مجزرة سبايكر تئن بجراحها والقاتل مازال طليقاً
    الأثنين 14 يونيو / حزيران 2021 - 05:15
    جمعة عبد الله
    تمر الأعوام  ومجزرة سبايكر مازالت حية وطرية ,  تعيش في الضمائر الحية بقلوبهم وعقولهم , وتطالب وتناشد ضمير الدولة المسؤول بالقبض على القاتل , الذي مازال حراً وطليقاً , رغم أنه   معروف للقاصي والداني , بالاسم والعنوان  والهوية , لابد أن  يستيقظ ضمير القضاء  النائم , لكي يشق ثوب الزيف والمخاتلة ,   ليقول كلمة العدل والحق بصوتٍ عالٍ  , رحمة بذوي الشهداء والامهات الثكالى ,  ان  يعدل  ميزان القضاء المقلوب ليحاكم المسؤول والمتورط والمتواطئ في هذه المجزرة الرهيبة . التي راح ضحيتها الشباب بعمر الربيع والزهور من الطائفة الشيعية . حيث  طالت المجزرة الدموية  حوالي  من 1700 الى 2000 ضحية , وحسب الاحصائيات ,  انتشلوا من النهر  حوالي 1200 شاب مذبوح . ومازال المئات من  المفقودين  مجهولي المصير وحوالي 600 شاب  مفقوداً ,  لا يعرف أحداً مصيرهم المجهول لحد الآن , وحوالي 200 جثة مقطعة مشوهة في الطب العدلي لم يتعرف على هويتها بعد .
    أن هذه  المجزرة الدموية كان لها مخطط مرتب لها  سلفًاً   بترتيب من   مراحله  الاولى  حتى الوصول الى المذبحة الدموية المروعة . كان التخطيط معداً من المكتب العسكري للقائد العام للقوات المسلحة ( نوري المالكي ) الذي اختار مكتبه العسكري من ايتام البعث العسكريين   , وهؤلاء استغلوا غباء وسذاجة ( نوري المالكي ) بنقل الشباب المجند  من الطائفة الشيعية من معسكر الامام علي  في الناصرية الى معسكر سبايكر في تكريت , اي نقلهم  من بيئة صديقة الى بيئة عدوانية تنتظر الثأر والانتقام الدموي , وكانوا منزوعي السلاح وبدون حماية عسكرية للمعسكر . ثم أعدوا  لهم  بعد ذلك   سيارات عسكرية تنتظرهم في بوابة المعسكر بحجة  نقلهم الى محافظاتهم بإجازة ممنوحة لهم , فرح الشباب بزيارة ذويهم  وصعدوا الى السيارات العسكرية التي كانت تنتظرهم ,  ولكنها نقلتهم الى مكان مجهول . وبعد ذلك تحت تهديد السلاح نقلوهم  الى النهر وتم ذبحهم بدم بارد . حدثت هذه الكارثة المروعة بعد يوم واحد فقط من سقوط الموصل , دون مقاومة بل ترك حوالي اكثر من 30 ألف عنصر عسكري سلاحهم ومعداتهم الثقيلة  , دون ان يدخلوا في اي معركة , بل انهزموا مقابل حوالي 300 عنصر ارهابي من تنظيم داعش المجرم دون قتال   . كأن الأمر كان عبارة عن  استلام وتسليم باشراف  من المكتب العسكري للقائد العام للقوات المسلحة ( نوري المالكي ) في الأيام الاولى  حاولوا  التستر واخفاء هذه المجزرة الدموية الرهيبة , ولكن ضغط الاعلام وأقلام الكتاب الشرفاء الوطنيين , كشفوا  عن المجزرة المروعة . حاول ( نوري المالكي )  ان يقلل من حجم هول الكارثة بقوله : بأن بعض عشرات من المجندين الجدد أختفوا في ظروف غامضة , وان التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب هذا الاختفاء . لكن الحقيقة انكشفت بهولها المرعب , بأن مجزرة دموية طالت أكثر  من 1700 شاباً مجنداً  . ذبحوا بدم بارد .
    أن المسؤول الأول  الذي يتحمل كامل هذه الكارثة الدموية هو قائد العام للقوات المسلحة ( نوري المالكي ) ومكتبه العسكري البعثي. الذي سلم الموصل وثلث العراق الى تنظيم داعش المجرم دون مقاومة  , بل بالتسليم في اليد مع المكافأة بترك  السلاح والمعدات  الثقيلة ,  واموال البنك المركزي في الموصل تقدر بنصف مليار دولار  .
    ان جرح سبايكر مازال ينزف بدماء الشهداء الابرار . مادام القاتل حراً طليقاً . مادام القضاء العراقي يغط  في سبات اهل الكهف , مادام الضمير غائب عن المسؤولين في الدولة والأحزاب  والبرلمان  . ولكن السؤال الى متى يبقى المجرم القاتل حراً طليقاً . والشباب في عمر الورود تحت التراب ؟ ؟ .................... والله يستر العراق من الجايات !! .

      جمعة عبدالله
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media