دعني ألعب!!
    السبت 17 سبتمبر / أيلول 2022 - 06:29
    د. صادق السامرائي
    "لو ألعب لو أخرب الملعب" , عقلية بعض أدعياء الديمقراطية أيا كانوا , مما يشير إلى أنهم لا يزالون في مرحلة المراهقة السياسية , والعلاقة بينهم والشعب لا وجود لها , فالذي يتحلى بالديمقراطية عليه أن يقر بإرادة الجماهير , ويحترم خياراتها.

    فالسلوك الديمقراطي له ضوابطه وأصوله , وأمثلته متعددة توضحه الدول التي تمارسه , والذين لا يعترفون بفوز غيرهم , عليهم أن يتعلموا من الآخرين , ليأتوا بقدوة حسنة ذات قيمة وطنية , وسمات حضارية تليق بالأمة.

    إن الإنفعال والإنجرار وراء إرادة الآخر , الذي تهمه مصالحه ومطامعه , يناهض  المعاني والمعايير الوطنية.

    ومن العيب أن لا نقدم مثلا طيبا نبهر به الآخرين , ونجبرهم على إحترامنا.
    فلماذا هذا السلوك؟
    إنها رغبة التشبث بالكرسي وإعتبار التنازل عنه عارا وإندحارا , فلا يجوز التخلي عنه إلا بالموت.

    هذا ما جرى ويجري منذ سقوط المَلكية , وقيام الجمهوريات ,  وعملها بعقلية العصابات , فانتهت إلى أسوأ حال.

    فهل أن القبض على الكرسي يعني القبض على موقد النار , فأما أن يحترق فيه  القابض عليه , أو لشدة جهله لا يعرف مهارات إطفاء النيران.

    ويُخشى أن تمر البلاد بمرحلة قاسية , لفقدان القدرة على تنفيذ أجندات الآخرين , الذين يموّلون أتباعهم ويأمرونهم بتحقيق مصالحهم وتطلعاتهم.
    فإلى أين المسير يا أيها المبرقعون؟!!

    د-صادق السامرائي

    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media