أ د. عبد الإله الصائغ
حضرة الزميلة الفاضلة دكتورة ميسون البياتي
كل عام وانت بخير
وكل عام وانت والعائلة بل وشعبنا العراقي بسؤدد ومسرة .
سيدتي العزيزة شكرا لمقالتك التي عقبت بها على توريخي للشاعر الكبير المغفور له عبد الوهاب البياتي فقد استفدت منها كثيرا رغم عبارات الجزم غير المجزومة والوخز غير الاكاديمية والخشونة التي لاتنسجم ورقة الانثى ! واعدك انني سوف اضيف تعقيبك على صفحات الاستاذ البياتي في موسوعة الصائغ الثقافية قسم الاعلام وحين تطبع سوف اهديك النسخة الخاصة بك جزاء وفاقا على جهدك في كتابة التعقيب ومكابدتك في هضم كلماتي واحكامي .
الدكتورة ميسون البياتي سوف اجعل مقالتي وتعقيبك بهيئة حوار اخوي يعتمد النقل الحرفي النصي من اقوالك واقوالي خدمة للواقع والتاريخ ! :
http://www.drweb4u.net/vb/showthread.php?t=16176
ميسون : وحين أعيد الى العراق عام 1969 من قبل حكومة البعث الجديدة , كانت له وعائلته حياتهم الخاصة ولنا نحن عائلة اخيه حياتنا الخاصة , وروابطنا العائلية ليست متينة بما فيه الكفاية لذلك لم ألتق به لحين مغادرته العراق عام 1975 الى مدريد كملحق ثقافي , إلا ثلاث أو أربع لقاءات عابرات ولأني لاأعرفه فهو عمي نسبا فقط ! لكن حقه علي كما هو
حق اي إنسان في هذا الكون.
الصائغ :لا تعليق .
ميسون : في اليوم التالي جاؤوا ,, مباشرة سألوني عن علاقتي بعبد الوهاب البياتي , قلت لهم : نسبا هو عمي , لكني لااعرفه , لأني لم أره ولم ألتق به.
الصائغ : لاتعليق سيدتي .
ميسون : والشهادة لله وحده ,,, طه ياسين رمضان أبلغني في تلك المقابلة , أن سلسلة مقالات شاعر العرب الأكبر عبد الرزاق عبد الواحد ضد عمي عبد الوهاب والتي عنوانها ( أنا والبياتي ) كانت مقالات مدفوعة الثمن والحافز ! من قبل الحكومة العراقية .
الصائغ : الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد حي يرزق ويستطيع ان يجيبك ولكنك نسبت قولا لطه رمضان وهو ميت فكيف تنتثبت من قولك زميلتي العزيزة !
* ميسون : ياسين رمضان سألته ان يرتب لي مقابلة مع صدام ! لكنه حين فهم سبب طلبي , نصحني أن أنفذ المطلوب مني دون مناقشة ووعدني بتحقيق ما لا أتمكن من أن أحلم به من أمنيات بواسطته شخصيا ! اذا تم المطلوب مني.
الصائغ : الحكاية لاتخدمك .
ميسون :اتصلت بطيبين من اهل العراق هاماتهم أعلى من هامات نخل العراق ونخوتهم أعلى من عنان السماء ! قلت لهم : انتهت ! بعد عدة ساعات طرقوا بابي ووضعوا في يدي جواز سفر فيه اسمي وصورتي ! واسم ابني وصورته .
الصائغ : لاتعليق .
ميسون : دفعني كل هذا للبحث عن وطن الهجرة واللجوء الذي أحمل جنسيته الآن , واعيش فيه وحدي مع ابني الذي صار عمره اليوم 14 سنة .
الصائغ : واين زوجك منك سيدتي اهو حي يرزق !!
* ميسون : في أول أيام حكم عبد السلام عارف تم إلغاء وظيفة عمي عبد الوهاب في موسكو في الملحقية الثقافية العراقية , وحين رفض العودة الى العراق , تم سحب الجنسية العراقية منه ,, وحكم عليه بالإعدام غيابيا ,, والحكم بالإعدام موت , وليس مفخرة كي أتباهى بها لعمي أبو علي ...
