{الإطار التنسيقي} يدخل مرحلة حسم رئاسة الوزراء
    الأثنين 13 أبريل / نيسان 2026 - 11:36
    [[article_title_text]]
    (الصباح) بغداد: مهند عبد الوهاب ورلى واثق - عقب إنجاز مجلس النواب للاستحقاق الدستوري المتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية، تتواصل التحركات السياسية في العراق بوتيرة متسارعة وسط ضغوط دستورية وزمنية تدفع القوى السياسية - ولا سيما "الإطار التنسيقي" - إلى الإسراع في حسم ملف رئاسة الوزراء تمهيداً لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

    وبينما لم يتبق سوى أقل من أسبوعين كمهلة ممنوحة للإطار التنسيقي بوصفه الكتلة الأكبر لتقديم مرشحه لرئاسة الوزراء، أكدت القيادات السياسية الفاعلة على أهمية توحيد المواقف الوطنية، حتى الوصول إلى تشكيل حكومة فاعلة يمكنها النهوض بالبلاد في ظل الأوضاع المتشابكة التي تشهدها المنطقة والعالم.

    لقاءات سياسية

    وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، على ضرورة إكمال الاستحقاقات الدستورية.

    وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان تلقته "الصباح"، بأن "السوداني، التقى رئيس السيد الحكيم، وجرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع العامة في البلاد وآخر المستجدات الإقليمية، والإشادة بالقوى الوطنية التي أسهمت في إتمام استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية".

    وأكد الجانبان، على "ضرورة إكمال الاستحقاقات الدستورية، وتشكيل حكومة ائتلافية وطنية قادرة على مواجهة التحديات، وإكمال مسيرة الإصلاحات والبناء والتنمية، لتحقيق الاستقرار في عموم البلاد".

    وشددا على "أهمية توحيد مواقف جميع القوى السياسية الوطنية، ودعم الإجراءات الرامية لحفظ سيادة العراق وتعزيز أمنه واستقراره، وبما يجنب البلد آثار الصراعات ويحفظ سيادته ومصالحه العليا".

    كما التقى رئيس الوزراء، رئيس حزب تقدم، محمد ريكان الحلبوسي، وجرى خلال اللقاء، بحسب بيان رسمي، "بحث الأوضاع السياسية في العراق، وأهمية حسم الاستحقاق الوطني المهم والمتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية، الذي يعدُّ خطوة مفصلية للمضي في استكمال تشكيل حكومة تلبّي تطلعات المواطنين، وتكون قادرة على مواجهة مختلف التحديات التي تواجه البلد".

    وتناول اللقاء، "التطورات التي تشهدها المنطقة، والجهود التي تبذل على المستوى الإقليمي والدولي لوقف اتساع نطاق الحرب وتجنيب العراق آثار الحرب وتداعياتها".

    وفي لقاء آخر، أكد رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، خلال لقائه الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، على تعزيز وحدة الصف الوطني بوصفها ركيزة أساسية لمواجهة التحديات والأزمات الراهنة.

    وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته "الصباح"، أن "جرى خلال اللقاء التباحث في مستجدات الأوضاع في العراق والمنطقة، والإشادة بدور القوى الوطنية في حسم انتخاب رئيس الجمهورية، والعمل على تشكيل حكومة ائتلافية قادرة على مواجهة التحديات، وإكمال مسيرة الإصلاحات، والمضي بالنهضة الاقتصادية والتنموية في عموم البلاد".

    وتناول اللقاء، بحسب البيان، "التأكيد على تعزيز وحدة الصف الوطني بوصفها ركيزة أساسية لمواجهة التحديات والأزمات الراهنة، وحفظ استقرار البلد وسيادته، وتلبية تطلعات أبناء الشعب العراقي نحو مزيد من التقدم والاستقرار".

    من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، الشيخ همام حمودي، أن إكمال البناء الدستوري للدولة استحقاق شعبي ولا مجال للتسويف السياسي.

    وذكر المكتب الإعلامي للشيخ حمودي، في بيان تلقته "الصباح"، أن الأخير، استقبل الوفد القيادي لائتلاف الإعمار والتنمية، مبيناً أن "الطرفين بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، ومتطلبات مرحلة ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، ومسؤولية الإطار التنسيقي في الإسراع بتقرير مرشحه لرئاسة الوزراء".

    وخلال اللقاء، أكد الشيخ حمودي، أن "إكمال البناء الدستوري للدولة، وإيجاد حكومة جامعة بمستوى التحديات الداخلية والخارجية هو استحقاق شعبي لا مجال فيه للقوى السياسية بأي تسويف".

    وأعرب عن "حرصه بأن يكون الإطار أنموذجاً بقدرته على تجاوز أي حساسيات أو تباينات بوجهات النظر وتغليب المصالح العليا وبناء توافقات، وقيادة المرحلة القادمة من موقع جديد كمجلس إدارة للدولة وليس مجرد مجلس رأي".

    مرحلة ضاغطة

    إلى ذلك، قال رئيس كتلة الصادقون النيابية عدي عواد لـ"الصباح": إن "الفترة ما بين انتخاب رئيس الجمهورية واختيار رئيس مجلس الوزراء تعدُّ مرحلة ضاغطة على قوى الإطار التنسيقي لما تتطلبه من تقديم شخصية مناسبة تنسجم مع طبيعة المرحلة التي يمر بها العراق والمنطقة".

