لنتصدى الى الثالوث الجاثم على صدورنا
    الخميس 29 يوليو / تموز 2021 - 08:51
    محمد موزان الجعيفري
    الثالوث البغيض الذي خيم على صدورنا وادمغتنا وسلوكنا المتمثل بدرجة الحرارة العالية وانقطاع الكهرباء وازدياد الاصابات بكورونا تسبب ذلك بهلع مريع في صفوف المجتمع . وثمة احتمال كبير ان يؤدي ذلك الثالوث الى مزيد من الاضطربات الاجتماعية والعنف وعدم الاستقرار قبل ان تعي الدولة و و مؤسساتها خطورة واقع الحال وافرازاته وتبادر الى القيام بمبادرات لتخفيف حدة هذه الخطورة ومن خلال الاستعانة بخبراء علم النفس واصحاب الاختصاص في موضوع السلم المجتمعي سواءا بالعراق او خارجه .

    ان هذا الثالوث الذي خيم على صدورنا سلط الضوء على اوجه القصور بالخدمات التي تقدمها الدولة بمختلف صورها و زاد من الشعور بالقلق والتوتر حيال الامور التي تحدث مثل نقص الكهرباء والماء والحر الشديد وطفرات جائحة كورونا والبطالة والتفجيرات وغيرها من الظواهر التي  باتت معروفة لكنها بلا حل رغم تاشيرات الاعلام المرئي والمسموع والمقروء .

    بالضغط المجتمعي اخطر ما يواجه الامم نحن نعرف ان من الطبيعي ان يشعر المرء بالانفعال والغضب والقلق في بعض المواقف السلبية التي تواجهه سواء كانت طبيعية او غير طبيعية ولكن في حالة ازدياد واضطراب القلق الاجتماعي والمعروف ب ( الرهاب الاجتماعي ) فالامر يودي الى تفاعلات مدعات الى الهلع المبالغ به والخوف وغياب الوعي الذاتي والموضوعي والتسبب بالحرج الشخصي والمعنوي وهذه الحالة من اشد حالات الخطورة التي نحذر منها . ان للانسان مساحة من الصبر وحين تتجاوز تلك المساحة حدودها فان الامور تخرج عن سياقاتها المعروفة فالحر الشديد مصحوب بانقطاعات الكهرباء و غول كورونا والبحث عن لقمة العيش وسوء الخدمات يتسبب ذلك في فقدان التوازن النفسي .

    ادعو مخلصا للقيام بحملة وطنية سريعة قبل ان تنهار سدود المجتمع ويحدث فيضان كبير لايمكن ايقاف اثاره من خلال اجراءات اطمئنان تقدمها الدولة واجهزتها والسعي الى اشراك الجامعات من اجل تحديد مسارات بحثية واضحة لان العديد من دول العالم اولة الجامعات اهتماما خاصا ووفرت لها البيئة العلمية المناسبة التي يمكن ان تنمو فيها البحوث العلمية الهادفة التي تذلل كافة الصعوبات .
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media