كفى ضحكا على الشعب ... ايها البرلمانيون !
    السبت 18 سبتمبر / أيلول 2021 - 08:48
    محمد موزان الجعيفري
    كلما اقتربت الانتخابات العراقية ترى في كل مكان الاستعراضات العجيبة والعديدة لكسب الأصوات من الناخبين حيث يتوزع أعضاء البرلمان السابقون و اللاحقون في معظم المدن العراقية و هم يقودون حملات تنظيف و اكساء الشوارع و يوزعون الوجبات الغذائية وبعض الملابس و كارتات الموبايل مقابل انتخابهم . 

    و هنا لابد ان يسال سائل أين كنتم لما كانت قبة البرلمان تغطي رؤوسكم و مخصصاتكم تفوق كل مخصصات برلمانات العالم .

    عجبا ام ندما و الشعب يعلم جيدا لما كل هذا النشاط والتواجد في بعض  مناطقه الا كان الأجدر بكم ان تهتموا بهذه المناطق قبل الانتخابات لان القاصي و الداني كشف هذه الألاعيب التي لا تنطلي على الشعب بعد ان  فقد الكهرباء و شحت المياه و كثرة الدماء نتيجة الصراعات .

    و بعد كل هذا أجد بغداد والمحافظات تصرخان من الضرر الذي أصاب كل مفاصل الحياة اليومية منها و اليوم يخرج علينا هذا النائب او ذاك و هو يحمل الماسحة او يفتح مجاري المياه او يساهم في اكساء شارع و خاصةً في الأرياف .

    يا سادة لم تعد اللعبة تنطلي علينا و لابد ان نقارن بينكم وبين المرشحين الأكراد في إقليم كردستان الذين لن يسلكوا مثل سلوككم و كان حب الوطن يملا صدورهم و إن مدنهم تعمرت بفضل قيادتهم الحكيمة و أصبحت مدنهم بجمال مدن العالم المتقدم و كثرة مؤسساتهم المدنية و إذا أحب مرشح منهم الظهور للناس فهو يتحدث بثقة على ما قدمته الحكومة من مشاريع كبرى واستثمارات لا تحصى .

    أين انتم يا مرشحين و أين المقارنة و كفى هذا المستوى الضحل الذي يضحك عليكم كل من يشاهد هذه الأعمال التي وصفها البعض بأنها (ضحك على الشعب) ولكن الشعب أذكى من هذه الخزعبلات التي لا تغني ولا تسمن فالناس قد شبعت من سنين الإهمال و الضياع التي عصفت بها الدورات الانتخابية التي لم نشاهد احد منكم بعد بدئها كما إنكم تصرخون و تولولون على الفساد الإداري والمالي و كأن الشعب العراقي هو السارق و ليس انتم انتم و حكومتكم العميقة من بدد ثروات العراق وارجع البلد عشرات السنين الى الخلف خلال الثمانية عشر سنة الماضية .
    © 2005 - 2021 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media