يوم العقوبات.. واشنطن تطلق "أضخم هجوم مالي" على إيران...
    الأثنين 24 أغسطس / آب 2026 - 17:34
    [[article_title_text]]
    (الحرة) واشنطن - أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة ستبدأ، اليوم الاثنين، أضخم "هجوم مالي” على إيران، بهدف قطع جميع مصادر الإيرادات التي تدعم النظام في طهران، بعد أن دمرت الضربات الجوية أغلب قدراته العسكرية.

    وقال سكوت عبر حسابه الرسمي على منصة إكس: "نحن ندخل الآن المرحلة النهائية. ومع بزوغ الفجر، يبدأ يوم (إنزال اقتصادي) عبر أكبر هجوم مالي على الإطلاق يتم حشده ضد أي خصم.”

    وأشار بيسنت إلى أن الهجوم المالي على إيران، يأتي بعد أن فكك الجيش الأميركي القدرات العسكرية للنظام الإيراني، ودمر ما يقرب من 100% من مصانعه العسكرية، ودفن برنامجه النووي، حسب تعبيره.

    وقال وزير الخزانة إن واشنطن ستفرض إجراءات ظن كثيرون أنها لن تستخدمها أبدا. وشدد على أن الهدف من العقوبات الجديدة هو "قطع كل شريان اقتصادي يبقي النظام الاستبدادي قائما، حتى تصبح طهران معزولة.”

    ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمرا صحفيا ظهر اليوم الاثنين بتوقيت العاصمة الأميركية لإعلان تفاصيل العقوبات التي "لم يسبق لها مثيل” ضد النظام الإيراني، حسب وصفه.

    وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم "أي شريان حياة لإيران”، وقال إن واشنطن تراقب "ما سيحدث” في الصراع.

    ويوم الثلاثاء أعلنت الإمارات إيقاف "جميع أشكال التجارة والتبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر”، مما يعني خسارة إيران لأحد أكبر شركائها التجاريين في المنطقة.

    وحث بيسنت الصين على التعاون مع واشنطن. وتشير بيانات لعام 2025 صادرة عن شركة كبلر للتحليلات إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 بالمئة من شحنات النفط الإيراني.

    ومنذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير، فرضت واشنطن على طهران عقوبات في قطاعات الملاحة البحرية والطاقة والمالية وبدأت حصارا بحريا عليها.

    وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة منذ أن بدأ ترامب ولايته الثانية.

    واستهدفت أحدث العقوبات الأميركية أسطول الظل للنفط الإيراني، وعددا من شركات التأمين على الشحن، والكيانات والأفراد الذين يسهلون حصول طهران على الأسلحة، وبورصات رقمية، مما أدى إلى تجميد ما يقدر بنحو 500 مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران.

    وندّدت طهران بالخطط الأميركية لإعلان عقوبات جديدة، ووصفها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنها "دليل على اليأس”، معتبرا أن الإجراءات المتوقعة "لن تفلح في هزيمة طهران.”

    وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي للتلفزيون الرسمي إن طهران ستستهدف مصالح الدول التي تساعد الولايات المتحدة.

    ويواجه اقتصاد إيران بالفعل ضغوطا كبيرة جراء العقوبات الأميركية والدولية، وتعرضت بنيتها التحتية لضربات متكررة، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير.

    وبعد اندلاع الحرب، بدأت إيران بالهجوم على السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي، وأدى ذلك إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن فيه، وأسهم الإغلاق الفعلي للمضيق في ارتفاع أسعار النفط عالميا.

    ومنذ انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات المتبادلة، لكن الطرفين فشلا في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل كامل.
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media