الأخبار

"الانبار" تطالب بإدامة العمليات العسكرية في صحرائها

26/06/2013 06:41
الأنبار: احمد النعيمي (الصباح الجديد) - شهدت محافظة الأنبار، خلال الايام القليلة الماضية، وتحديداً قبل موعد انتخابات مجلس المحافظة، خروقات أمنية استهدفت قوات الجيش والشرطة والمدنيين، خصوصاً في مناطق القائم وراوه وكبيسة وهيت والرمادي والفلوجة، عبر الهجمات المسلحة وتفجير العبوات والأحزمة الناسفة.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون عبيد الشعلان، في تصريح خصّ به "الصباح الجديد"، أمس الثلاثاء، أن "هذه العمليات اشتدت كثيراً خصوصاً مع اقتراب موعد انتخابات مجلس المحافظة"، مضيفاً أن "محافظة الأنبار لها حدود واسعة وطويلة مع الجارة سوريا التي تشهد توتراً أمنياً وقتالاً عنيفاً بين المعارضة والحكومة، وكل ذلك يلقي بتأثيراته على الأنبار، فضلاً عن وجود حواضن في الصحراء تضم تنظيمات مسلحة".

واشار الى انه "سبق أن طالبنا القوات الامنية وقيادة العمليات في المحافظة بأن تجري عمليات عسكرية، وأن تقوم بإدامة العمليات العسكرية بشكل مستمر للقضاء على هذه الحواضن والمجاميع المسلحة المنتشرة في صحراء الأنبار، إضافة الى وجود مجاميع مسلحة أخرى في الصحراء الغربية"، مبيناً "كانت هناك معلومات تشير الى وجود هذه المجاميع، وكثيراً ما تمت مهاجمة أطراف مدينة كبيسة من قبل هذه المجاميع المسلحة، بصفتها تقع على مشارف الصحراء".

واوضح الشعلان أن "القوات الأمنية والعسكرية تقوم بهجوم لمدة يوم أو يومين ثم تنسحب من المنطقة، وبعد انسحاب قوات الجيش تعود تلك المجاميع المسلحة الى أماكنها من جديد، لذا كنا نأمل أن تقوم القوات العسكرية المهاجمة بإدامة زخم الهجوم، وأن تترك قوات أخرى تتمركز في تلك المناطق لضمان عدم عودة المجاميع المسلحة الى هذه المناطق من جديد"، لافتاً إلى أن "المجاميع المسلحة شنت هجوماً كبيراً، أمس الأول، على مدينة كبيسة، إلا أن الجيش الذي كان متواجداً في المنطقة تمكن من رد هجوم هذه المجاميع، حيث تمكنت قوات الجيش من حرق عدة عجلات للمسلحين، ولولا وجود الجيش لسقطت مدينة كبيسة بيد هؤلاء المسلحين".

 

الجيش يرد بقوة

 

وتابع أن "الهجوم الذي شنته مجاميع مسلحة على مدينة كبيسة أثار الذعر لدى أهالي المدينة، إلا أن رد الجيش كان قوياً جداً، ما أدى الى إفشال هجوم المسلحين على المدينة"، مبيناً أن "الشرطة المحلية في كبيسة قليلة العدد، لذلك كان الرد الحاسم والقوي في هذا الهجوم لقوات الجيش".

ولفت الى انه "في مدينة راوه، شاركت الشرطة المحلية مع قوات الجيش في رد هجوم المجاميع المسلحة على تلك المنطقة, وبشكل عام فان الوضع الآن في مدينتي راوه وكبيسة طبيعي وآمن، إلا أن مثل هذه الهجمات تأتي بشكل مباغت، حيث يستقل المسلحون مجموعة من العجلات المحملة بالأسلحة، ويقومون بشن هجوم على هذه المنطقة أو تلك، وغالباً ما يستعمل المسلحون في هجومهم سيارات حديثة جداً رباعية الدفع وتحمل أسلحة قوية مثل الرشاشات الثقيلة التي تسمى بالأحادية، ففي هجوم كبيسة مثلاً  كانت مع المسلحين عجلة كبيرة نوع لوري محملة بمعدات وأسلحة متنوعة تمكنت قوات الجيش من إحراقها، فضلاً عن إحراق عجلات أخرى للمسلحين".

وطالب الشعلان الحكومة المركزية بان "يقوم الجيش بتمشيط الصحراء الغربية، وإدامة الزخم في تلك المنطقة لملاحقة المسلحين وحواضنهم في الصحراء حمايةً لمحافظة الانبار خصوصاً والعراق عموماً".

فيما قال رئيس المجلس المحلي لمدينة راوه عصام الراوي، لـ"الصباح الجديد"، ان "الأحداث التي جرت والتي شاع بأنها قد حدثت في مدينة راوه هي في الحقيقة تبعد نحو 60 كم عن مدينة راوه، أي أنها جرت خارج حدود المدينة".

وبين أن "مدينة راوه تشهد استقراراً أمنياً، والشرطة المحلية تسيطر بشكل كامل على الوضع الأمني في المدينة، ولا يوجد أي خرق أمني يذكر"، مضيفاً أنه "جرى تفجير سيارة مفخخة من قبل مسلحين على جسر الخور الواقع على بعد 60 كم  غرب مدينة راوه، وقام الجيش بالرد على المسلحين بشكل مباشر وانتهى الأمر وقتها".

ونفى الراوي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن دخول مسلحين الى المدينة أو وجود خروقات أمنية، موضحاً أنه "لا يوجد أي خرق أمني في مدينة راوه، والوضع مسيطر عليه تماماً، وما جرى من أحداث أمنية يقع خارج حدود راوه باتجاه الغرب على بعد 60 كم".

 

الأمن في راوه مستقر

 

في غضون ذلك، أكد مدير شرطة راوه العقيد أسعد الراوي أن "الأمن مستتب ومستقر في مدينة راوه، ولا وجود لأي خرق أمني يذكر، وما جرى هو قيام مسلحين بمهاجمة سرية للجيش في إحدى القرى الصغيرة هناك وقام الجيش بالرد مباشرة على مصدر الهجوم".

من جانب آخر، ذكر مصدر في قيادة عمليات الأنبار، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "قيادة عمليات الأنبار تنفذ حملة أمنية واسعة النطاق في كل من مدينة راوه والصحراء الغربية والنخيب، حيث قامت قوات مشتركة من الجيش والشرطة بتنفيذ حملة أمنية واسعة بمشاركة وإسناد مروحيات قتالية شملت تلك المناطق بحثاً عن مطلوبين".

وأضاف المصدر، لـ"الصباح الجديد"، انه "بالتعاون مع مديرية شرطة الأنبار، وبعد ورود معلومات استخبارية، وبمساندة المروحيات القتالية، نُفذت حملة أمنية كبيرة وهي مستمرة حتى الآن"، مشيراً الى أن "هذه الحملة ستشمل مناطق النخيب والمناطق الغربية في راوه والصحراء الغربية حتى قضاء القائم، وعلى طول الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، وتأتي الحملة لملاحقة تنظيم القاعدة وكشف أوكاره في تلك المناطق، والبحث عن مخابئ الأسلحة الخاصة بالمجاميع المسلحة هناك".

وتشهد محافظة الأنبار منذ حادثة اقتحام ساحة الاعتصام في الحويجة في 23 نيسان 2013 اشتباكات بين مجموعات مسلحة وقوات الجيش والشرطة، تركز معظمها في مناطق شمال الفلوجة وجنوبيها وبعض مناطق الرمادي وقضائي الرطبة والقائم.


مشاهدة الموقع بالنسخة العادية