الصائغ : سيدتي دكتورة ميسون لنصغ معا الى جواب رائد القصة العراقية فؤاد التكرلي حرفيا( الشرق الأوسط - 25.9.2003 !) : البياتي لم يكن ملاحقا من السلطة حين ترك العراق ولم يصدر عليه حكم بالاعدام، كما ظن الشاعر التركي «ناظم حكمت». لقد غادر العراق بمحض ارادته، هاجرا عائلته ووظيفته واصدقاءه، مصمما على بناء مصيره وتشييد اسطورته الشخصية بكل ما تحمل هذه الفكرة من دلالات وعذاب ومتناقضات. وما بين «بيروت» و«موسكو» و«القاهرة .
ميسون : يعود الصائغ ليقول ان صورته في دائرة السينما والمسرح مع ثلة من مؤسسي حزب البعث وأن حميد المطبعي أجاب : إن عبد الوهاب واحد من مؤسسي البعث
أنا أشك أن الأستاذ حميد المطبعي قال هذا الكلام عن عمي أبو علي , واي شخص زار فعلا دائرة السينما والمسرح يرحمها الله , التي شاهدت صور قتلها على يد الأشاوس الأمريكان وأتباعهم أخوة النشمية العراقيين ,, يدرك أن العبارة أعلاه لم تكن إلا تخرصات.
الصائغ : زميلتي ميسون لعلك لم تقرئي كلامي جيدا : الأستاذ حميد المطبعي كان مدير متحف الحزب داخل مؤسسة السنما والمسرح وانا لم اقل ان صورة عمك كانت معلقة في بهو السنما والمسرح وانما قلت معلقة في متحف الحزب وانت تجهلين وجود مثل هذا المتحف يقينا لأنك كما تقولين بين عملك التلفازي ودراستك العليا .
دكتورة ميسون مرة وفي جريدة المؤتمر أثار العلامة التقدمي البروفسور محمد حسين الأعرجي موضوعة انتماء الأستاذ عبد الوهاب البياتي لحزب البعث في شبابه !! فثار جدل عنيف حول قول الدكتور الأعرجي وهناك من ظن أن الأستاذ الأعرجي ظلم الأستاذ البياتي المعروف بنزوعه اليساري الماركسي .
ميسون :كل ذلك حصل بسبب عدم ثقافته وعدم زيارته للمكتبة مدة الدراسة الجامعية , وانه كان يتسمع الثقافة من أحاديث المتكلمين في المقاهي , كما أكدت ذلك الخالة أم زيدون لميعة عمارة !
الصائغ : يقول الاستاذ فؤاد التكرلي حرفيا عن الاستاذ البياتي :
كانت احلامه كبيرة جدا وكانت وسائله الشخصية لتحقيقها اكثر من محدودة، فهو مقيد بالوظيفة وبضيق ثقافته وبعدم معرفته لغة اجنبية، الا انه كان واثقا من قدراته الابداعية وثوقا قويا.
ميسون : بعدما أعجب بمجموعتها الشعرية التي عنوانها لو أنبأني العراف والتي يقال همسا أنها كانت مهداة الى صدام نفسه ! ومرجعنا في ذلك هو الأستاذ الكبير صفاء خلوصي
الصائغ : صفاء خلوصي يرحمه الله فكيف يكون مرجعا لك واذا كان نشر هذا الافتراء على الشاعرة الكبيرة لميعة عمارة فدلينا على اسم الكتاب والطبعة والصفحة وانت الاكاديمية تعرفين ان ليس كل ماهو مقال او مكتوب غير قابل للطعن او الغربلة !
* ميسون : سنة 1975 زار السيد النائب صدام حسين مبنى الوزارة , فاستقبله مثقفو الوزارة كما يستقبل القرود حفنة من الجوز وعنقود من الموز . لكن أبو علي عزيز النفس والعارف لقيمتها لم يغادر غرفته لإستقبال صدام!.
الصائغ : السيد النائب هل هي فلتة لسان ؟
ميسون : تلقى عمي ابو علي بعد عدة ايام دعوة من أحمد حسن البكر لزيارة القصر الجمهوري! تم تبليغه فيها انه تم تعيينه ملحقا ثقافيا في مدريد!
