دول أم ولايات؟!!
    الجمعة 24 يونيو / حزيران 2022 - 05:36
    د. صادق السامرائي
    الدولة: جمع كبير من الأفراد , يقطن إقليما معينا بصفة دائمة , ويتمتع بالشخصية المعنوية , وبنظام حكومي وإستقلال سياسي.
    الولاية: إحدى الوحدات السياسية والإقليمية ذاتية الحكم.
    الحرب القائمة كشفت أن الدنيا ولايات تابعة لقوة مهيمنة , وبدأت تتململ , لتستعيد إراداتها وسيادتها , وتحاول التحرر من أصفاد الولاية والتبعية والخنوع , وتنفيذ الأوامر والسير في القطيع المحكوم بالقوة الفاعلة فيها.
    سقطت الأقنعة وإنكشف المستور , وما نسميها دولا في قبضة القوة التي بسطت نفوذها على العالم بعد الحرب العالمية الثانية , فالإنتصار له مردوداته وتكاليفه , فالقوة التي حررتها من القبضة الأخرى , صارت تقبض عليها وتقرر مصيرها , وتوهم الناس إعلاميا بأنها حرة وذات سيادة , وفي واقع الأمر مأسورة وتنفذ أوامر , وتندفع نحو تحالفات لتحقيق إرادة الدولة المتحكمة بها , فتقرر ما تريد بتوافق مع مصالح القوة الآسرة لها.
    فدول المنطقة بأنظمة حكمها ,  تؤدي مراسيم الطاعة وتؤمِّن المصالح , ومجتمعاتها تعاني الحرمان من  أبسط حقوق الإنسان , ولا مَن يحاسبها , وفي ذلك تأكيد لمصالح الطامعين في البلدان المسماة ثرية أو غنية بمصادر طاقة.
    فأي حديث عن السيادة والإرادة الحرة , للخداع والتضليل , فما جرى على مدى القرن العشرين والعقدين الأولين من القرن الحالي , تنفيذ أوامر وخطط وبرامج لقوى فاعلة في دولنا , أيا كان نوعها.
    فدولنا ولايات للقوى المستولية عليها , وتدير شؤونها بالمسوَّقين في الكراسي , كرموز لتمرير الأجندات الإفتراسية.
    فلا دولة جارة ولا صديقة , فكل يغني على مصالحه , ويتمتع بشراهة إفتراسية مطلقة!!
    فهل عندنا سيادة؟!!

    د-صادق السامرائي
    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media