    وأوضح عواد، أن "من أبرز مرتكزات الإطار التنسيقي هو التوافق على مرشح يحظى بدعم الأغلبية ويمثل رؤية الإطار للمرحلة المقبلة"، مبيناً أن "المدة الدستورية المحددة لتكليف رئيس الوزراء تبلغ 15 يوماً، ما يفرض تسريع وتيرة المشاورات السياسية".

    من جانبه، أشار النائب عن كتلة بدر النيابية، عبد الله الخيكاني في حديث لـ"الصباح"، إلى أن "انتخاب رئيس الجمهورية يُعدُّ خطوة مهمة في مسار استكمال الاستحقاقات الدستورية"، مؤكداً أن "هذا المنصب يأتي ضمن التوازنات السياسية المتفق عليها بين القوى المختلفة".

    وأضاف الخيكاني، أن "الكتل السياسية حريصة على عدم تجاوز السقوف الزمنية الدستورية والعمل على تشكيل حكومة ناجحة تنبثق من توافقات الإطار التنسيقي تأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه البلاد، بما في ذلك الأوضاع الاقتصادية والمالية، فضلاً عن تلبية تطلعات المواطنين".

    وبين، أن، "هناك تقارباً في وجهات النظر بين القوى السياسية يعزز فرص التوصل إلى اتفاق بشأن مرشح رئاسة الوزراء"، مشيراً إلى أن "المرحلة المقبلة تتطلب حكومة قادرة على إدارة الملفات الحساسة بكفاءة عالية".

    بدوره، أكد النائب مصطفى عبد الهادي، في حديث لـ"الصباح"، أن "الاستحقاق المقبل المتمثل بتكليف رئيس مجلس الوزراء يُعدُّ محطة مفصلية في مسار العملية السياسية، كونه سيحدد ملامح المرحلة القادمة وطبيعة الأداء الحكومي المنتظر". وأشار، إلى أن "القوى السياسية تكثِّف حواراتها من أجل التوصل إلى شخصية تمتلك القدرة على إدارة الملفات المعقدة، وتحظى بقبول سياسي واسع داخل مجلس النواب".

    وأضاف، أن "المرحلة الحالية لا تحتمل الخلافات أو التجارب بل تتطلب التوافق على مرشح قادر على تحقيق التوازن بين مختلف القوى، والعمل وفق برنامج حكومي واضح يستجيب لمتطلبات الشارع العراقي"، لافتاً إلى "وجود توجه لدعم شخصية تمتلك خبرة إدارية وسياسية وقادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية".

    وبين عبد الهادي، أن "ما بعد التكليف سيكون أكثر أهمية، إذ ستتجه الأنظار نحو تشكيل حكومة قوية وفاعلة تعتمد على الكفاءة والنزاهة في اختيار أعضائها وتبتعد عن المجاملات السياسية، مع التركيز على تنفيذ برنامج إصلاحي حقيقي".

    وأكد، أن "الهدف الأساس يتمثل في تشكيل حكومة قادرة على إدارة الدولة بكفاءة وتلبية احتياجات المواطنين ومعالجة الأزمات المتراكمة فضلاً عن تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي بما ينسجم مع تطلعات المرحلة المقبلة". 

    برنامج حكومي

    في غضون ذلك، حددت لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم والتخطيط الإستراتيجي والبرنامج الحكومي والأوقاف في مجلس النواب مواصفات البرنامج الذي ستعدُّه الحكومة القادمة.

    وقال عضو اللجنة النائب عن تحالف "قوى الدولة الوطنية" زيدون النبهاني لـ"الصباح": إن "من عادة الحكومة أن تكون المعنية بتقديم منهاجها الذي ستعمل وفقه ويقدم إلى البرلمان للاطلاع والتصويت عليه".

    وأضاف، أن "اللجنة تضغط بأن يكون البرنامج الحكومي القادم واضحاً ومقتضباً وقصيراً ونافعاً وقابلاً للتطبيق"، مشيراً إلى أن "اللجنة تعمل على متابعته بشكل جيد".

    وبين النبهاني، أن "التحديات واضحة بشكل جليّ لكل المواطنين، ولهذا يفضل أن يكون البرنامج رشيقاً يحوي نحو 6 تحديات يمكن العمل عليها، بدلاً من أن يكون مطاطياً وكبيراً ولا يمكن تنفيذ أغلب فقراته".

    من جانبه، قال المحلل السياسي محمد الفيصل: إن "البرنامج الحكومي يجب أن يكون واضحاً ومختصراً وذا جدوى مقبولة لتتم متابعته من قبل اللجان النيابية المختصة".

    وقال الفيصل لـ"الصباح": إنه "يشترط في البرنامج الحكومي المقبل أن يكون واضحاً وصريحاً ويجد علاجات مستقبلية طويلة الأمد وليست آنية تتعلق فقط بوجود الحكومة الحالية".

    وبين، أن "العراق يعاني من مشكلات كثيرة يجب أن تكون  لها حلول خلال المرحلة المقبلة ومن خلال البرنامج الحكومي"، مشيراً إلى أن "الحكومة المقبلة ستتحمل الكثير من المسؤوليات تجاه ملف الخدمات التي مازال الكثير من أبناء الشعب بحاجة لها وإيجاد حلول جذرية وليست ترقيعية لذلك".
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media