ماهي اهمية وضروريات ولزوم استمرار القيمة والهريسة والحلاوة الطحينية‎‎
    الأحد 22 أغسطس / آب 2021 - 06:26
    د. جعفر تقي القزويني
    عام ٦٣٦ م اشتبك الايرانيون مع العراقيون بمعركة ،

    و ذلك بسبب أطماع الامبراطورية الفارسية ،

    ومحاولتها الاولى لبسط نفوذها علينا ..

    اليوم الفرس ليسوا بحاجة للدخول معنا ،

     بقادسية جديدة ، لأن نفوذهم تحقق ،

    و بات مفتوح و مبسوط على العراق ،

    آخر انفتاح و اخر انبساط ..

     

    المغول في عام ١٢٥٨ م ،

    حاصروا بغداد و اسقطوها ..

    اضرموا النار في بيت الحكمة ،

    إحدى أعظم مكتبات العالم القديم ..

    و حطموا الكثير من المعالم العمرانية الفريدة ..

     

    لو كان هولاكو على قيد الحياة الان ..

    لما فكر بحصار بغداد و الهجوم عليها ..

    فليس هنالك اليوم لا كتب يرميها و لا مكتبة يحرقها ،

    و لا ثقافة او حضارة  او معالم يدمرها ..

     

    الاوزبكي الاعرج تيمورلنك ،

    الذي طمع بثروات البصرة و الكوفة ،

    لو كان هو الاخر موجود الان ،

    لتخلى ايضا عن اطماعه ..

    فلا توجد اليوم أفقر  من مدننا .. 

    بعد ان قاموا الجماعة و الشلة ..

    باكل العنب و اخذوا معهم السلة ..

     

    اليوم.. لا مزيدا من الحروب مع الجارة ..

    التي دخلت معنا بحرب طاحنة ،

    نتيجة نزاعها مع القيادة ،

    على الحدود و شط العرب و الموارد المائية ..

    فايران الأمس اخذت الشط و البط ،

    و استولت اليوم على المياه ،

    و اخترقت الحدود و السيادة ..

     

    الجيش العراقي الذي احتل في يوم من الايام ،

    المركز الرابع عالميا من حيث الحجم والعتاد ،

    و المركز الخامس من ناحية القوة و التنظيم العسكري ..

    و الهم هوليود بإنتاج سلسلة افلام أكشن عنه .. 

    لم يكن من السهل مواجهته دون

    قوات تحالف دولية مكونة من ٣٤ دولة ..

    بحرب كونية من شدة وقعها و رهبتها ،

    سميت آنذاك " بعاصفة الصحراء "..

    نفس هذا الجيش اليوم فر هاربا ،

    امام مجموعة من بدو معتوهين ،

    حملوا سيوفا و رايات سوداء ..

     

    اول مفاعل ذري في الشرق الاوسط ،

    مخصص للبحث العلمي و الأغراض السلمية ،

    انشا في العراق عام ١٩٧٦ ،

    هذا الصرح العظيم الذي اطلق عليه مفاعل تموز ،

    وضع إسرائيل آنذاك  بحالة من الاستنفار و الرعب الشديد ..

     

    الصهاينة لم يغمض لهم جفن من شدة الريبة و الخوف ..

    حتى رسموا خطة اسموها اوبرا او بابل ..

    نفذت في اليوم السابع من يونيو عام ١٩٨١ ،

    بغارة جوية بواسطة اف ١٥ و اف ١٦ الصقر المقاتل ..

     

    بعد تنفيذ مهمة تدمير المفاعل العراقي ..

    صرحت اسرائيل ،

    بان تلك الغارة كانت دفاعا عن النفس ..

    و الإسرائيليين أصبحوا  يشعرون بأمان اكثر ..

    و يستطيعون النوم مجددا بعمق اكبر ..

     

    إسرائيل صاحبة اكبر ترسانة نووية بالعالم ،

    و التي كانت تهابنا ، و تحسب لنا مليون حساب ،

    اصبحت اليوم تشعر بالشفقة علينا ..

    لأننا لا نمتلك حتى مصنع علچ بوبي ..

     

    في الحرب الاخيرة لغزو العراق ..

    استهدفت امريكا ..

    محطات الكهرباء و البنية التحتية ،

    الجسور و المدارس و المصانع و حتى المستشفيات ،

    سعيا وراء سبائك الذهب و المخطوطات و الاثار ..

     

    اليوم لا امريكا و لا غيرها من الدول العظمى او الصغرى ،

    يمكن لها ان تفكر ولو للحظة بالدخول بحرب مع العراق ..

    فهي حتى ان دخلت ستفشل بتدمير اي شيء ،

    فلا محطات طاقة موجودة و لا بنية تحتيه متوفره ،

    لا جسور و لا انفاق و لا طائرات  ..

    لا بواخر و لا اساطيل ..

    لا ابراج و لا حتى ناطحة سحاب واحدة ..

    ماذا ستضرب ؟ و ماذا ستقصف ؟ و ماذا ستدمر ؟ ..

     

    ربما من حسنات النظام السياسي الديمقراطي الجديد ..

    انه لم يترك للعراق و العراقيين  و لو انجاز واحد ،

    يمكن ان يدفع اي قوى بالعالم ،

    من الدخول بمنافسة او مواجهة معنا ..

     

    سيقولون عنا نياما و حاكمنا كلب ،

    او خامسنا او سادسنا او سابعنا كلب ،

    اما ثامننا فربما هو  كلب ابن كلب ..

    وقل ربي اعلم بعدتنا ..

     

     صرنا اشبه باهل الكهف ،

     لم يعد لنا شيء نخاف عليه ،

    و لا شيء يخاف منه احد ، او يطمع به احد ..

    عدا ثلاث ..

    وطن بلا قيمة ،

    مواطن بلا قيمة ،

    و جدر كانت فيه قيمه ،

    لكنها انسكبت قبل ان يبتلعونها الجياع ،

    فاصبح فارغا من غير قيمة ..

    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media