أسود الغاب الدولي!!
    الأحد 8 مايو / أيار 2022 - 10:05
    د. صادق السامرائي
    بعد الحرب العالمية الثانية , أدركت أسود الغاب الدولي , أن عليها أن لا تتقاتل ويجب أن تحافظ على آجامها من الدمار والخراب , وإن تقاتلت ففي غير أراضيها , وبأساليب التصارع بالوكالة , وهذا أصطلح عليها بالحرب الباردة , التي وضعت حواجز بين آجام الأسود الهائجة.
    ومضت الحالة على أنها مناطحات بين أكباش مسمنة , جاهزة للجزر بعد ان تتعب من المناطحة وتخور قواها.
    وحاولت الأسود البشرية أن تتأسد هنا وهناك , لكنها فشلت في منازلاتها رغم أنها دمرت سوح الصراعات وأهلكت أهلها.
    واليوم يبدو أن الواقع الأرضي يستدعي الأسود للمواجهة المباشرة , لفرض الهيمنة المطلقة لأسد أو مجموعة أسود تدور في فلكه , وتحاوط عرينه لتحصنه وتأمن على وجودها حوله.
    والجديد في الأمر أن أسود الغاب الدولي قد تجمعت ضد أسدٍ شديد عنيد , تريد الفتك به وبقسوة وشراسة وبلا هوادة.
    أسود إنطلقت وصار عرينها واحد , وهدفها مشترك , ومصالحها متكافلة , فأعلنت صولتها على الأسد المتمترس في عرينه , والذي يكشر عن أنيابه , وينشب مخالبه في بدن قريب.
    ووفقا لقوانين الغاب المتعارف عليها , أن الأسود ستكتسح الأسد الرابض في عرينه , والفرق أن الأسود البشرية تمتلك قدرات أبعد من الأنياب والمخالب , ويمكنها أن تواجه قوى وقدرات تتفوق عليها بمئات المرات , فالأسود البشرية لديها من أسلحة التدمير الفائق ما يمحق كل شيئ على وجه البسيطة.
    وهذا يعني أن الأسود الهائجة المتحمسة ربما ستدفع بالأسد المُستهدف إلى تصرفات لا تخطر على بال , ويُخشى أن يفعلها صولة لا تبق ولا تذر على إيقاع (أنا وأنتم في الجحيم).
    فهل أن الأرض متأهبة لويلات سقر؟
    هل أن الجبال ستكون كالعهن المنفوش؟
    وهل أن البحار سجِّرت , بعد أن أوقدها البشر بنيران الخطر؟
    العالم على شفا حفرة من الوعيد الشديد , فهل ستعود الأسود إلى آجامها وتستكين؟!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media