بأجهزة تدخل العراق لأول مرة.. نينوى تفتتح مستشفى الأورام والطب النووي التخصصي
( واع) نينوى: محمد حداد - أعلنت محافظة نينوى، اليوم الأحد، عن دخول مستشفى الأورام والطب النووي التخصصي الخدمة الفعلية وبدء استقبال مرضى السرطان، مؤكدة أن المستشفى جُهز بأحدث التقنيات العلاجية والتشخيصية التي تدخل العراق لأول مرة، فيما أشارت مديرية الصحة إلى قرب إنجاز مستشفيين آخرين تزامناً مع خطة طموحة لإعادة إعمار القطاع الصحي المدمر في المحافظة.
وقال محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل لوكالة الأنباء العراقية (واع)، خلال حفل الافتتاح: إن "المستشفى يعد من أكبر المشاريع الصحية التخصصية في العراق بطاقة استيعابية تبلغ 100 سرير و33 غرفة عزل، فضلاً عن تزويده بثلاثة أجهزة معجلات خطية لعلاج الأورام، وجهاز (PET Scan) المتطور، ومختبر حار، ومنظومة متكاملة من الأجهزة الطبية الحديثة ذات المناشئ العالمية العليا".
وأضاف الدخيل، أن "الحكومة المحلية وضعت خارطة طريق حقيقية لانتشال القطاع الصحي الذي كان الأكثر تضرراً جراء العمليات الإرهابية"، مبيناً أن "نينوى خسرت بعد عام 2014 نحو 3600 سرير دمرت بالكامل، ما أحدث فجوة كبيرة استدعت تضافر الجهود لإعادة البناء".
وأوضح، أن "المحافظة أنجزت 19 مستشفى بتمويل كامل من موازنة الحكومة المحلية، باستثناء المستشفى الألماني الذي أُدرج عبر وزارة الصحة، ومستشفى تركيا الممول من خلال اتفاقية الإدارة الصينية"، مؤكداً أن "هذا الصرح الطبي الجديد سيخفف من معاناة المرضى ويغنيهم عن السفر الشاق خارج المحافظة أو البلاد لتلقي العلاج".
من جانبه، وصف مدير عام صحة نينوى، دلشاد علي عبدالله، في حديثه لـ(واع)، افتتاح المستشفى بأنه "رسالة أمل وحياة للمرضى بعد سنوات من المعاناة والتنقل بين المحافظات"، مبيناً أن "المستشفى ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة متكاملة هي: العلاج الإشعاعي، العلاج الكيميائي، والطب النووي".
وأعرب عبدالله، عن أمله في "إنجاز مستشفى السلام والمستشفى الألماني مع نهاية العام الحالي"، مشيراً إلى أن "القطاع الصحي في نينوى يشهد طفرة مستمرة تشمل البنى التحتية ومراكز الرعاية الأولية والخدمات التخصصية النوعية".
بدوره، أكد مدير مستشفى الأورام والطب النووي، طبيب الاختصاص عبد القادر سالم أحمد لـ(واع)، أن "المستشفى صُمم ليكون المكان اللائق بمحاربي السرطان تحت شعار (من هنا سيبدأ الأمل بالعلاج والشفاء)".
وكشف أحمد، عن حجم التحديات السابقة قائلاً: "على مدى ثماني سنوات مضت، كنا نعمل في مواقع بديلة سيئة للغاية لا تليق بالمريض ولا بالكوادر الطبية، وكان همنا الوحيد هو ضمان وصول الجرعات العلاجية"، لافتاً إلى أن "الوضع تغير الآن جذرياً بوجود بناية متكاملة وخطة عمل مدروسة تضمن توفير كافة الخدمات التشخيصية والمناعية والإشعاعية في مكان واحد".
وتابع، أن "المعجلات الخطية المتوفرة هي من أعلى المواصفات العالمية، وقد تم تشغيل جهازين منها بالفعل بعد إتمام تدريب الكوادر الفنية والطبية عليها، لتنطلق عمليات استقبال المرضى مباشرة دون أي تأخير."