الكراسي المزوَّقة!!
    الأثنين 4 يوليو / تموز 2022 - 08:19
    د. صادق السامرائي
    زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ
    التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة ما يمحقها بسرعة خاطفة.
    وقد توالت هكذا أنظمة حكم في العديد من المجتمعات , وإنهزمت تجر أذيال الخزي والعار بعد أن سقطت أخلاقيا ووطنيا وإنسانيا , وتمرغت بالذل والإحتقار.
    وفي بعض المجتمعات المعاصرة , هناك أنظمة متوهمة بما تلقن به وتقلده من التهيؤات , التي داستها سنابك العصور وطمرتها في أجداث الغابرات , وكأنها بلا بصيرة منغمسة في غفلتها وغثيانها الطائفي والمذهبي , والتبعية للذين يقومون برعايتها لتأمين مصالحهم العلنية والخفية.
    فلابد من القول للكراسي المخمورة بالطائفية وأخواتها , بأنها على شفا حفرة الوعيد , والجديد قادم وإن تأخرت ولادته , وأوهمتها الولادات الخديجة بأنها ذات سطوة وقدرة على المجابهة والتحدي والتواصل , فالواقع السلوكي للمجتمعات يشير بوضوح بأنها ستلد منقذها الماهر المقتدر وإن طالت فترة الحمل.
    فلن ينفع السلاح , ولا الأسياد , فالتبعية ضعف في جوهرها , ومن لا يتبع الشعب وينفعه , ينال مصيره المحتوم , فليتعظ اللاحق بالسابق , ولتتعلم الكراسي معنى الوطنية والحرص على مصالح الشعب وعزته وكرامته وحقوقه الإنسانية.
    فكم من كرسي متمسك بشعبه وخادم له , ما إستطاعت قوات أعتى أعدائه أن تنتصر عليه , أما الكراسي المعادية لشعوبها فهي أوهى من بيت العنكبوت , والأمثلة عليها كثيرة وعايشناها في العقد الأول من القرن العشرين ومطلع العقد الثاني منه.
    فهل للكراسي أن لا تنخدع بالتزويق الإعلامي والبالوني , وتدرك أنها في خدمة الشعب لتعيش قوية أبية ذات قدرات تعبيرية عن الإرادة الوطنية؟!!
    وقل عاش الشعب وإحترقت الكراسي بمن فيها!!

    د-صادق السامرائي

    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media