الصحة العالمية: العراق يشهد مرحلة مهمة في تطوير القطاع الصحي
    الجمعة 21 أغسطس / آب 2026 - 11:17
    [[article_title_text]]
    (واع) بغداد: أحمد الفراجي - أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق، جميلة الراعبي، اليوم الجمعة، أن إصلاح القطاع الصحي والتحول الرقمي أبرز أولويات المنظمة في العراق، مشيرة الى أن العراق يشهد مرحلة مهمة في تطوير القطاع الصحي.
    وقالت الراعبي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "عمل المنظمة ينطلق من أولويات الحكومة العراقية والبرنامج الحكومي، وبما ينسجم مع استراتيجيات وزارة الصحة وخطط التنمية الوطنية"، مبينة أن "الأولويات تتركز على إصلاح القطاع الصحي، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، ومكافحة الأمراض السارية وغير السارية، وحماية صحة الأم والطفل، والتأهب للطوارئ الصحية، والتصدي للتحديات البيئية وآثار تغير المناخ، وبناء القدرات الوطنية ونقل الخبرات والمعايير الدولية".
    وأضافت أن "المنظمة تدعم جهود وزارة الصحة في تطوير نموذج الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز التغطية الصحية الشاملة، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتطوير نظام الإحالة، ورفع كفاءة القوى العاملة الصحية، بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر كفاءة وعدالة واستدامة".
    وأوضحت أن "المنظمة تواصل دعم التحول الرقمي في القطاع الصحي من خلال تعزيز نظم المعلومات الصحية، وتطوير أنظمة جمع وتحليل البيانات، بما يساعد صناع القرار على التخطيط المبني على الأدلة، وتحسين متابعة المؤشرات الصحية، وتعزيز كفاءة إدارة الخدمات الصحية على المستويين الوطني والمحلي".
    وفي مجال الصحة العامة والوقاية من الأمراض، أشارت الراعبي إلى "دعم برامج التحصين الوطنية لرفع معدلات التغطية باللقاحات وحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، إلى جانب دعم جهود مكافحة الأمراض السارية وتعزيز الترصد الوبائي والإنذار المبكر والاستجابة السريعة للأوبئة، بما يشمل الحصبة والحمى النزفية والكوليرا وشلل الأطفال وغيرها".
    وبينت أن "المنظمة تولي اهتماماً كبيراً بصحة الأم والوليد والطفل، من خلال دعم تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لهم، وتعزيز التغذية وتوسيع الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين المؤشرات الصحية وتقليل الوفيات والأمراض التي يمكن الوقاية منها".
    ولفتت إلى أن "الأمراض غير السارية تمثل إحدى الأولويات الاستراتيجية لعمل المنظمة في العراق، إذ تتسبب بأكثر من 50 بالمئة من إجمالي الوفيات في البلاد"، موضحة أن "المنظمة تدعم الحكومة في تعزيز الوقاية والكشف المبكر وتحسين خدمات تشخيص وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة".
    وأشارت إلى "دعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، بما في ذلك سرطان الأطفال، وتعزيز خدمات الصحة النفسية، والوقاية من العنف والإصابات، والحد من تعاطي المخدرات والإدمان، للحد من الأعباء الصحية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الأمراض".
    وأكدت الراعبي أن "المنظمة تدعم تعزيز جاهزية النظام الصحي للاستجابة للأوبئة والكوارث والأزمات الإنسانية والتجمعات البشرية الكبرى، من خلال بناء قدرات الكوادر الصحية وتعزيز فرق الطوارئ وتطوير خطط الاستجابة وتنفيذ التدريبات والمحاكاة".
    وفي محور الصحة والبيئة وتغير المناخ، قالت إن "العراق يواجه تحديات متزايدة تتمثل بارتفاع درجات الحرارة وشح المياه والتصحر والعواصف الغبارية، وما يترتب عليها من آثار مباشرة في صحة السكان والأمنين المائي والغذائي".
    وأضافت أن "منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع الجهات الوطنية، تقود إعداد التقييم الوطني للهشاشة والتكيف الصحي والخطة الوطنية للتكيف الصحي، بهدف دمج الاعتبارات الصحية في السياسات المناخية وتعزيز قدرة النظام الصحي على مواجهة المخاطر المرتبطة بموجات الحر وشح المياه وتلوث الهواء والأمراض الحساسة للمناخ".

    كما أشارت إلى "دعم المنظمة برامج الصحة البيئية والمياه والإصحاح البيئي ومكافحة مقاومة مضادات الميكروبات ونهج الصحة الواحدة وتعزيز الصحة والتواصل بشأن المخاطر وإشراك المجتمع".
    ونوهت الراعبي أن "دور منظمة الصحة العالمية لا يقتصر على تقديم الدعم الفني، بل يمتد إلى بناء شراكات مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووكالات الأمم المتحدة، بما يعزز العمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتسريع الإصلاح الصحي".
    وذكرت أن "العراق اليوم يشهد مرحلة مهمة من تطوير قطاعه الصحي، ومنظمة الصحة العالمية تفخر بشراكتها مع وزارة الصحة والحكومة العراقية لدعم هذه المسيرة"، مؤكدة أن "الأولوية تتمثل في المساهمة ببناء نظام صحي أكثر مرونة وكفاءة واستدامة، يرتكز على رعاية صحية أولية قوية وكوادر مؤهلة وخدمات عالية الجودة وقدرة أكبر على الاستجابة للطوارئ والتحديات الصحية الناشئة".
    وتابعت أن "استثمارات اليوم في إصلاح القطاع الصحي والتحول الرقمي وصحة الأم والطفل وبرامج التحصين ومكافحة الأمراض السارية وغير السارية والتأهب للطوارئ والتكيف مع تغير المناخ، ستنعكس بصورة مباشرة على صحة الأجيال القادمة".
    وأكدت "مواصلة منظمة الصحة العالمية العمل مع جميع شركائها لدعم العراق في تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي وضمان حصول جميع السكان على خدمات صحية آمنة وعادلة وعالية الجودة، بما يسهم في تحقيق أهداف البرنامج الحكومي والتنمية المستدامة وبناء نظام صحي أكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل".
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media