـعَـدْل طُـوبى لـلـذيـن سَـعَـوا

    أنْ يَــقْــتَـدوا، لِـيَـزولَ الظُـلْـمُ والظـلَـَمُ

                  (من البسيط)


    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media