القبض على حليف لترامب بتهم تتعلق بممارسة ضغوط سياسية لصالح الإمارات
    الأربعاء 21 يوليو / تموز 2021 - 07:05
    [[article_title_text]]
    الملياردير توماس باراك (2017) يتهم باراك بمحاولة توجيه دفة السياسة الخارجية الأمريكية لصالح دولة أجنبية
    (DW) واشنطن - تتهم السلطات القضائية الأمريكية الملياردير توماس باراك أحد المقربين بشدة من دونالد ترامب باستغلال نفوذه، وآخرين قبل وخلال تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة بهدف خدمة مصالح الإمارات، دون الإعلان عن كونهم من جماعات الضغط.

    ألقت سلطات الأمن الأمريكية القبض على الملياردير توماس باراك صديق الرئيس السابق دونالد ترامب ومدير حملة تنصيبه للرئاسة وتم توجيه الاتهام له بالضغط بشكل غير قانوني على إدارة ترامب لمصلحة دولة الإمارات.

    وجاء في لائحة اتهام من سبع نقاط قدمها المدعون الاتحاديون في بروكلين بنيويورك أن باراك، وموظف سابق، ورجل أعمال إماراتي تقاعسوا عن التسجيل باعتبارهم من أفراد جماعات الضغط، واستغلوا نفوذهم في تعزيز أهداف السياسة الخارجية للإمارات في الولايات المتحدة.

    اتهامات بالكذب على اف بي آي

    وباراك متهم أيضاً بالكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي خلال مقابلة حول تعاملاته مع الإمارات. ويواجه تهمة عدم التصريح عن عمله في جماعة ضغط (لوبي) لحساب حكومة أجنبية من دون أن يصرّح عن هذا النشاط كما يفرض عليه القانون.

    وقال مارك ليسكو المسؤول في وزارة العدل الأمريكية في تصريحات صحفية: "استغل المتهمون مراراً صداقة باراك لمرشح تم انتخابه في نهاية المطاف رئيسا وقربه منه، ومن مسؤولين رفيعي المستوى في الحملة الانتخابية والحكومة، ومن وسائل الإعلام الأمريكية في تعزيز الأهداف السياسية لحكومة دولة أجنبية ومحاولة توجيه دفة دونالد ترامب حين كان لا يزال مرشّحاً للرئاسة والتأثير على السياسة الخارجية لإدارته بعد فوزه بالرئاسة دون الكشف عن ولاءاتهم الحقيقية".

    وباراك (74 عاما) حليف منذ فترة طويلة لترامب، ومؤسس شركة الاستثمار الخاص الرقمية التي تركز على البنية الأساسية مجموعة ديجيتال بريدج جروب التي عرفت باسم شركة كولوني كابيتال إنكوربوريشن قبل تغيير في العلامة التجارية تم إعلانه في يونيو/حزيران.  

    "تعزيز مصالح حكومة أجنبية"

    وأضاف ليسكو أنّ المتّهمين الآخرين "استفادا مراراً من العلاقات الودّية لباراك وصِلَته بمرشّح تمّ في النهاية انتخابه رئيساً"، وذلك من أجل "تعزيز مصالح حكومة أجنبية من دون الكشف عن ولائهما الحقيقي".

    وتنحى باراك عن منصب كبيير المسؤولين التنفيذيين لديجيتال بريدج في 2020. وفي أبريل/نيسان استقال من منصب الرئيس التنفيذي للشركة لكنه استمر بصفة مدير مستقل. وتقدر مجلة فوربس ثروته بمليار دولار.

    ورفض متحدث باسم ديجيتال بريدج التعليق. وكان باراك مؤيدا بارزا لحملة ترامب الانتخابية الناجحة في عام 2016 وتولى إدارة لجنة تنصيبه.

    وأشارت وزارة العدل في بيانها بالخصوص إلى خطاب حول سياسة الطاقة الأمريكية ألقاه المرشّح الجمهوري آنذاك في أيار/مايو 2016 خلال حملته الانتخابية، مؤكّدة أنّ باراك ضمّن هذا الخطاب فقرات مؤيّدة للإمارات، كما أنه متهم - بحسب وزارة العدل - بالقيام بحملة في آذار/مارس 2017 من أجل تعيين مرشّح زكّته الإمارات سفيراً للولايات المتّحدة في أبوظبي.

    والمستشار السابق متّهم أيضاً، وفق المصدر نفسه، بتزويد أحد المتّهمين الآخرين معلومات سرّية حول ردود فعل إدارة ترامب إثر محادثات جرت في البيت الأبيض بين مسؤولين أمريكيين وآخرين إماراتيين.

    ويسعى المدعون الاتحاديون إلى إبقاء باراك رهن الاحتجاز قائلين في التماس إلى المحكمة إن ثروته الضخمة ووجود طائرات خاصة تحت تصرفه وتاريخه في السفر الدولي يشير إلى احتمال هروبه.

    ع.ح./ع.ج.م. (رويترز، ا ف ب)
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media