الصائغ : اليس البكر رحمه الله ممثلا لحزب البعث ؟ فإذا كان عمك لم يستقبل صدام حسين حين زار الوزارة فكيف ذهب عمك برجله لمقابلة البكر ايضا ؟ وهل الملحقية الثقافية منحة يمكن ان تقدم لرجل تمقته الحكومة مثلا ؟!
ميسون : لكن والحق يقال , كان يتقاضى أجورا ورواتب ومخصصات لا يحلم بها أحد
الصائغ : المغفور له الاستاذ البياتي كما تقولين يتقاضى اجورا ورواتب لايحلم بها احد ! انك تسيئين الى عمك يازميلتي بهذا القول .
ميسون :الاخ والاستاذ والصديق أرشد توفيق سفيرنا في اسبانيا هو صاحب القول المعلى في المعاملة الخاصة التي كان البياتي يتلقاها في مدريد!
الصائغ : معاملة خاصة هل كانوا يضربونه كما ذكرت في تعقيبك بحيث يدخل المستشفى ام يقدمون له الرواتب التي لايحلم بها احد ؟؟ والاستاذ ارشد توفيق صديقي ايضا ولكن هل على ان لااكتب شيئا منتظرا كتابة الاستاذ ارشد توفيق وهو كاتب وانا كاتب وهو يعرف البياتي عن كثب وانا اعرفه ايضا ! وانت تسمين الشاعر ارشد توفيق ( سفيرنا ) ! وهو الذي ترك السفارة عن طواعية .
ميسون :ثم يقول الصائغ : بعض الشعراء يفكرون بعقلية التاجر الجشع الذي يضيره أن ينافسه أحد في إجتذاب الزبائن واقتناص الأرباح .. وصاحبنا البياتي واحد من هؤلاء !! وتقول ميسون : سامحوني .. سأناقش هذه الفكرة بعقلية تجارية , أنا بنت تجار وتعلمت منهم
الصائغ : وا اسفي عليك ياسيدتي الدكتورة ميسون وانت الذكية لاتفرقين بين التنصيص وناقل النص ! القول للاستاذ رشيد ياسين وليس للصائغ والدكتور رشيد ياسين احد ابرز رواد الحداثة الأحياء اطال الله في عمره ! اذن الكلام لياسين وليس للصائغ !
بعض الشعراء يفكرون بعقلية التاجر الجشع الذي يضيره ان ينافسه احد في اجتذاب الزبائن واقتناص الأرباح !! وصاحبنا عبد الوهاب البياتي واحد من هؤلاء فهو لا يطيق ان يرى في ساحة الشعر فارسا غيره كأن وجود الآخرين إلغاء لوجوده هو بالذات وكأن الثناء على الآخرين شتيمة موجهة اليه شخصيا !! ومع ان البياتي نال من التكريم والإطراء فوق ما يستحق بكثير واستطاع ان يستدرج الكثير من الكتاب العرب وغيرهم للكتابة عنه وإغداق الألقاب الكبيرة عليه إلا انه لا يبدو قانعا بما احرزه من نجاح فثمة آخرون يقاسمونه الشهرة وهو يريدها لنفسه دون غيره كالعاشق الغيور الذي لا يطيق ان يشاركه احد في المرأة التي يحب
رشيد ياسين / كتابه : الثعلب الذي فقد ذيله ص 72 منشورات مركز عبادي للدراسات والنشر 2003 انظر تحديدا فصل عن البياتي وحجمه الحقيقي إ . هـ
ميسون : ثم يستشهد الدكتور عبد الإله الصائغ بأقوال للشاعرة لميعة عباس عمارة قالتها لأحد الصحفيين في مقابلة ما ليثبت لنا أن البياتي كان قاتلا للشعراء بدليل قتله للسياب والقباني . تقول أم زيدون حارب بدر حتى قتله وحارب نزار قباني وكان سببا في النوبة القلبية التي انتهى بها نزار في المستشفى لأنه شتمه بقوله : لولا المطرب كاظم الساهر لم يعرف نزار قباني .
