واشنطن تايمز: نجاح العراق في حصر السلاح يجعله مركزا اقتصاديا مهما في الشرق الأوسط
(واع) متابعة – أفادت صحيفة واشنطن تايمز، بأن نجاح بغداد في حصر السلاح بيد الدولة قد يجعل العراق مركزاً اقتصادياً وطاقة مهماً في الشرق الأوسط.
وذكر تقرير نشرته الصحيفة الأمريكية ترجمته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "العراق يواجه واحدة من أكثر الاختبارات تأثيرا في مرحلة ما بعد عام 2003، وهو اختبار يمكن أن تشكل نتيجته أيضا المشهد الأوسع للأمن والطاقة في الشرق الأوسط."
وأضاف، أن "علاقة بغداد مع الولايات المتحدة، من خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن في تموز للمشاركة في قمة الأعمال الأمريكية - العراقية، تم الإعلان عن أكثر من 50 اتفاقا بقيمة تجاوزت 60 مليار دولار، وشاركت في ذلك شركات دولية كبرى، من بينها شيفرون، وكونوكو فيليبس، وجنرال إلكتريك فيرنوفا، وبي بي، وشل، وكي بي ار، وإكسيليريت إنرجي".
وأشار إلى أن "جزء كبير من هذه المبادرات يتعلق بالنفط والغاز الطبيعي والكهرباء والبنية التحتية وتطوير مسارات امنة لتصدير الطاقة، وتشير هذه المبادرات الى وجود فرصة لتطور العلاقات بين بغداد وواشنطن، بما يتجاوز الطابع العسكري الذي غلب عليها خلال العقدين الماضيين، نحو شراكة اقتصادية واستراتيجية اوسع".
وأشار التقرير إلى أنه " لا تزال هناك عقبة أساسية تتمثل في استمرار وجود مراكز قوة مسلحة لا تخضع بشكل كامل لسلطة الدولة العراقية"، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي استثمار تبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات أن يستمر من دون سيادة القانون، والأمن التعاقدي، والاستقرار السياسي. ومن هذا المنظور، فإن وضع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة يمثل شرطا مسبقا لإعادة بناء سلطة الدولة وإرساء اقتصاد مستقر."
ولفت التقرير الى أن "التحدي يزداد تعقيدا بسبب وجود فصائل قوامها بنحو 50 ألف مسلح، وتمتلك ترسانات من الصواريخ والأسلحة المتطورة"، مبينا أنه "يجب الا يقتصر نزع السلاح على جمع الاسلحة، بل ينبغي ان يشمل ايضا اخضاع سلاسل القيادة والانشطة الاقتصادية، وفي نهاية المطاف، قرارات الحرب والسلام لسلطة الدولة."
وتابع: "وتزداد حساسية هذه المسألة عند النظر الى امتلاك العراق بعضا من اكبر احتياطيات النفط في العالم. وفي وقت اثارت فيه سلامة الملاحة في مضيق هرمز مجددا قلقا عالميا كبيرا، تكتسب تنمية مسارات اكثر قدرة على الصمود لتصدير الطاقة العراقية اهمية استراتيجية متزايدة".
وأكد أن "العراق يمتلك مقومات تؤهله ليصبح مركزا مهما في منظومة امن الطاقة في الشرق الاوسط، غير ان الوصول الى هذه المكانة يتطلب من بغداد اثبات قدرتها على حماية موارد الطاقة وخطوط الانابيب، والاهم من ذلك، ضمان استقلالية القرار الاقتصادي".
وبين أن "سيادة الدولة تعد امرا اساسيا. غير ان محاولة نزع سلاح عشرات الالاف من المسلحين من دون استراتيجية سياسية وامنية مدروسة بعناية تنطوي على مخاطر جدية، كما اظهرت المواجهات الاخيرة".