«طبيب الفقراء».. رحل في هجوم الكرك وبقي اسمه بين الناس
    الأحد 25 أكتوبر / تشرين الأول 2026 - 17:34
    [[article_title_text]]
    (القبس) الكرك - ودّع الأردن طبيب الأسنان خالد الهلسا، أحد ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، مخلفاً 9 ضحايا وأكثر من 30 مصاباً.

    وفي الكرك، لم يكن الهلسا مجرد طبيب أسنان، بل عُرف بين الأهالي بلقب «طبيب الفقراء»، بعدما كرّس جانباً من عمله لمساعدة المحتاجين وتقديم العلاج لهم دون مقابل، لتتجاوز علاقته بأبناء بلدته حدود مهنته، وتترك أثراً في نفوس من عرفوه أو تلقوا المساعدة على يديه.

    وتحوّل خبر وفاته إلى صدمة بين الأهالي، خصوصاً مرضاه الذين استعادوا مواقفه الإنسانية وحرصه على مساعدة البسطاء، فيما ترك رحيله أسرة مفجوعة وأصدقاء ومرضى يحملون ذكريات ومواقف لا تُنسى.

    وجاءت وفاته ضمن ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود، حيث كان عدد من الحاضرين يشاركون في تشييع جنازة قبل أن يتحول المشهد إلى مأساة، سقط خلالها عدد من القتلى والمصابين، بينهم أطباء وشخصيات أكاديمية واجتماعية.

    ومن بين روايات الفقد، تحدث نجله عمر عن والده، مستذكراً تفانيه في خدمة مرضاه وحرصه على العودة إلى بلدته لمتابعتهم حتى خلال إجازاته. وعبر عن صدمته لدى رؤية والده وقد أصيب برصاصة في الرأس، متسائلاً بألم: «أهكذا يُردّ الجميل؟».

    ورغم ألم الفقد، شدد عمر على أن المعتدين «لا يمثلون إلا أنفسهم»، مؤكداً أن بلدته لم تعرف مثل هذه الحوادث، ومطالباً بالقبض على مرتكبي الجريمة وإنزال أشد العقوبات بحقهم.

    وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، استعاد ناعوه مواقف الهلسا مع مرضاه وقربه من البسطاء، لتتوالى كلمات الرثاء التي عكست مكانته بين أبناء مجتمعه.

    وبين شهادة نجله وذكريات مرضاه، بقيت سيرة خالد الهلسا حاضرة في الكرك؛ طبيباً اختار أن يجعل من مهنته باباً لمساعدة المحتاجين، فاستحق اللقب الذي لازمه في حياته، وبقي بعد رحيله: «طبيب الفقراء»

     https://www.alqabas.com/article/5971450 :إقرأ المزيد 
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media