هل إستيقظ العرب؟!!
    الخميس 15 يوليو / تموز 2021 - 06:32
    د. صادق السامرائي
    "تنبهوا واستفيقوا أيها العربُ......فقد طمى الخطب حتى غاصت الركبُ" (إبراهيم اليازجي).
    القوى التي كانت تضع العرب تحت أجنحتها , قررت أن تطير بعيدا عنهم , فما عاد للوجود في ديارهم قيمة ومعنى , خصوصا وأن النفط لن يدوم بريقه طويلا , وهناك تطورات جديدة وقوى ناهضة تستدعي المواجهة والإستعداد , فالأقطاب القوية تفقد الكثير من إقتدارها , وما عادت الدنيا ذات قطب واحد , ولا الدول الكبيرة قادرة على حماية غيرها من الدول الخائفة التابعة الخانعة لأن كلفة ذلك باهضة.
    وكما فعلها تشرتشل في عام 1921 في مؤتمر القاهرة , يبدو أن القوى الكبرى ستتخذ ذات المنهج , وتجعل في الدول المحتمية بها , حكومات تدين بالولاء لها , وقادرة على تنفيذ مشاريعها وحماية مصالحها.
    فيعد مسيرة عدة عقود من الإمتهان والقبض على المصير , تمكنت القوى الكبرى من صناعة أجيال من العملاء والخونة القادرين على تدمير بلدانهم وتحطيم وجود الإنسان فيها , وتصدير ثرواتها إلى الدول القوية.
    وقد حان وقت التنفيذ , وساعة الصفر تقترب , وسيبقى العرب لوحدهم يواجهون مصيرهم , وعليهم أن يفعِّلوا عقولهم ويتحركوا بإرادة  معتصمة بالتلاحم  والتفاعل اللازم لتأمين وجودهم القوي.
    فهل سينجح العرب , أم أنهم سيبحثون عمّن سيحميهم من بعضهم , ويوفر لهم ما يريدونه من القوة , حتى ولو إقتضى ذلك تدمير الأخ  العربي وإفنائه , فأكثر الطامعين في المنطقة يحرِّضون على التناحر ما بين أبنائها , وتأجيج الصراعات اللازمة لإرهاق الأجيال وتبديد طاقاتها.
    وفي هذه التطورات الجديدة لا بد من إنبثاق قيادة عربية وطنية للعرب , يقتدون بها , لتأمين مصالحهم المشتركة , بعيدا عن التناحرات وإستنزاف الثروات في تدمير بعضهم.
    إن العقل يشير إلى أن إتحاد العرب هو الصراط الذي عليهم إتخاذه سبيلا للحياة الحرة الكريمة.
    فقد بلغ السيل الزبى , وأثبتت الأيام بأحداثها أن العرب أمة واحدة , وعليها أن تتصرف وتتفاعل على أنها كذلك.
    فهل وعى العرب معنى العرب؟!!

    د-صادق السامرائي 
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media