أموال بلا أثر!!
    الثلاثاء 20 سبتمبر / أيلول 2022 - 05:44
    د. صادق السامرائي
    الأوطان بثرواتها بأنواعها وما عندها يظهر عليها , فحالما تهبط في مطاراتها أو تجتاز حدودها , تخبرك المشاهد عن أحوالها.
    الدول القوية ثرية , وبعض الدول الثرية أو أكثرها مستعبَدة بالدول القوية التي تمتص ثرواتها وتصيبها بفقر الحياة وإكفهرار الأيام , فيعاني مواطنوها القهر والحرمان من مقومات البقاء.
    ويأتي في مقدمة الدول الثرية , الدول النفطية , التي لا تستحي حكوماتها من أحوال المواطنين المزرية , ومعظم الكراسي منشغلة بالنهب المطلق للثروات وتوديعها في مصارف الدول القوية , التي تستثمرها لرفاهية مواطنيها , وتبقى كأرقام  بإسم الكراسي السارقة لها , وتستطيع تلك الدول أن تضع يدها عليها وتصادرها متى تشاء ,  بعد أن تختلق الأعذار والمبررات لأخذها من سرّاقها.
    هذا الأسلوب الإنتهابي من شروط بقاء الحكومات الفاشلة في السلطة , والتي لا تصدّر  ثروات أوطانها للدول القوية , ستتعرض لأبشع المجابهات وأخزى النهايات.
    بعض الأوطان الغنية بالنفط , فيها أنظمة حكم تسمى جزافا ديمقراطية , هدفها تخريب البلاد وسبي العباد , ونهب الثروات , وعدم الإكتراث لمعاناة المواطنين وحاجاتهم.
    ومن واجباتها تدمير البنى التحتية , وتحطيم الدولة , والتعليم والرعاية الصحية ومنع الخدمات , وأخذ الأموال وإرسالها إلى أسيادها الذين يحافظون على وجودها في السلطة.
    هذه الأوطان أكثر من نصف شعبها تحت خط الفقر , وأحزابها المهيمنة ترفع رايات الدين , وتدّعي ما تراه من الرغائب والنوازع الأمارة بالسوء , وقد ألبستها أردية الدين.
    فالدين تحقق توظيفه لتأكيد مفهوم الغنيمة , فالحكم غنيمة , والناس غنائم , والأرض وما فيها غنيمة , وعليهم أن يتقاسموا غنيمتهم كما يحلو لهم.
    وكل ما عليها غاب!!

    د-صادق السامرائي

    © 2005 - 2022 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media