مستشار حكومي يعلن عن رؤية استراتيجية وطنية لتعزيز التنويع الاقتصادي
    الأحد 24 مايو / أيار 2026 - 13:13
    [[article_title_text]]
    مستشار رئيس الوزراء، مظهر محمد صالح
    بغداد  (واع) - أعلن مستشار رئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، عن رؤية استراتيجية وطنية لتعزيز التنويع الاقتصادي.

    وقال صالح لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "كلمة رئيس الوزراء وتوجيهاته في لقائه مع قادة القطاع النفطي، ارتكزت على مسارات مهمة تواكب الحاجة إلى تعظيم سلاسل القيمة النفطية المضافة، بوصفها مرتكزات أساسية واستراتيجية لتحقيق التنويع الاقتصادي".

    وأضاف ان "النفط الخام، باعتباره أصلًا ماديًا ورأسماليًا جوهريًا، ينبغي ألا يُنظر إليه بوصفه مادة أولية للتصدير فحسب، بل مورداً استراتيجياً يعاد استثماره عبر التوسع في إنتاج مشتقات الطاقة والصناعات البتروكيميائية، بما يعزز سياسة تنويع سلاسل القيمة العالية في قطاع النفط"، مشيرا الى أن "تصنيع برميل واحد من النفط الخام يمكن أن يقود إلى تحقيق قيمة مضافة تعادل في متوسطها قيمة سبعة براميل خام، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية الكبرى للتكامل الصناعي النفطي وتعميق المحتوى الصناعي المحلي".

    وتابع، ان "السياسات النفطية الحديثة تشهد تحولات نوعية، لا تقتصر على دراسة مواقع إنتاج النفط، بل تمتد إلى أهمية إقامة الصناعات النفطية قرب الموانئ التصديرية والأسواق الاستهلاكية الكبرى، فضلًا عن بناء خزانات استراتيجية للنفط الخام والمشتقات النفطية في مناطق تخزين عالمية، ضمن إطار انتقال قطاع النفط إلى استراتيجيات الجغرافيا الاقتصادية".

    وأضاف مستشار رئيس الوزراء الى أن "هذه الرؤية تمثل استراتيجية وطنية قادرة على تعزيز التنويع الاقتصادي، عبر ربط قطاع الطاقة ببقية القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني"، مشيرا الى ان "المناخات الجيو-اقتصادية تركز على كيفية توزيع الأنشطة الاقتصادية على سطح الأرض، ومدى تأثير الموارد والسكان وشبكات النقل والمناخ في الاقتصاد والإنتاج والتجارة، ضمن عملية تشابكية تعمل على تعظيم سلاسل القيمة المضافة".

    وتابع، ان "الجغرافيا الاقتصادية تولي اهتمامًا بالغًا بالنشاطات المكانية المرتبطة بتنويع الاقتصاد، لاسيما في مجالات: الزراعة والصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، كذلك توزيع الموارد الطبيعية. فضلاً عن مراكز الطاقة والنقل، والتنمية المكانية الاقتصادية والفوارق بين الأقاليم والمدن والمناطق".

    وبين "من هنا، يمكن اقتراح أهمية تطوير نموذج متكامل للجغرافيا الاقتصادية لقطاع الطاقة، يقوم على التنويع المكاني للصناعات والأنشطة النفطية، ويعمل على تعظيم سلاسل القيمة المضافة، واعتماد ذلك بوصفه استراتيجية انتقال لقطاع الطاقة العراقي نحو عصر ما بعد الجغرافيا السياسية وقيودها التقليدية، ولاسيما ما يتعلق بتأثير البحار والمضايق ونزاعات الحدود وغيرها ،كقيد على تطور هيكل الاقتصاد ونموه واستدامة التنمية".

    ولفت الى أن "المستقبل الاقتصادي للطاقة لم يعد يُقاس فقط بحجم الاحتياطيات والإنتاج، بل بقدرة الدول على تحويل مواردها الطبيعية إلى منظومات صناعية ولوجستية وتقنية متكاملة، قادرة على خلق القيمة وتعزيز الأمن الاقتصادي والتنمية المستدامة".

    ووجّه رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، في وقت سابق، بمتابعة ملف رفع حجم الصادرات النفطية وتنويع منافذ التصدير.

    وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، أجرى اليوم زيارة إلى مقر وزارة النفط في بغداد، ترأس خلالها اجتماعاً للكادر المتقدم بالوزارة، بحضور وزيري النفط والخارجية ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء".

    وأضاف أن "رئيس الوزراء، استمع إلى إيجاز قدمه وزير النفط، حول سير العمل في مشاريع الوزارة، خصوصاً ما يتعلق بإجراءات معالجة أزمة غلق مضيق هرمز وتوقف تصدير النفط، كذلك استعرض مشاريع الغاز المصاحب المستمرة، وأبرز التحديات التي تواجه سير العمل فيها".

    وتناول الاجتماع، بحسب البيان، "موضوع تصدير النفط وإيجاد منافذ متنوعة للتصدير، وآلية تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بهذا الخصوص، وكذلك مناقشة إجراءات وزارة الخارجية بشأن متابعة الاتفاقات المبرمة مع عدد من دول الجوار لتصدير النفط برياً".
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media