--
--
"الاخبار " بغداد من مراسلنا - وفي ذات الوقت الذي قامت فيه دائرة صحة ديالى صباح اليوم الاربعاء 13 12 2006 بدفن 12 جثة ممزقة مشوهة مجهولة الهوية مضى على تواجدها في ثلاجات الطبابة العدلية اكثر من شهرين ولم يراجع ذويها لاستلامها ,وفي عين الوقت الذي فجر الارهابيون التكفيريون مرقد و مزار للشيعة في مدينة خانقين ,وفي الوقت الذي شهدت اسيجة الدوائر الرسمية وجدران المنازل في بعقوبة الجديدة موجة جديدة من الشعارات والكتابات التحريضية فضلا عن المئات من القصاصات الورقية لتنظيم القاعدة ضد الكورد والشيعة واصفة اياهم باقذر النعوت والاوصاف وتهدد من تبقى منهم بالتقتيل والتمزيق حسب هذه الشعارات , كانت احدى قاعات فندق بابل الدولي في بغداد , تحتضن مؤتمرا لشيوخ ووجهاء محافظة ديالى بحضور السيد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي في محافظة ديالى !!.
وكان محافظ ديالى المحامي رعد رشيد الملاجواد قد اصطحب صباح اليوم الاربعاء عدد من ووجهاء وشيوخ مدينة بعقوبة برفقة قائدي الجيش اللواء الركن شاكر هليل الكعبي والشرطة اللواء الركن غسان الباوي الى احدى قاعات فندق بابل في بغداد ليعقدوا مجلسا عشائريا لاصلاح المحافطة بعد ان تم طرد الشيعة منها الى المنافي الداخلية والخارجية وقتل الالاف من ابناءهم خلال ال9 أشهر الماضية بتواطؤ ودعم من بعض السياسين سواء في مجلس النواب العراقي او مجلس المحافظة الذين عرقلوا في اكثر من مرة معالجة الاوضاع المتردية فيها رغم مشهاداتهم لحجم الماساة وسماعهم لاستغاثات الضحايا .
ووصف عدد من الاعلاميين والمراقبين السياسيين المستقلين والشيوخ هذه الخطوة " بانها ترسيخ لتسيد المجاميع المسلحة للامور في مدينة بعقوبة وضواحيها , و" ان المؤتمر هذا اجترار لما تعودنا عليه من العشرات من مثلها التي تبدا بوجوه باسمة و كلمات رنانة تطيب خاطر الثكالى والايتام والنازحين وتتخلها وجبات غذاء دسمة وتنهي بالعناق والود , بينما المجاميع الارهابية التي تفتك بالابرياء من الكورد والشيعة والسنة المعتدلين تزداد شراسة وترتفع قوائم الضحايا يوما بعد يوم ,والسنة يطردون الشيعة خارج مدينة بعقوبة حسب اعتراف رسمي من قائممقام مدينة بعقوبة المحامي خالد السنجري(وهو سني ليبرالي ),وقوات متعددة الجنسية لم تنه حوارها بعد مع من تصفهم بزعماء العشائر !.
وقال هولاء الاعلاميون "كنا نطمح ان يتناخى الحضور وان يكونوا على غرار اخوتهم في عشائر الانبار,ان يكونوا حريصين على دماء الابرياء من اخوتهم وابناء عمومتهم لا ان يتباكوا على حقوق بضع عشرات من المعتقلين والمشتبه بهم ,وان يساندوا قوات الشرطة والجيش في تعقب الارهابين وتقديم العون لها في مهامها هذه
,لا ان يطالبوا بتقديم قائد الفرقة الخامسة لمحكمة دولية لان قواته قتلت 7 ارهابين في مواجهة واشتباك مسلح مؤخرا ,كنا ننتمنى ان يطالبوا بمواصلة تطهير مدن المحافظة من الاشرار لتمهيد الارضية المناسبة للمليارات ان تجد طريقها في الاستثمار والاعمار ,الا اننا تفاجئنا بمطاليبهم بعودة حزب البعث وازلامه الى الحياة الاجتماعية مرة اخرى ليكملوا الاجرام بحقنا ".
ومن جانبه قال الشيخ محمد الشمري من وجهاء عشيرة شمر الشيعية في محافظة ديالى " كان الاجدر بهولاء السادة ان يعقدوا مؤتمرهم هذا في مدينة خانقين او بلدروز مثلا لاننا نعرف جيدا باستحالة عقده في بعقوبة ,وان يهيؤا ورقة عمل واقعية تستمد مصداقيتها من الوقائع اليومية من سجلات الشرطة والطبابة العدلية لمناقشتها واقرارها والتي من شانها وقف النزيف الدموي اليومي لابناءنا ,لا ان ياتوا الى فندق درجة ممتازة في بغداد لمبادلة الامنيات الوردية على وليمة متنوعة من ما لذ وطاب بينما الالاف من الاسر النازحة تلتحف بالسماء وتفترش الارض لتوقي ابناءها من برد كانون ,بعدما ملت من وعود الساسة والمسؤولين المعسولة ".
واضاف" ان مجرد عقده خارج ديالى كفيل بان يكون هذا المؤتمر صفرا الى الشمال ,او في احسن الاحوال حفظ مقرراته في درج مهمل سرعان ما تتجمع الاتربة عليها او تبني العناكب اعشاشها عليها ".
وقال الشيخ سعيد التميمي "لا ادري لماذا يجعلنا المسؤولون والسياسيون ان ندور في حلقة مفرغة ,الامر واضح واوضح من الشمس في رابعة النهار, انزلوا الى الميدان واسألوا عن هوية الضحايا سواء الشهداء او الجرحى او النازحين وعندها قاتلوا الفئة التي بغت على الاخرى كما يامرنا الله في كتابه الكريم ,هذا هو الحل يا سادة ياكرام ولايحتاج هذا الكم الهائل من القيل والقال والمؤتمرات والاجتماعات ووجبات الغذاء المليونية المسروقة من قوت هذا الشعب المسكين الذي تحول الى نازح في وطنه في ظل الديمقراطية ".