الصائغ : وما المانع من ان استشهد بشاعرة كبيرة ورائدة حية ترزق اطال الله عمرها وعافاها وكتب عمك رحمه الله ديوانه ملائكة وشياطين كله في الاستاذة لميعة ! علما انني ذكرت في كتابي النقد الأدبي الحديث وخطاب التنظير تفاصيل اخرى !
وقد ذكرت في المقالة ذاتها ما نصه حرفيا دون زيادة او نقصان (ثم طلب البياتي من الجميع السكوت وقال بزهو اليقين : هوذا الدكتور الصائغ حجة في اللغة ( كذا ) سوف اسأله عن الغلط المعيب الذي اقترفه القباني حين قال ( زيديني حبا زيديني ) ياصائغ هل يجوز في اللغة استعمال زيديني ؟؟!! وما إن اكدت له ان ذلك جائز في اللغة حتى اكفهر وجهه وتهيأ لي انه قال في نفسه : لقد خذلتني ياصائغ وأنا اكرمك !! كانت مأدبة العشاء التي اقامها البياتي على شرفي وحضرها ادباء عراقيون واردنيون اذكر منهم الأساتذة جاسم المطير الذي التقيه للمرة الأولى ومحمد الجزائري وعلي السوداني والفنان العبدلي والدكتور افنان عزام !! شعرت انني تعيس لأن البياتي كرس الدعوة للنيل من الجواهري و لميعة عمارة !!
دكتورة ميسون : سألتها اي احسان الملائكة عن سبب الخلاف الدائم بين لميعة وعمي أبو على فقالت : لميعة تريد تضمه الى جوقة الملتفين حولها وعمك العلاقات النسائية ليست على باله
الصائغ : وكيف عرفت الاستاذة احسان الملائكة ان العلاقات النسائية ليست على بال عبد الوهاب البياتي ! وانت ياميسون هل تظنين ذلك مديحا لعمك العاشق الكبير ان العلاقات مع النساء ليست على باله ؟
دكتورة ميسون : يقول الدكتور عبد الإله الصائغ عرفت البياتي أو التقيته في سبعينات القرن الماضي يوم كنت أعد عددا من البرامج الادبية في ميداني التلفزيون والإذاعة ويبدو ان البياتي شاهد حلقة من برنامج المجلة الثقافية الذي اقترن اسمه باسمي حقبة طويلة . أنا لا أسعى الى تكذيب الأستاذ الصائغ ولكن قياس الحقبة عنده كم يساوي من الزمن ؟ الحقبة عند ابن خلدون أربعين عاما , أقل قليلا أو أكثر قليلا . هذا طول الحقبة الخلدونية فكم هو طول حقبة الصائغ ؟؟
الصائغ : زميلتي العزيزة لدي كتابان في الزمن طبع الاول منهما في الكويت عام 1981 وتوالت طبعاته حتى بلغت السابعة وكم كنت اتمنى لو كانت معي نسخة فائضة عن حاجتي لاهديتها لك فتعرفين كتابتي عن الحقبة وقتها !
القسم الثقافي في تلفزيون العراق استحدث برنامج المجلة الثقافية عام 1972 وكانت تقدمه الغالية شيماء الصراف . أنا دخلت القسم الثقافي عام 1973 , وكنت أقدم عدة برامج في وقت واحد , الأول هو مع الموسيقى العالمية إعداد طارق حسون فريد , والثاني هو فنون تشكيلية إعداد شوكت الربيعي , والثالث هو عالم المسرح إعداد حسب الله يحيى , وكنت موظفة مزمنة على الدوام لكني لا أذكر أنني التقيت الدكتور الصائغ ولا مرة واحدة لا في القسم ولا خارجه لدرجة أنني بدأت أشك بذاكرتي تماما
الصائغ : لاتشكي بذاكرتك ذاكرتك سيدتي سوف اعرض امام عينيك !
موسوعة اعلام العراق توليف حميد المطبعي 2/ 133
وفيها ان الصائغ رئيس للقسم الثقافي للتلفزيون
ميسون : حتى عندما آل برنامج المجلة الثقافية لي لتقديمه بعد وفاة الغالية لمى سعيد واطلاعي على أعتق ملفات البرنامج لم أقرأ ولا قصاصة ورق تثبت أن الأستاذ الصائغ كان معدا للبرنامج ذات يوم.
