الرئيسية

عشرات العائلات تتهم (جيش المهدي) بتهجيرها قسرا من منازلها شمال غربي بغداد

11/12/2006 05:39:32
-- -- بغداد: «الشرق الأوسط»- أرغم مسلحون أكثر من 100 عائلة سنية على الرحيل من منطقة سكناها شمال غرب بغداد بعد أن هاجموا منازلها اول من امس وقتلوا عددا من أبنائها، واتهم سكان ميليشيا «جيش المهدي» التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بأنها وراء الهجوم. وقال عدد كبير من سكان منطقة الحرية الثالثة الى الشمال الغربي لمدينة بغداد انهم أجبروا على ترك منازلهم السبت «بعد ان هاجمتهم ميليشيا جيش المهدي».
ونسبت وكالة رويترز الى رعد ابومصطفى، 34 عاما، وهو من اهالي منطقة الحرية الثالثة والذي ترك منزله ولجأ الى حي العدل، قوله ان «ميليشيا جيش المهدي هاجمتنا أمس (السبت) بعد صلاة الظهر وحدثت مواجهات مسلحة حتى صلاة العصر.. حيث قتل عدد من السكان واصيب عدد اخر»، واضاف «التجأنا الى قوات الجيش التي كانت موجودة في المنطقة وطلبنا منها ان تساعدنا لكنها كانت تراقب ما يحدث ولم تتحرك لحمايتنا». ومضى يقول ان القائد العسكري قال لهم وهم يخرجون من المنطقة «انتم جبناء ارجعوا الى بيوتكم وقاتلوا... احموا انفسكم».
وقال المقدم في الجيش العراقي عبدالله رمضان الجبوري ان 100 عائلة سنية هجرت قسرا وغادر أفرادها الحي مستقلين شاحنات خلال حظر التجول الليلي، وتابع ان الجيش العراقي «طلب من العائلات العودة الى منازلها واعدا بحمايتها لكنها لم تستجب». وقضت بعض العائلات التي لم تتمكن من العثور على مأوى لها الليلة قبل الماضية في مدرسة معروف الكرخي الدينية ومسجد انس بن مالك في حي العدل المجاور لمنطقة الحرية. وحي العدل منطقة تسكنها اغلبية سنية بينما تسكن منطقة الحرية التي تنقسم الى ثلاث مناطق هي الحرية الاولى والثانية والثالثة اغلبية شيعية باستثناء الحرية الثالثة التي تسكنها اغلبية سنية.

وصباح امس تجمعت العائلات التي امكن تقدير عددها بـ 150 شخصا يغلب عليهم النساء والاطفال وتظاهروا رافعين لافتات تندد بالحكومة العراقية التي لم توفر لهم الحماية.

وكتب على احدى اللافتات «نقتل ونهجر بمباركة من حكومة المالكي» في اشارة الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بينما كتب على لافتة اخرى «نطالب العالم بالتدخل لايقاف جرائم جيش المهدي التي ترتكب ضد اهل السنة».

ووقفت امرأة مسنة اتشحت بالسواد وهي تبكي وتصرخ حاملة عددا من الصور قالت انها لزوجها كاظم واولادها جواد وعامر ووسيم الذين تقول انهم قتلوا في احداث سابقة في سجون وزارة الداخلية. وقالت المرأة «العام (الماضي) قتلوا اولادي وزوجي واليوم يخرجوننا من بيوتنا...الله اكبر على الظالمين».

وقال متظاهر اخر يدعى احمد علي المشهداني «ميليشيا جيش المهدي هاجمتنا واحرقت عددا من المنازل واجبرت ساكنيها على الخروج.. وقوات الجيش العراقي تتفرج». واضاف ان «ثلاثة اشخاص من شبابنا قتلوا امس (السبت) من قبل الميليشيات المهاجمة وهم خالد الدليمي مؤذن جامع المهيمن وشخص اخر اسمه وليد وابن عمه باسل وقطعت رؤوسهم وارسلت الينا».

وكانت منطقة الحرية الثالثة قد شهدت قبل اسابيع عمليات مسلحة مماثلة عندما هاجمت ميليشيا شيعية على خلفية الهجمات التي شهدتها مدينة الصدر التي تسكنها اغلبية شيعية والتي شهدت سلسلة انفجارات لسيارات ملغومة مما أسفر عن سقوط أكثر من مائتي قتيل.

ورغم حظر التجول الذي اعلنته الحكومة انذاك الذي استمر لمدة ثلاثة ايام الا ان سكان منطقة الحرية الثالثة تحدثوا عن هجمات مسلحة استهدفت منازلهم وعددا من مساجد المنطقة وادت الى مقتل واصابة عدد من ابناء الحي.

وقال ابوعمار أحد المتظاهرين ان بعض سكان المنطقة اقترحوا عليهم استخدام عدد من المنازل الخالية في منطقة حي العدل والتي كان سكانها قد تركوها وهربوا بحثا عن مكان آمن. وأضاف ابوعمار البالغ من العمر 42 عاما والذي وقف مع عائلته المكونة من سبعة اشخاص حائرا لا يعرف ماذا يفعل «كيف نستخدم منازل اشخاص تركوها هربا للبحث عن الامان.. ونحن قد تعرضنا لنفس الظلم الان»، وتابع «لا يوجد امامي الا البحث عن بيت او شقة للايجار تأويني انا وعائلتي».

مشاهدة الموقع بالنسخة العادية