الصائغ : وهل تظن سيدتي ميسون البياتي ان رئيس القسم الثقافي مما يزيد في طول قامتي ؟ عموما انت لم تجدي ولا اية قصاصة فيها اسم الصائغ لاباس زميلتي دعينا نطل على شيء يسير ولدي الكثير :
مجلة الاذاعة والتلفزيون العدد 261 وفيها ان الصائغ معد المجلة الثقافية
مجلة آفاق عربية تحقيق القاص الاستاذ حسب الله يحيى يقول: الصائغ رئيس القسم الثقافي في تلفزيون بغداد سابقا
مجلة الاذاعة والتلفزيون
كتاب رسمي بتوقيع وكيل مدير عام مؤسسة الاذاعة والتلفزيون فيه اسمي عبد الاله علي حمود
صحيفة الحدباء الموصلية المذيعة الساطعة فرقد ملكو تمثل دورا دراميا تلفازيا من اعداد الصائغ
دكتورة ميسون : وفي محضر كلام الدكتور الصائغ عن مناقشة اطروحة الطالب ذنون الأطرقجي يذكر أن درجتي العلمية ضئيلة عهداك – استاذ مساعد .
. درجة استاذ مساعد ليست قليلة ! عدا عن جامعة بغداد أنا قمت بالتدريس في أربع جامعات عربية وحملت ملف ترقياتي العلمية معي اينما حللت ولم أزل استاذ مشارك ! أي ترقيت ترقية علمية صغيرة أكبر من استاذ مساعد
الصائغ : وما دخلك زميلتي بي اذ كتبت سيرتي العلمية عهدذاك وانا اليوم بفضل الله استاذ كرسي في جامعة هنري فورد وفي كلية تكساس وفي الاكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك ورئيس قسم اللغة العربية فيها وقد كنت احد اربعة اساتذة منحو الشخصية الوطنية والقانونية الاستاذ لطفي حاتم درجة دكتوراه فلسفة فخرية في القانون الدولي :
ولقد منحت كثيرا من الطلبة دكتوراه فلسفة وانا بدرجة استاذ مساعد :
رقم واحد
رقم اثنان
رقم ثلاثة
دكتورة ميسون : يناشد الدكتور الصائغ إعادة جثمان البياتي لدفنه في العراق . وهذه خطوة يشكر عليها لكننا لا نتمناها . أتكلم أصالة عن نفسي ونيابة عن جميع أسرة البياتي مناشدة أية جهة عدم القيام بذلك.
الصائغ : في هذه معك حق يازميلتي ! فانا خشيت ان يكون البياتي قد أوصى بدفنه في العراق ولم تنفذ وصيته ! ولم تلتفتي سيدتي الى مقترحي (صناعة تمثال له في الباب الشرقي او شارع السعدون وجعل بيته متحفا يحنوعلى اشياء البياتي الخالد ) ! وبالنسبة الى نقل الرفات بشكل شخصي لا اميل له اطلاقا الا اذا اوصى الفقيد بنقل الرفات !
انني اطال الله عمرك ضد عملية نقل الرفات ! و حين اجريت لي عملية القلب المفتوح في امريكا لاستبدال ستة شرايين لقلبي كانت وصيتي لعائلتي واصدقائي ان ادفن في البلاد التي اموت فيها وكتبت في وصيتي ملعون من ينقل رفاتي الى اي مكان آخر حتى العراق ! وفي محنتي المرضية الاخيرة حيث تنادى مشكورين كل من السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني والسيد رئيس الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري والسيد مسعود البارازاني رئيس اقليم كوردستان لانقاذي وقد تعرضت لشلل تام فدخلت العملية واوصيت رئيسي اللجنتين اللتين شكلهما مجلس الوزراء : عن اللجنة الطبية الدكتور اقدام منصور وعن اللجنة الاجتماعية الاستاذ ماجد الريس ان لاينقل جثماني الى العراق وانما انا مؤمن ان اكرام الميت دفنه حيث يموت ومازلت اوصي ان ادفن حيث اموت وهذه وصيتي ولن يغفر الله ذنب من ينقل رفاتي ! أرايت سيدتي موقفي من نقل الرفات ؟ اذن لا تكترثي للامر سيدتي !
الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ المحترم دكتورة ميسون :
أتفق معك في الكثير مما ورد في مقالك ! وأختلف مع القليل منه النرجسية العالية طاغية عند كل فنان وأديب ومثقف .
وربما بسببها تجاسر عمي أبو علي على البعض أو كان غليظا معهم . غير أنهم كانوا أكثر قسوة عليه . وهو فرد وهم جميع .
وهذه مسؤليتنا أنت وأنا
تقبل محبتي
الصائغ : شكرا لك زميلتي حيت تتفقين معي وشكرا لك سيدتي حين تختلفين ! وكاتب التاريخ عليه ان لايفكر برضا الآخرين وانما يضع وكده في قول مايراه بصدق مدعوم بالوثائق واحيانا الحدس ! وانا اقدر مشاعرك الجميلة وغيرتك على عمك فقيد العراق والعرب والحداثة وذكري لبعض الامور لايعكر حقيقة نجومية عمك البياتي فاقرئي ما قلته في المقالة ذاتها بدم بارد تجدي مثلا ان الصائغ لم يصدق القول ان البياتي كتب شعرا في تمجيد صدام حسين بمجلة الفباء وتاثيررئيس تحريرها كامل الشرقي عليه فقلت :
ان هذا الزعم غير دقيق فالبياتي كان يسمي الشعراء المداحين للنظام المخصيين والقوادين ومرضى السفلس والزهري ومات وهو يمقت النظام مقتا شديدا حتى كان يسمي صدام حسين شيخ شرام !
لا يمكن لأي منا تجاهل الدور المهم الذي أدته تخليقات البياتي في شعرنا العربي الحداثوي مرحلة ما بعد السياب !! فقد كان رحمه الله شاعرا هميما وحالما عظيما ومغامرا من طراز خاص !!
و يظل البياتي شاعرا كبيرا ومناضلا عنيدا وسبحان الذي لا يهفو ! فقد ظل البياتي مثابرا على رؤيته في اقتحام الزمكان بعبارة تميزه عن الآخرين ! فتحية لذكراه
وقد يبدو انني انفس على البياتي الكبير فكأنني احاول النيل منه بعد ان رحل الى السماء غريبا حريبا طاهر القميص أو كأنني أتطاول عليه وهو صديقي واستاذي والمتفضل عليَّ!! فقد مرت ذكراه الخالدة والعراق ينهض من كبوة تاريخية وضعته على منعطف خطير ! فالكل في بلدي لابأس هذه المرة فلقد يعذر البياتي الكبير شعبه العراقي الجريح حين لم يمنح ذكراه الخالدة المقامَ الذي تستحقه والمنزلة العليَّةَ التي هو اهلها وهي اهله !!
دكتورة ميسون : انتهت كلمات تعليقي على المقال , وهذه كلمات الى الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ أرجو أن تصل قلبه قبل أن تصل سمعه ونظره.
الصائغ : نعم لقد وصلت كلماتك سيدتي الى قلبي قبل سمعي ونظري وكما تحبين .
الاستاذ سعد البزاز يتحدث عن المنغصات في مجال عملي في التلفاز
الزملاء الذين عملت معهم في القسم الثقافي تلفزيون بغداد كثيرون وبعضهم عرب اتذكر منهم بعضا بينا ذهب عن ذاكرتي بعض آخر : عبد الاله حسن و نبيل كوني والتفات عزيز وسميرة الأغا ووفية علي شاهين وفاروق يوسف والدكتورخزعل الماجدي والدكتور مقدار رحيم وحسن الكاشف وسلام كاظم وكرم مطاوع ولمى سعيد وعهود مكي ومديحة معارج و خمائل محسن وزكية سعيد وبسام الوردي و خليل عبد الواحد والسيدة زوجته وكانت مخرجة وجاسم شعن وحمودي عيدة وعدنان ابراهيم وعدنان تقي وبهنام البازي وعرفان صديق دايلة وحمزة عبد جاسم والسيدة زوجته وكانت مقدمة برامج و نصيف جاسم و سليم الوكيل ورزاق رشيد ... الخ